محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

567

جمهرة اللغة

حتّى كبا يَعْثُرُ في حِمالتهْ * يا وَيْلَ أُمَّيْهِ وويلَ خالتهْ ويُروى : يا ثُكْلَ أُمَّيْه وثُكْلَ خالتهْ . والمِحْمَل : مِحْمَل السيف . وقال أيضا ( طويل ) « 1 » : [ ففاضت دموعُ العين مني صَبابةً * على النحر ] حتى بَلَّ دمعيَ مِحْمَلي وقال الآخر ( كامل ) « 2 » : [ أفمِن بكاء حمامة في أَيْكَةٍ ] * فارْفَضَّ دمعُكَ فوق متن المِحْمَلِ فأما مَحامل الحاجّ فواحدها مِحْمَل ، وأوّل من أحدثها الحجّاج « 3 » . قال الراجز : ومِحْمَلًا أُتْرِصَ حَجّاجِيّا أُتْرِصَ : أُحْكِمَ . وقال الآخر ( رجز ) « 4 » : أَوَّلُ عبدٍ أَحْدَثَ المَحامِلا * أَخْزاه ربّي عاجلًا وآجلا وكانت العرب فيما مضى تسمّي المحاملَ الملابنَ ، الواحد مِلْبَن . قال الراجز « 5 » : لا يَحْمِلُ المِلْبَنَ إلّا الجُرْشُعُ الجُرْشُع : المنتفخ الجنبين من الدوابّ . والحَمالة : ما يحمله القومُ من الدِّيات حتى يؤدّوها . وقد سمّت العرب حَمَلًا وحُمَيْلًا . قال الشاعر ( وافر ) : فما لاقى صديقٌ من صديقٍ * كما لاقيتُ من حَمَل بنِ بَدْرِ حَمَل بن بَدْر من بني فَزارة . وبنو حُمَيْل : بطن من العرب . والحميل : الكفيل ؛ [ يقال ] : أنا حميلٌ بذا ، أي كفيل به ، وقد حَمَلْتُ به حَمالةً ، كما قالوا : كفلتُ به كَفالةً وزعمتُ به زعامةً . والحَميل أيضا : الغريب في القوم لا يُعرف نَسَبُه ؛ فلان حميل في بني فلان . وحَميل السيل : غُثاؤه وما حمله . وفي الحديث : « مِثْلُ الحِبَّةُ في حَميل السَّيل » ، أو نحو هذا اللفظ « 6 » ، واللّه أعلم . وامرأة حامل من نسوة حوامل ، وكل حُبلى من الناس وغيرهم فهي حامل وحوامل في الجمع . وحَوْمَل : موضع ، الواو زائدة ، ذكره امرؤ القيس فقال ( طويل ) « 7 » : بين الدَّخول فحَوْمَلِ وحَوْمَل : امرأة يُضرب بكلبتها المثل ، يقال : « أَجْوَعُ من كلبة حَوْمَلَ » « 8 » . وحمّلتُ فلانا على فلان ، إذا أرَّشته عليه ، يقال : أرَّشته وحرَّشته بمعنى . لحم واللّحم : معروف ؛ رجل لَحِمٌ شَحِمٌ ، إذا كان ضخما ، وكذلك شَحيم لَحيم . ورجل شاحم لاحم ، إذا كان ذا لحم وشحم ، كقولهم لابنٌ تامرٌ . ولُحْمَة الصَّقر : ما أطعمته . ولُحْمَة الثوب ، بضم اللام وفتحها : ما خالف السَّدَى ، ويقال السَّتى أيضا . وألحمتُ بين القوم شرًّا ، إذا جنيته لهم . وجمع اللحم لِحام ولُحوم ولُحْمان . وألحمتُ الرجلَ ، إذا قتلته ، فالرجل مُلْحَم ولَحيم ؛ قال أبو بكر : وهذا أحد ما جاء على فَعيل في معنى مُفْعَل . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » : وقالوا تركنا القومَ قد حَدَقوا به * فلا ريبَ أنْ قد كان ثَمّ لَحيمُ أي قتيل ؛ قال أبو بكر : روى قوم : . . . قد حدِقوا به ، بالكسر ، وأنكر أبو حاتم الكسر .

--> ( 1 ) البيت من معلّقة امرئ القيس ، في ديوانه 9 . ( 2 ) البيت لعنترة في ديوانه 247 . وهو غير منسوب في المخصَّص 1 / 125 ، واللسان ( حمل ) . ورواية العجز في الديوان واللسان : * درّت دموعُكَ فوق ظهر المِحْمَلِ * ( 3 ) م : « والمِحْمَل هذا المعروف مُحْدَث ، أحدثه الحجّاج بن يوسف » . ( 4 ) نسبهما في المطبوعة إلى حُميد الأرقط ، وهما بدون نسبة في الكامل 1 / 276 ، والأول في اللسان ( حمل ) ؛ وفيهما : . . . عَمِلَ المَحاملا . ( 5 ) لمسعود بن وَكيع ، كما سبق ص 379 . ( 6 ) في النهاية 1 / 442 : « ينبتون كما تنبت الحِبَّة في حَميل السَّيل » . ( 7 ) من مطلع معلّقته الشهيرة . ( 8 ) المستقصى 1 / 57 . ( 9 ) البيت لساعدة بن جُؤيّة في ديوان الهذليين 1 / 232 . وانظر : السيرة 1 / 530 ، والمعاني الكبير 999 ، وشرح المرزوقي 257 ؛ والمقاييس ( ريب ) 2 / 463 و ( لحم ) 5 / 239 ، والصحاح ( لحم ) ، واللسان ( عصب ، حصر ، حدق ، لحم ) . وسيرد البيت ص 1266 أيضا . ورواية الصدر في الديوان : * وقالوا عَهِدْنا القومَ قد حصروا به *