محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

587

جمهرة اللغة

ومنه قول الفضل بن العبّاس بن عُتْبَة بن أبي لهب ( رمل ) « 1 » : وأنا الأخضرُ من يعرفني * أخضرُ الجِلْدَة في بيت العربْ يريد أنه من خالص العرب لأن ألوان العرب السُّمرة والأُدمة ؛ يقول : أنا في صميمهم وخالصهم . والخُضّار : طائر معروف . والخُضّار « 2 » : نبت . والخَضار : اللبن الذي قد أُكثر ماؤه نحو السَّجاج والسَّمار . ويقال : عيش خَضِر ، إذا كان غَضًّا رافها . وفي كلام علي ابن أبي طالب عليه السلام : « إن الدّنيا حلوة خَضِرَة مَضِرَة » . والخُضّار « 3 » : الموضع الكثير الشجر في بعض اللغات ؛ يقال : وادٍ خُضّار ، إذا كان كثير الشجر . وسُمِّيت السماء خضراء والبحر أخضر لألوانهما . وتقول العرب : « لا أكلّمك أو تنطبقَ الخَضْراء على الغَبْراء » ، يعنون : السماء على الأرض . وقد سمّت العرب أَخْضَرَ وخُضيرا « 4 » . وتسمَّى هذه الحمام الدواجن في البيوت : الخُضْر ، وإن اختلفت ألوانها لأن أكثر ألوانها الخُضْرَة والوُرْقَة . رضخ ويقال : رَضَخَ فلان لفلان شيئا من ماله ، إذا أعطاه قليلًا من كثير ، والاسم الرَّضيخة . ويقال : أعطاه رَضيخة من ماله ورُضاخة ، زعموا . ويقال : رَضَخَ رأسَه بالحجر ، إذا شدخه . خ ر ط خرط خرطتُ العودَ وغيرَه أخرِطه وأخرُطه خَرْطا ، إذا قشرت عنه نَجَبَه وهو لِحاؤه . ومثل من أمثالهم : « دون ذلك خَرْطُ القَتاد » « 5 » ، وذلك أن القتاد متظاهر الشّوك لا يُستطاع لمسُه ولا خرطُه . والخِرْط : اللبن الذي يتعقّد ويعلوه ماء أصفر . وناقة مِخْراط ، إذا كان من عادتها أن تُحلب خِرْطا . وناقة مُخْرِط ، إذا حدث ذلك فيها ، وقال أيضا : فإذا أصابها ذلك من داء ولم يكن عادتَها فهي مُخْرِط . والمَخاريط : الحيّات التي سَلَخَتْ جلودَها . قال الشاعر ( بسيط ) « 6 » : إني كساني أبو قابوسَ مُرْفَلَةً * كأنّها سَلْخُ أبكار المَخاريطِ والخريطة : وعاء من أَدَم يُشْرَج على ما فيه . والخُرّاط : نبت يشبه البَرْديّ . والإخْريط : نبت أيضا . وفرس خَروط ، إذا كان يَخْرِط عِنانَه من رأسه . خطر والخَطْر : تحريك الرجل يدَه في مشيه وضربُه بها ؛ مرَّ فلان يَخْطِر خَطْرا . وخَطَرَ البعير بذَنَبه خَطْرا وخَطَرانا ، إذا حرّكه للصِّيال أو للنُّزاء ؛ وتخاطرَ البعيران ، إذا فعلا ذلك ليتصاولا . والخَطْر : ما تعلَّق وتلبَّد على أوراك الإبل من أبوالها وأبعارها ، إذا خطرت بأذنابها . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : وقَرَّبْنَ بالزُّرْق الجمائلَ بعد ما * تقوَّبَ عن غِرْبان أوراكها الخَطْرُ تقوَّبَ : مثل تقوَّرَ ، والقُوَباء من هذا اشتُقّ ؛ والزُّرْق « 8 » : موضع ؛ والجَمائل : جمع جِمال ؛ والغُرابان : حَرْفا الوَرِكين المشرفان على القطاتين من الإبل والخيل . وأنشد ( رجز ) « 9 » : يا عَجَبا للعَجَبِ العُجابِ * خمسةُ غِرْبانٍ على غُرابِ يقول : خمسة غِربان على دَبَرَة بعير على موضع الغُرابَيْن منه . وأنشد ( طويل ) : ترى مِنْبَرَ العبد اللّئيم كأنّما * ثلاثةُ غِرْبانٍ عليه وقوعُ

--> ( 1 ) الحيوان 3 / 248 ، والكامل 1 / 253 ، وأضداد الأنباري 382 ، والأغاني 14 / 178 ، والمؤتلف والمختلف 41 ، ومعجم الشعراء 178 ، والسِّمط 701 ؛ والمقاييس ( خضر ) 2 / 195 ، والصحاح واللسان ( خضر ) . وسيرد البيت في 685 برواية : . . . من بيت العرب . ( 2 ) في القاموس واللسان : « الخُضّارَى » . ( 3 ) بالتخفيف في اللسان والقاموس . ( 4 ) « وخُضيرا » سقط من ط ، وجاء في موضعه : « ويسمَّى البحر خُضارى » . ( 5 ) المستقصى 2 / 82 . ( 6 ) هو المتلمّس ، كما سبق ص 551 ، وعجزه فيه : * كأنها ظَرْفُ أطلاء الحَماطِيطِ * وانظر أيضا ص 1197 . ( 7 ) هو ذو الرّمة ، كما سبق ص 321 . ( 8 ) ل : « والذُّرق » ؛ تحريف . ( 9 ) المعاني الكبير 257 ، وأضداد أبي الطيّب 531 ، والصحاح واللسان ( غرب ) . وسيرد البيتان ص 1256 أيضا .