محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
568
جمهرة اللغة
والمَلْحَمَة : موضع القتال ، والجمع مَلاحم . وكل شيء لأمته فقد لحمته وألحمته . ولَحَمَ الصائغُ الفضّةَ وغيرَها ، إذا لاءمها . وبين بني فلان لَحْمَة نَسَبٍ ، أي قرابة . وأبو اللَّحّام : أحد فرسان العرب المشهورين ، وله حديث طويل . ورجل مُلْحَم ، إذا كان مرزوقا من الصيد . لمح ولَمَحَ البرقُ وغيرُه يلمَح لَمْحا ولَمَحانا ؛ ورأيت لمحةً من البرق . ومن أمثالهم : « لأُرِينَّك لَمْحا باصرا » « 1 » ، أي أمرا واضحا ، والبرق لامح ولَموح ولَمّاح . محل والمَحْل : ضد الخِصْب ؛ أرضٌ مَحْلٌ وأَرَضونَ مُحولٌ ، وقالوا : أَرَضونَ مَحْلٌ ، الواحد والجمع فيه سواء ، وأمحلها اللّه إمحالًا . ومَحَلْتُ بفلانٍ ، إذا وشيت به ، وأنا ماحل . ومكان متماحل : متباعد . ورجل متماحل : طويل فاحش الطول . وماحلتُ فلانا مماحلة ومِحالًا ، إذا عاديته . والمماحَلة من الناس : العداوة ، ومن اللّه عز وجل : العقاب ؛ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ « 2 » ، أي شديد العقاب . وتمحّلت لفلان حقَّه ، إذا تكلّفته . ومكان مُمْحِل وماحِل ، عن أبي زيد ولم يعرفه الأصمعي ولم يتكلّم فيه « 3 » . والمَحالة : فِقرة الظهر ، والجمع مَحال . والمَحالة : بكرة السّانية شُبِّهت بالفَقارة . واللبن الممحَّل : الذي قد أخذ طعما من الحموضة . قال الراجز « 4 » : ما ذاق ثُفْلًا منذ عامٍ أَوَّلِ إلّا من القارص والممحَّلِ ملح والمِلْح : معروف ؛ ماء مِلْح ومَليح ، ومياه مِلْح ومِلاح وأملاح ومِلْحَة . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : وَرَدْتُ مياها « 6 » مِلْحَةً فكرهتُها * بنفسيَ أهلي الأوّلون وما لِيا وقال الآخر ( كامل ) « 7 » : ولجُنْدُبٍ عَذْبُ المياه ورَحْبُها * وليَ المِلاحُ وخَبْتُهُنَّ المُجْدِبُ قال أبو بكر : يقال : موضع رَحْب ، ولا يقال بالضمّ ، ويقولون : بالرُّحْب والسَّعة فيضمّون . ومُلَيْحَة : موضع . ورجل مليح وامرأة مليحة ، كلام عربيّ صحيح . والمُلّاح : ضرب من النبت . قال الراجز « 8 » : يَخْبِطْنَ مُلّاحا كذاوي القَرْمَلِ القَرْمَل : نبت ضعيف . وبنو مُلَيْح : بطن من العرب . ومَلَح : موضع من بلاد بني جَعْدة باليمامة . قال الأعشى ( رمل ) « 9 » : [ واقفا يُجْبَى إليه خَرْجُه ] * كلُّ ما بين عُمانٍ فالمَلَحْ وسَمَكٌ مِلْحٌ ومليح ، وكذلك ماءٌ مِلْحٌ ومَليح ، ولا تلتفتنَّ إلى قول الراجز « 10 » : بَصْريّةٍ تزوّجت بَصْريّا * يُطْعِمُها المالحَ والطَريّا فإنه مولَّد لا يؤخذ بلغته .
--> ( 1 ) المستقصى 2 / 237 . ( 2 ) الرعد : 13 . ( 3 ) قارن فعل وأفعل 483 . ( 4 ) الأوّل منسوب في العين ( أول ) 8 / 368 والمقاييس ( أول ) 1 / 158 إلى أبي النجم ؛ والبيتان من أرجوزته اللامية المعروفة ( انظر : أمّ الرجز 478 ) ، وترتيبهما فيها معكوس . وانظر أيضا : الصحاح ( محل ) ، واللسان ( ثفل ، محل ) . وفي العين : ما ذاق بقلًا . . . . ( 5 ) البيت في 1252 أيضا . ( 6 ) ل : « مِلاحا » ؛ ط : « بئارا » . ( 7 ) نسبه الآمدي في المؤتلف والمختلف 45 إلى هُنيّ بن أحمر ، وروايته فيه : ألمالك طِيبُ البلاد ورِعْيُها * وليَ الثِّمادُ ورِعْيُهنّ المُجْدِبُ والقصيدة التي منها البيت منسوبة في حماسة ابن الشجري 67 إلى همّام بن مرّة الشيباني . وفي الخزانة 1 / 243 أن الشعر لضمرة بن جابر . وانظر : معجم البلدان ( أجأ ) 1 / 98 ، واللسان ( حيس ) . ( 8 ) البيت من لامية أبي النجم ؛ انظر : أمّ الرجز 475 ؛ والعين ( ملح ) 3 / 244 و ( قرمل ) 5 / 265 ، واللسان ( ملح ، قرمل ) . وسيرد البيت ص 1154 و 1232 أيضا ؛ وفيهما : يَخُضْنَ مُلّاحا . . . . ( 9 ) ديوانه 237 ، والمقاييس ( أفق ) 1 / 116 ؛ وفيهما : آفقا . . . * . . . فمَلَحْ . ( 10 ) البيتان لعُذافر الفُقيمي في الاقتضاب 217 و 389 . وانظر : فعل وأفعل للأصمعي 482 ، وإصلاح المنطق 288 ، والمحتسب 2 / 124 ، والمخصَّص 9 / 136 ، والصحاح ( ملح ) ، واللسان ( بصر ، ملح ) . و « بصريّة » بالرفع في الأصل ، وصوابه الجرّ كما يدلّ عليه السياق في اللسان ( ملح ) .