محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

615

جمهرة اللغة

[ والنَّبْلُ تَهْوي خَطَأً وحَبْضا ] * قَفْخا على الهام وبَجًّا وخَضْا « 1 » فقخ وقالوا : فَقَخْت فقلبوا والمعنيان سواء . قفخ وأهل اليمن يسمّون الصَّفْع القَفْخ ، كما يسميه أهل مكة الفَشْخ . خ ف ك أُهملت . خ ف ل خلف الخُلْف من قولهم : وعدني فأخلفني إخلافا ، والخُلْف الاسم ، والإخلاف المصدر . قال « 2 » قيس بن الخطيم الأوسي ( منسرح ) « 3 » : فيهم لَعوبُ العِشاءِ آنسةُ الدَّ * لِّ عَروبٌ يسوءُها الخُلْفُ ويقال : أخلفت فلانا : وجدتُ منه خُلْفا . قال الأعشى ( كامل ) « 4 » : أَثْوَى وقصَّر ليلةً ليزوَّدا * ومضى وأَخْلَفَ من قُتيلةَ مَوْعِدا أي أصاب مَوعدها خُلْفا . وأخلفَ الطائرُ ، إذا ألقى ريشا . وفلان خَلَفٌ صالحٌ وخَلْفُ سَوءٍ ؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة . وفي التنزيل : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ * « 5 » . قال لبيد ( كامل ) « 6 » : ذَهَبَ الذين يُعاش في أكنافهم * وبقيتُ في خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجْرَبِ وفأسٌ ذات خِلْفَيْن ، إذا كان لها رأسان . والخَلْف : الرَّديء من الكلام . ومثل من الأمثال : « سَكَتَ ألفا ونَطَقَ خَلْفا » « 7 » . معناه : سكت ألف سكتة ثم نطق بهذا ؛ يقال ذلك للرجل يطيل الصَّمت فإذا تكلّم تكلّم بخطأ . وخَلَفَ فلانٌ فلانا في أهله ، إذا قام بمؤونتهم . وخَلَفَ فلانٌ على فلانة ، إذا تزوّجها . وخَلَفَ اللَّه عليك بخير وخَلَفَ لك بخير وخَلَفَ اللَّه عليك خيرا ، إذا عزَّيته عن أب أو أخ . وأخلف اللَّه لك مالَكَ إخلافا وخَلَفَه ، وقال بعض أهل اللغة : لا يقال إلا أَخْلَفَ اللَّه عليك مالَكَ . وهم أخلاف صِدْقٍ وأخلاف سَوْءٍ ؛ هكذا قال أبو زيد . وهم الخُلوف : الجماعة الخَلَف ، وهم القوم يَخْلُفون من كان قبلهم ، وكذلك القرون . وفلان خالفة من الخوالف ، إذا كان لا خيرَ عنده . وما أَبْيَنَ الخَلافةَ فيه ، أي الحُمْق . وجاء فلان خَلْفَ فلان وخِلافَ فلان ، إذا جاء بعده . وقد قُرئ : لا يَلْبَثون خَلْفَك « 8 » و خِلافَكَ . وخالفني الرجلُ مخالفةً وخِلافا . والخَلْف : المِرْبَد يكون وراء بيوت القوم شبيهٌ بالفضاء يرتفقون به . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » : وجِيئا من الباب المُجاف تواترا * وإن تَقْعُدا بالخَلْف فالخَلْفُ أَوْسَعُ والخِلاف : شجر معروف . والخالفة : العمود المؤخَّر من عُمُد الخِباء . وأَخْلَفَ فلانٌ يدَه إلى السيف ، إذا عطفها ليستلَّه . والخَليف : الطريق في رَملٍ أو في غِلَظ من الأرض . قال « 10 » الهذلي ( متقارب ) « 11 » :

--> ( 1 ) ل : « . . . وضربا وَخْزا » . ( 2 ) من هنا . . . ريشا : ليس في ل . ( 3 ) ديوانه 103 ، والأصمعيات 196 ، والأغاني 2 / 168 ، ومعاهد التنصيص 1 / 189 . ( 4 ) مطلع قصيدة في ديوانه 227 . وانظر : الاقتضاب 405 ، والمقاييس ( ثوي ) 1 / 393 و ( خلف ) 2 / 213 ، والصحاح واللسان ( خلف ، ثوى ) . وفي اللسان : فمضت وأخلف . . . . ( 5 ) الأعراف : 169 . ( 6 ) ديوانه 153 و 157 ، وفعل وأفعل للأصمعي 485 ، وإصلاح المنطق 13 ، و 66 ، والبيان والتبيين 1 / 267 و 2 / 170 ، والكامل 4 / 33 ، والأغاني 15 / 141 ، وأمالي القالي 1 / 158 ، والسِّمط 416 ، وديوان المعاني 2 / 198 ، والخزانة 1 / 338 ، والصحاح واللسان ( خلف ) . ( 7 ) المستقصى 2 / 119 . ( 8 ) الإسراء : 76 . وفي الكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 50 : « قرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي : خِلافَكَ ، بكسر الخاء وبألف بعد اللام . وقرأ الباقون : خَلْفَك ، بغير الألف وفتح الخاء ، وهما لغتان بمعنى واحد » . ( 9 ) الملاحن 62 ، وأضداد أبي الطيّب 183 ، وأمالي القالي 1 / 158 ، والسِّمط 416 ، والمخصَّص 11 / 127 ، واللسان والتاج ( جوف ، خلف ) . وسيرد البيت ص 1297 ؛ وفيه : . . . فالخلف واسعُ . ( 10 ) من هنا إلى آخر بيت أبي ذؤيب : ليس في ل . ( 11 ) هو صخر الغيّ في ديوان الهذليين 2 / 76 . وانظر : تهذيب الألفاظ 471 و 527 ، والمخصَّص 10 / 12 و 12 / 41 ، والمقاييس ( جزم ) 1 / 454 ، والصحاح واللسان ( خلف ، طرق ، جزم ) . وقد نسبه ابن منظور خطأً إلى الأعشى في ( طرق ) .