محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

616

جمهرة اللغة

فلمّا جَزَمْتُ به قِرْبَتي * تيمَّمتُ أَطْرِقَةً أو خَليفا ويقال : إلْزَمْ المَخْلَفَةَ الوسطى ، أي الطريق الأوسط . وقال أبو ذؤيب ( وافر ) « 1 » : تؤمِّلُ أن تُلاقيَ أُمَّ وَهْبٍ * بمَخْلَفَةٍ إذا اجتمعتْ ثَقيفُ وحيُّ خَلوف ، إذا غزا الرجالُ وبقي النساء . وخَلَفَ فُوه خُلوفةً وخُلوفا ، إذا تغيَّر من صوم أو مرض . و في الحديث : « لَخُلُوف فم الصّائم أطيبُ عند اللَّه من رائحة المِسْكِ الأَذْفَر » . والمخاليف : مخاليف اليمن ، وهي رَساتيقها ، الواحد مِخْلاف . ورجل مِخْلاف ، إذا كان كثير الخُلْف . والخِلافة : معروفة ؛ خَلَفَ فلانٌ فلانا فهو خليفة له ، والجمع خُلَفاء ، وهو خَليف له أيضا ، والاسم الخِلافة . والجمع من خَليفة خَلائف ومن خَليف خُلَفاء . والخِلِّيفَى : الخِلافة . قال عمر بن الخطّاب رضي اللَّه عنه : « لولا الخِلِّيفَى لأذّنتُ » « 2 » . والخِلْف : الواحد من أخلاف الناقة ، وهو ما قبض عليه الحالب من ضَرعها . والخِلْفَة : نبت ينبت بعد نبت ، وكذلك خِلْفَة الشجر : ثمر يطلع بعد الثمر الكثير . قال يزيد بن معاوية ( مديد ) « 3 » : ولها بالماطِرُونَ إذا * أَكَلَ النَّمْلُ الذي جَمَعا خِلْفَةٌ حتى إذا ارتَبَعَتْ * سَكَنَتْ من جِلِّقٍ بِيَعا فأما قول زهير ( طويل ) « 4 » : بها العِينُ والآرامُ يَمشين خِلْفَةً * [ وأطلاؤها ينهضنَ من كل مَجْثَمِ ] فإنهم قالوا : فَوْجا بعد فَوْج واحدا بعد واحد ، وقال قوم : بل يذهبون ويجيئون . واختلف الرجل في المشي اختلافا ، والاسم الخِلْفَة ، وذلك إذا كان به بَطَن . وخَلَفَ اللبن خُلوفا ، إذا حَمُضَ ثم أُطيل إنقاعه حتى يفسد . وخَلَفَتْ نفسه عن الشيء من طعام وغيره فهي تخلُف خُلوفا ، إذا أضربت عنه ، ولا يكون ذلك إلّا من مرض . ويقال لكل شيء كان بدلًا من شيء خِلْفة . قال اللَّه جلّ وعزّ : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً « 5 » . وأخلفتُ القومَ ، إذا استقيت لهم . والمُخْلِف : المستقي ؛ أخلف فلانٌ على غنمه ، إذا استقى لها ، واستخلف عليها أيضا ، إذا استقى لها . ويقال للجمل بعد بزوله بعام أو عامين : مُخْلِف ، ثم « 6 » ليس له اسم بعد الإخلاف ، ولكن يقال : مُخْلِفُ عامٍ ومُخْلِفُ عامين ، كما يقال بازلُ عامٍ وبازل عامين ، وكما يقال في الخيل قارح سنة وسنتين . قال أبو جهل لعنه اللَّه ( رجز ) « 7 » : ما تَنْقِمُ الحربُ العَوانُ مني * مُخْلِفُ عامين حديثٌ سِنّي ويقال « 8 » : خَلَّفَ فلانٌ فلانا ، إذا جعله في آخر الناس ولم يقدّمه . ويقال : استَبَقَ الفرسانُ فسبقتِ الشَّقراءُ الدَّهماءَ ، إذا لقيتها خلفها . ويقال : أَخْلِفْ عن بعيرك ، إذا أمره أن ينحِّيَ الحَقَب عن الثِّيل ، وهو غلاف قضيب الجمل . ويقال : أَبْلِ وأَخْلِف ، أي عِشْ فخلِّق ثيابَك ثم استبدِل . وقال أبو زيد : يقال : اختلف فلانٌ صاحبَه اختلافا ، والاسم الخِلْفَة ، وذلك أن يباصره حتى إذا غاب عن أهله جاء فدخل عليه فتلك الخِلْفَة . وأصابت « 9 » فلانا خِلْفَة ، أي إسهال .

--> ( 1 ) البيت مطلع قصيدة في ديوان الهذليين 1 / 98 ، وهو في اللسان ( خلف ) . ( 2 ) قارن ص 1227 . ( 3 ) البيتان في معجم البلدان ( الماطرون ) 5 / 42 ، والأول في اللسان ( مطر ) . وفي البلدان : خُرفة حتى إذا . . . . ( 4 ) سبق إنشاده ص 415 . ( 5 ) الفرقان : 62 . ( 6 ) من هنا . . . وسنتين : ليس في ل . ( 7 ) ورد الرجز أيضا في ديوان الإمام علي 59 . وانظر : السيرة 1 / 634 ، والكامل 3 / 85 ، والمقتضب 1 / 218 ، والاشتقاق 127 ، ومجالس الزجّاجي 58 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 276 ، والخزانة 4 / 533 ، ومغني اللبيب 46 و 682 ، واللسان ( بزل ، نقم ، سنن ، عون ) . وبعد البيتين في المصادر : * لمثل هذا ولدتني أمّي * ويروى : بازل عامين . . . . ( 8 ) من هنا . . . استبدل : ليس في ل . ( 9 ) من هنا . . . وخليفة : من ل وحده ، وبه ينتهي ( خ ل ف ) في ل .