محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

599

جمهرة اللغة

القوم أخمِسهم خَمْسا ، إذا أخذت خُمْسَ أموالهم أو كنت لهم خامسا . والخُمْس : قِسم مالٍ على خمسة . والخِمْس : ظِمْأ من أظماء الإبل . والخميس : يوم من أيام الأسبوع معروف ، والجمع أخمِسة ، وقد جمعوها أخمِساء ، مثل نَصيب وأنصباء . وجمع الخُمْس أخماس ، وكذلك جمع الخِمس أخماس . ومثل من أمثالهم : « يَضْرِبُ أخماسا لأسداس » « 1 » ؛ يُضرب للرجل إذا لبَّس الشيءَ على صاحبه . وغلام خُماسيّ ، حِينَ أَيْفَعَ . وثوب خُماسيّ : خمس أَذْرُع . وحبل مخموس : من خمس قُوًى . قال الراجز « 2 » : شَدَّ بعَشْرٍ حَبْلَه المخموسا * في قَتَبٍ لم يَتَّخِذْ خُلوسا وكذلك وَتَر مخموس . والخميس : الجيش يَخْمُس ما وجد ، أي يأخذه . سخم والسُّخام : الفحم ، لغة يمانية . والسَّخَم : السواد ؛ سخَّم اللَّه وجهه ، أي سوَّده ؛ يتكلّم بها عرب الشام . والسَّخيمة : الحِقد في القلب ، والجمع سخائم ؛ والرجل مسخَّم ، إذا كان في قلبه سَخيمة . مسخ والمَسْخ : تبديل الخَلْق ؛ مسخه اللَّه مَسْخا فهو ممسوخ . وفرس ممسوخ العَجُز ، إذا قلَّ لحم كَفَله ، وهو عيب . وامرأة ممسوخة العَجُز ، إذا كانت رَسْحاء . وأمسخَ الوَرَمُ ، إذا انحمص وانحلَّ . وطعام مَسيخ : لا حقيقة لطعمه ، وربما خُصَّ بذلك ما كان بين الحلاوة والمرارة . قال الشاعر ( متقارب ) « 3 » : وأنتَ مَسيخٌ كلحم الحُوارِ * فلا أنتَ حلوٌ ولا أنتَ مُرّ خ س ن خنس الخَنَس : ارتفاع أرنبة الأنف وانحطاط القَصَبَة . قال « 4 » الأصمعي : الخَنَس : تأخُّر الأنف إلى الرأس وارتفاعه عن الشّفة وليس بطويل ولا مُشْرِف ؛ رجل أَخْنَسُ وامرأة خَنْساء وقوم « 5 » خُنْس . قال زهير ( وافر ) « 6 » : فذِرْوَةُ فالجِنابُ كأنّ خُنْسَ النِّ * عاج الطاوياتِ بها المُلاءُ وقال أبو زُبيد الطائي ( خفيف ) « 7 » : ولقد مِتُّ غيرَ أنّيَ حَيٌّ * يومَ بانت بوُدِّها خَنْساءُ وقد خَنِسَ يخنَس خَنَسا ، وبه سُمِّيت المرأة خَنْساء وخُناس . قال ضِرار بن الخطّاب ( متقارب ) « 8 » : أَلَمَّتْ خُناسُ وإلمامُها * أحاديثُ نَفْسٍ وأسقامُها والبقر كلها خُنْس ، فلذلك سمِّيت البقرة خَنْساء . وخَنَسَ الرجلُ عن القوم ، إذا مضى في خُفْيَة فهو خانس . وفسَّروا قوله جلّ وعزّ : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ « 9 » ، فقالوا : النجوم التي تَخْنِس في المغيب ؛ هكذا قال أبو عُبيدة ، أي تدخل فيه ، واللَّه أعلم . وسُمِّي الأَخْنَس بن شَرِيق الثَّقفي حليفَ بني زُهْرَة لأنه خَنَس ببني زُهْرَة يومَ بدر وكان حليفَهم مطاعا فيهم فلم يشهدها منهم أحد . وزعم قوم من المفسِّرين أن قوله عزّ وجلّ : وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ « 10 » ، الوليد بن المغيرة والأخنس بن شَرِيق هذا ، واللَّه أعلم . وقد سمَّت العرب أَخْنَسَ « 11 » وخُنَيْسا . وبنو خُنَيْس : قبيلة من العرب .

--> ( 1 ) المستقصى 2 / 145 . ( 2 ) هو رؤبة في ديوانه 68 ، والثاني في المعاني الكبير 673 و 1090 . وقد سقط البيتان من ل م . ( 3 ) من أبيات للأشعر الرَّقَبان الأسدي في نوادر أبي زيد 289 و 291 . وانظر : تهذيب الألفاظ 11 ، وعيون الأخبار 2 / 195 و 3 / 269 ، ومجالس ثعلب 198 ، والاشتقاق 491 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 350 ، وأمالي القالي 2 / 211 ، ومعجم الشعراء 19 ، والمنصف 3 / 53 ، والاتباع والمزاوجة 7 ، والسِّمط 830 ، والمخصَّص 14 / 31 ؛ ومن المعجمات : العين ( مسخ ) 4 / 206 و ( ملخ ) 4 / 275 ، والمقاييس ( مسخ ) 5 / 323 ، والصحاح واللسان ( مسخ ) . وسيرد البيت ص 620 و 1296 أيضا وفي الاشتقاق : لا أنت حلوٌ . . . . ( 4 ) من هنا . . . مشرف : ليس في ل . ( 5 ) من هنا إلى آخر بيت أبي زبيد : ليس في ل . ( 6 ) ديوانه 57 . ( 7 ) ديوانه 23 ، والشعر والشعراء 222 ، والخزانة 3 / 283 . ( 8 ) الأغاني 17 / 105 و 110 ؛ وفي الموضع الأوّل : أحاديث نفسٍ وأحلامها . ( 9 ) التكوير : 15 . وانظر مجاز القرآن 2 / 287 . ( 10 ) الزخرف : 31 . وانظر خبر الأخنس في الاشتقاق 304 - 305 . ( 11 ) في الاشتقاق 305 : « واشتقاق الأخنس من الخَنَس ، وهو ارتفاع أرنبة الأنف » .