محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

99

جمهرة اللغة

وبنو حَصِيص : بطن من العرب من عبد القيس . والأحَصّ : ماء معروف . والحُصُّ : الوَرْس . قال الشاعر - هو عمرو بن كلثوم التغلبي ( وافر ) « 1 » : مشعشعةً كأنَّ الحُصَّ فيها * إذا ما الماء خالطها سَخِينا وأخذت حصّتي من كذا وكذا ، أي نصيبي . وحاصَصْتُ فلانا مُحاصَّةً وحِصاصا ، إذا قاسمته فأخذت حِصَّتَك وأعطيته حِصَّتَه . صحح ومن معكوسه : الصِّحَّة ، ضد السُّقْم . قال أبو عبيدة : يقال : كان ذلك في صُحِّه وسُقْمِه . والصِّحاح : جمع الصحيح . والصَّحاح ، بفتح الصاد ، جمع الصِّحَّة بعينها . وفي كلام بعضهم : « ما أقْرَبَ الصَّحاحَ من السَّقَم » ، والسَّقام أيضا . قال الشاعر ( رجز ) : قد خُطَّ أيّامُ الصَّحاحِ والسَّقَمْ ح ض ض حضض حَضَضْتُ الرَّجُلَ على الشيء أَحُضُّه حَضًّا ، أي حرَّضته . والاسم الحُضُّ ، مثل الضُّعف . ويقال : حَضّ وحُضّ مثل ضَعْف وضُعْف . والحُضَض والحُضُض : دواء معروف . وذكروا أن الخليل كان يقول : الحُضَظ ، بالضاد والظاء « 2 » ، ولم يعرفه أصحابنا . ضحح ومن معكوسه : الضِّحّ ، وهي الشمس . وأحسب أن قولهم جاء بالضِّحّ والرِّيح من هذا ، إذا جاء بالشيء الكثير . والعامّة يقولون : « جاء بالضِّيح والرِّيح » ، وهذا ما لا يُعرف . ح ط ط حطط حَطَّ الحملَ عن الجمل يَحُطُّه حَطًّا . وكل شيء أنزلته عن ظهر أو غيره فقد حَطَطْتَه . والحَطُّ : حَطُّ الأديم بالمِحَطّ ، وهي خشبة يُصقل بها الأديم أو يُنقش ويملَّس . قال الشاعر - هو النَّمِر بن تَوْلَب ( طويل ) « 3 » : كأنَّ مِحَطًّا في يَدَيْ حارِثيّة * صَناعٍ عَلَتْ مني به الجِلْدَ من عَلُ حَطَّ الأديمَ يَحُطُّه حَطًّا ، إذا نقشه أو ملَّسه . وحَطَّ اللّه وِزْرَه حَطًّا . والحَطاطُ ، واحدتها حَطاطَة ، وهو بَثرٌ صِغار أبيض يظهر في الوجوه . ومن ذلك قولهم للشيء إذا استصغروه : حَطاطَة . قال أبو حاتم : هو عربي معروف مستعمل . والحَطُوطُ : الأَكَمَة الصَّعبة الانحدار . طحح ومن معكوسه : طَحَحْتُ الشيءَ أَطُحُّه طَحًّا ، إذا بسطته . قال الراجز « 4 » : قد رَكِبَتْ منبسِطا مُنطَحّا * تَحْسِبُه تحتَ السَّراب المِلْحا ويقال : « 5 » طَحا فلانٌ يَطْحُو طُحُوًّا ، إذا بَعُدَ ، فهو طحو طاحٍ ، وبه سُمِّي طاحية ، أبو هذا البطن من الأزد . والطَّحُّ : أن يضع الرجلُ عَقِبَه على الشيء ثم يَسْحَجه بها . والمِطَحَّة « 6 » من الشاة : مؤخَّر ظِلفها . والمِطَحَّة : عُظيم كالفَلْكة . وكذا طحا قلبُه . وأنشد ( طويل ) « 7 » : طحا بك قلبٌ في الحِسان طروبُ ح ظ ظ حظظ الحَظّ : معروف ، يُجمع حُظوظا ، وقالوا أَحاظٍ . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » :

--> ( 1 ) من معلّقته الشهيرة ؛ وانظر : شرح الزوزني 118 . ( 2 ) في العين ( حضظ ) 3 / 101 : « الحُضَظ لغة في الحُضَض : [ دواء يُتّخذ من أبوال الإبل ] » . ( 3 ) ديوانه 85 ، وجمهرة القرشي 109 ، والحيوان 5 / 48 ، والخزانة 4 / 134 ، والمعاني الكبير 1223 ، والعيني 2 / 395 ، والصحاح واللسان ( حطط ) . ( 4 ) اللسان والتاج ( طحح ) . ( 5 ) زاد في هامش ب : « وطحا بمعنى بسط . قال اللّه عزّ وجلّ : وَالْأَرْضِ وَما طَحاها . ودحا بمعنى طحا أيضا ، وتقول : طحا بك همُّك إذا ذهب بك في مذهب بعيد ، يطحى طَحْوا وطَحْيا » ( وبعد ذاك شطر علقمة ) ، والمادة ليست ثنائية . ( 6 ) من هنا إلى آخر المادة : من ل وحده . ( 7 ) مطلع قصيدة علقمة بن عبدة الباثية في ديوانه 33 ، وعجزه : * بُعيد الشباب عصرَ حان مشيبُ * وانظر : شرح المفضليّات 765 ، والأغاني 14 / 2 ، وأشداد السجستاني 149 ، وأضداد الأنباري 394 ، وأضداد أبي الطيّب 461 ، والأمالي الشجرية 2 / 267 ، والمقاصد النحوية 3 / 16 و 4 / 105 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( طحو ) 3 / 445 ، والصحاح واللسان ( طحا ) . ( 8 ) نسبه ابن قتيبة في عيون الأخبار 1 / 247 و 3 / 189 إلى المَعْلوط ( القُريعي ) ؛ وفي اللسان ( حظظ ) : أنشد ابن دريد لسُويد بن خذّاق العبدي ، ويُروى للمَعْلوط بن بَدَل القُريعي . ونسبه في الخزانة 1 / 537 إلى المخبَّل السعدي . وانظر : شرح المرزوقي 1148 ، وشرح التبريزي 3 / 88 ، والصحاح ( حظظ ) .