محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
580
جمهرة اللغة
وأخلد إلى الأرض إخلادا ، إذا ألصق بها نفسه ؛ هكذا فسَّر أبو عبيدة قوله تبارك وتعالى : أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ « 1 » ، إذا لصِق بها . وقد سمَّت العرب « 2 » خالدا وخُويلدا ومَخْلَدا وخُلَيْدا ويَخْلُدَ وخَلّادا . وخَلْدَة : اسم من أسماء النّساء . ودار الخُلود والخُلْد : الآخرة والجَنَّة . والخُلْد « 3 » : دُوَيْبَّة تشبه الفأرة . ومثل من أمثالهم : « أصابَ خُلْدَ النَّطِف » ، إذا أصاب مالًا ، وله حديث « 4 » . ووقع ذلك في خَلَدي ، أي في قلبي . وقوله عزّ وجلّ : وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ * « 5 » . قال أبو عبيدة : مسوَّرون ، لغة يمانية ، وأنشد ( كامل ) « 6 » : ومخلَّداتٍ باللُّجين كأنّما * أعجازُهنّ أقاوِزُ الكُثبانِ دخل ويقال : في أمره دَخَل ، أي فساد ؛ دخِل أمرُه يدخَل دَخَلًا ، إذا فسد . ودخلتُ الدارَ وغيرَها أدخُل دُخولًا ، وأدخلتُ غيري إدخالًا . وأَوْرَدَ الرجل إبلَه دِخلًا ، إذا علَّها ثم أدخل بين كل بعيرين بعيرا ضعيفا بعد ما تتغمّر ، أي تشرب دون ريَّها . وفلان دخيل في بني فلان ، إذا كان من غيرهم . وأَطْلعتُ فلانا على دُخْلُلِ أمري ودُخْلَل أمري ، إذا بثثته مكتومَك . والدُّخَّل : طائر صغير . قال الراجز « 7 » : كالصَّقْرِ يجفو عن طِرادِ الدُّخَّلِ وجمع دُخَّل : دَخاخيل . وفلان حسن المَدْخَل وقبيح المَدْخَل ، أي المذهب في أموره . وكل لحمة مجتمعة على عَصَب فهي دُخَّلَة . دلخ والدَّلَخ : السِّمَن ؛ إبل دُلَّخ ودَوالخ ، إذا سمنت ؛ دلِخت تدلَخ دَلْخا ودَلَخا ودَلَخانا . خ د م خدم خدمتُ الرجلَ أخدُمه خِدْمَةً ، فأنا خادِم ، والجمع خَدَم وخُدّام . والخَدَمَة : السِّوار « 8 » ، وهو الخِدام أيضا . ومثل من أمثالهم : « أحمقُ من الممهورة إحدى خَدَمَتيْها » « 9 » ؛ وهو الخَدَم والخِدام أيضا . والمخدَّم : موضع الخِدام من السّاق . فرس مخدَّم ، إذا كان تحجيلُه مستديرا فوق أشاعِره ولا يجوز الأرساغَ . وقد سمَّت العرب خِداما . ورُوي بيت امرئ القيس ( كامل ) « 10 » : عُوجا على الطَّلَلِ المُحيلِ لعلّنا * نبكي الدّيارَ كما بكى ابنُ خِدامِ ويُروى خِذام ، بالذال المعجمة « 11 » ، وهو شاعر قديم لا يُعرف له شعر إلا ما ذُكر في هذا البيت . قال أبو بكر : هو رجل من كلب كان تبع امرأ القيس في بلاد الروم ، وكانت تروي له شعرا كثيرا . وزعم ابن الكلبي أن اعراب كلب ينشدون ( طويل ) « 12 » : قِفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزلِ * [ بسِقْط اللِّوى بين الدَّخولِ فَحوْمَلِ ] لابن خِذام هذا . خمد وخَمَدَت النّار تخمُد خمودا ، إذا سكن التهابُها ، فهي خامدة والمصدر الخُمود . وخَمَدَ المريضُ ، إذا أُغمي عليه .
--> ( 1 ) الأعراف : 176 . وفي مجاز القرآن 1 / 233 : « أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ : لزم وتقاعس وأبطأ » . ( 2 ) قارن الاشتقاق 56 و 162 . ( 3 ) من هنا . . . آخر الشاهد التالي : ليس في ل م . ( 4 ) ذكره في الاشتقاق 226 . وانظر ما سيأتي ص 921 . ( 5 ) الواقعة : 17 . وفي مجاز القرآن 2 / 249 : « وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ * : من الخُلد ، أي لا يهرمون ، يبقون على حالهم ، لا يتغيّرون ولا يكبرون » . ( 6 ) الاشتقاق 163 ، والمخصَّص 10 / 137 ، والمقاييس ( خلد ) 2 / 208 ، واللسان ( خلد ، قوز ) . وسينشده ص 823 أيضا . ( 7 ) من أرجوزة أبي النجم ( أمّ الرجز 478 ) ، والمعاني الكبير 286 . وسينشده في 1166 أيضا . ( 8 ) ط : « الخلخال » . ( 9 ) المستقصى 1 / 75 . ( 10 ) ديوانه 114 ، وطبقات فحول الشعراء 33 ، والحيوان 2 / 140 ، والشعر والشعراء 68 و 69 ، والمؤتلف والمختلف 155 ، والعمدة 1 / 78 ، وشرح المفصَّل 8 / 79 ، وخزانة الأدب 2 / 234 ، والهمع 1 / 134 ؛ والصحاح واللسان ( خدم ) . ( 11 ) وهي رواية الديوان . ( 12 ) مطلع معلّقة امرئ القيس الشهيرة .