محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
588
جمهرة اللغة
هذا الشِّعر للَّعين المِنْقَري يقوله لإبراهيم بن عربي صاحب اليمامة ، يعني يديه ورأسه ؛ وكان إبراهيم أسودَ . وأنشد للفرزدق ، يقوله لنُصَيْب وقد دخل إلى بعض وَلَدِ عبد الملك فخرج وقد خُلعت عليه ثيابٌ من قَباطيّ مصرَ فقال ( رجز ) « 1 » : كأنّه لمّا بدا للناسِ * أَيْرُ حِمارٍ لُفَّ في قِرْطاسِ والخِطْر : شجر يُخضب به الشّعر نحو الكَتَم وما أشبهه . قال الراجز « 2 » : لمّا رأت سِنًّا له مثلَّمَهْ * ولحيةً مخطورةً مكتَّمَهْ أي قد خُضبت بالخِطْر والكَتَم . والخِطْر أيضا بكسر الخاء : ما بين الثلاثمائة إلى الأربعمائة من الإبل . والخَطَر : من قولهم : أمسى فلان على خطر عظيم ، أي على شَفا هلاك . وتخاطرَ الرجلان ، إذا تواضعا على شيء فكل واحد منهما على خَطَرٍ أن يُغلب . وما خطر هذا الأمر بقلبي ، أي لم يُلْمِمْ به . والخاطِر : الفكر ، والجمع خواطر . وقد سمّت العرب خَطّارا . ويقال : خَطَرَ الرجلُ بالسّيف ، إذا مشى به بين صفَّين في الحرب تشبيها بخَطْر الإبل ، لأن الفحل من الإبل يَخْطِر بذَنَبه تهديدا وتوعُّدا ، فكأنّ هذا الرجل إذا خطر بسلاحه تهدَّد وتوعَّد . وسُمِّيت الرماحُ الخواطرَ لاهتزازها واضطرابها . ويقال : إن فلانا لذو خَطَرٍ ، إذا كان ذا قَدْرٍ ، وهو رجل خطير من قوم ذوي أخطار ؛ وكذلك كل مَتاعٍ نفيسٍ خطيرٌ . وبفلان خَطْرَةٌ من الجِنّ ، أي مَسٌّ منهم . طخر والطَّخْر : غيم رقيق في جوانب السماء . يقال : في جوانب السماء طَخْر وطَخارير ؛ وواحد الطَّخارير طُخرور . قال الراجز « 3 » : وهنَّ إن طارت طَخاريرُ القَزَعْ * موفِّياتُ الكَيْلِ بالمِلْء النَّزَعْ خ ر ظ أُهملت . خ ر ع خرع الخَرَع : لِين المفاصل ، وكلّ لَيِّنٍ خَرِعٌ وخَريع . ومنه اشتقاق الخِرْوَع ، وهو كل نبت لان ورقُه وتخرَّعت عيدانُه . وجارية خَرِيع : ليّنة المفاصل والعظام ، رَخْصَته ، بيِّنة الخُروعة والخَراعة . وقال قوم : الخَريع : الفاجرة ، والمصدر الخُروعة والخَراعة . والخِرِّيع : العُصْفُر في بعض اللغات . وابن الخَرِع : رجل من فرسان العرب معروف « 4 » . خ ر غ أُهملت . خ ر ف خرف الخَرَف : فساد العقل من الكبر ؛ خَرِفَ الرجلُ يخرَف خَرَفا فهو خَرِفٌ ، وامرأة خَرِفَة . وخرَفتُ النخلَة أَخرِفها وأَخرُفها خَرْفا ، إذا اجتنيت ثمرتها وهو جَناها . والخُرافة : ما اخترفت من النخل ، مثل الجُرامة . والمِخْرَف : المِكْتَل الذي يُخترف فيه . والمَخْرَف ، بفتح الميم : الجماعة من النخل يُخترف ثمرها . والمَخْرَفَة : الطريق الواضح ؛ تقول العرب : تركته على مثل مَخْرَفَة النَّعَم ، أي على أمر واضح مكشوف . والخَريف : وقت من أوقات السّنة ، معروف . ومطر الخريفِ والخِرْفيُّ : المطر في ذلك الوقت . والمثل السائر : « حديثُ خُرافةٍ يا أُمَّ عَمْرِو » « 5 » . وزعم ابن الكلبي أنه رجل من بني عُذْرَة اختطفته الجنُّ ثم رجع إلى قومه فكان يحدِّث بأحاديث يُعجب منها فجرى على أَلْسُن
--> ( 1 ) ليس البيتان في ديوان الفرزدق . ( 2 ) الأول أيضا في 603 ؛ وفيه : لمّا رأت أنيابه . . . . ( 3 ) البيتان منسوبان إلى أبي محمد الفقعسي في زيادات المطبوعة ، وهما بلا نسبة في الإبدال لأبي الطيّب 1 / 266 ، والصحاح واللسان ( طخر ) . وفي الإبدال : وهنّ إن قلّت . . . ؛ وفي الصحاح واللسان : إنّا إذا قلّت . . . . ( 4 ) في القاموس أنه لقب عمرو بن عَبْس جدّ عوف بن عطيّة الشاعر . ( 5 ) المستقصى 1 / 361 و 2 / 61 .