محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

600

جمهرة اللغة

سخن وسَخُنَ الماءُ سخانةً وسخونا وسَخَنا أيضا . فأما سَخِنَتْ عينُه سَخَنا ، وهو ضدّ قَرَّتْ ، فليس إلّا بكسر الخاء ، وهكذا يقول بعض أهل اللغة . ويوم ساخِن وسَخْنان : شديد الحرّ . والسَّخينة : مثل الخَزيرة ، طعام يُلبك بشحم كانت قريش وبنو مُجاشِع تعيَّر به في الجاهلية . قال كعب بن مالك ( كامل ) « 1 » : جاءت سَخينةُ كي تغالبَ رَبَّها * ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلّابِ ويقال : شربت سَخونا ، وهو كل ما شربته حارًّا مثل الحساء وغيره . والسُّخْن : الحارّ من كل شيء . قال الشاعر ( خفيف ) : سُخْنَةٌ في الشتاء باردةُ الصي * فِ سِراجٌ في الليلة الظَّلْماءِ ويقول الرجل : أجِدُ سُخْنَةً من حُمَّى ، أي حرًّا منها . والسِّخِّين بلغة عبد القيس ، والجمع سخاخين : مسحاة منقلبة على هيئة القَدُوم . والتَّساخين : المَراجل ، لا أعرف لها واحدا من لفظها ، إلّا أنه قد قيل تِسْخان ، وما أدري ما حقيقة ذلك . وفي الحديث : « أُمِرْنا أن نَمْسَحَ على المشاوذِ والتَّساخين » ، فالمشاوذ : العمائم ، والتَّساخين : الخِفاف في هذا الحديث . سنخ والسِّنْخ : الأصل ، وأصل كل شيء سِنْخه ، والجمع سُنوخ وأسناخ . وسِنْخ النَّصل : الحديدة التي تدخل في رأس السهم . وسِنْخ السّيف : سِيلانُه « 2 » . والسَّناخة « 3 » : الوسخ وآثار الدِّباغ وما أشبه ذلك إذا كان في البيت . قال الشاعر ( كامل ) « 4 » : فدخلتُ بيتا غيرَ بيت سَناخةٍ * وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكريم المُفْضِلِ ازْدَرْتُ : افتعلتُ من الزيارة . نخس والنَّخْس : نَخْسُكَ البعيرَ وغيره بالعصا ؛ نخستُه أنخَسه نَخْسا . ويقال : نَخَسَ بنو فلان بفلان ، إذا طردوه ونخسوا بَعيره . قال الشاعر ( بسيط ) « 5 » : الناخِسين بمَرْوانٍ بذي خُشُبٍ * والدّاخلين على عثمانَ في الدّارِ والناخِس : ضاغط « 6 » يصيب البعير في إبطه ؛ بعير به ناخس ، إذا احتكّ إبطه بزَوْره ؛ والناكت والناخس والضاغط قريب بعضه من بعض . والنَّخّاس : بيّاع الرقيق ، عربي صحيح ، والاسم النِّخاسة والنِّخاسة بكسر النون وفتحها . والنَّخيسة : لبن يُصبّ على الإهالة ويُشرب . نسخ والنَّسْخ : نَسْخُك كتابا عن كتاب . وكل شيء خَلَفَ شيئا فقد انتسخه : انتسختِ الشمسُ الظلَّ ، وانتسخ الشيبُ الشبابَ . ونَسَخَ أيضا ينسَخ ، مثل انتسخ . خ س و سوخ ساخَ يسوخ سُؤوخا وسَوَخانا في الأرض ، إذا غاب فيها . وسخ والوَسَخ : ضدّ النّظافة ؛ وَسِخَ يَوْسَخ وَسَخا . سخو والسَّخو : مصدر سخا يسخو سخوا فهو ساخٍ ، إذا سكن من حركته . قال أبو بكر : هذا بالخاء المعجمة وليس من قولهم : سجا يسجو سَجْوا . ويقال : سَخُوَ الرجل ، إذا صار سَخِيًّا . وسَخَوْتُ الجَمر ، إذا حرّكته ليشتعل . خ س ه أُهملت . خ س ي سيخ ساخَ يسيخ سَيَخانا ، إذا رَسَخَ . خيس وخاسَ بالعهد يخيس خَيَسانا ، إذا نكثَ وغدر . وخيَّست الشيءَ تخييسا فخاس يخيس ، إذا ليّنته ومرنته ، وبه سُمِّي المخيِّس الذي يُخيَّس « 7 » فيه ، بكسر الياء لا غير ،

--> ( 1 ) سبق إنشاده ص 583 . ( 2 ) ضبطه في ل : « سَيَلانه » ؛ والذي أثبتناه هو الصواب . ( 3 ) ضبطه بالكسر في ل ! ( 4 ) البيت لأبي كبير الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 100 ، والصحاح واللسان ( سنخ ، زور ) ؛ وهو غير منسوب في المخصَّص 11 / 207 . وفي الديوان : . . . الكريم المُعْوِل . ( 5 ) البيت للأحوص في ديوانه 106 ، والأغاني 4 / 45 ، وهو غير منسوب في اللسان ( نخس ) ، في حين أنشده ابن منظور في ( حرم ) مع بيت آخر للأعشى ( وليس في ديوانه ) . وفي اللسان ( حرم ) : الباخسين لمروان . . . . ( 6 ) ط : « جرح يصيب » . ( 7 ) ط : « يُحبس » .