محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

562

جمهرة اللغة

تلوي الثنايا بأحْقِيها حواشيَه * ليَّ المُلاءِ بأثواب التّفاريجِ وربّما سمّي الإزار حَقْوا . قال الراجز « 1 » : رَفِّعْنَ أذيالَ الحِقِيِّ وارْبَعَنْ * مَشْيَ حَبِيّاتٍ كأنْ لم يُفْزَعَنْ إن يُمْنَعِ اليومَ نساءٌ تُمْنَعَنْ والحَقوة : وجع يصيب في البطن ؛ حُقِيَ الرجلُ فهو مَحْقُوّ . حوق والحَوْق : مصدر حاقه يحوقه حَوْقا ، إذا دلكه وملسه ، والشيء مَحيق ومحيوق ، وهو الأصل . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » : يقلِّب صَعْدَةً جَرْداءَ فيها * نَقيعُ السمّ أو قرنٌ مَحيقُ قال أبو بكر : كانوا إذا أعوزهم الحديدُ أخذوا قرون بقر الوحش فركّبوها موضع الأسنّة . وحُقْت البيتَ ، إذا كنسته . والمِحْوَقة : المِكْنَسة . والحُوق : ما أطاف بالحَشَفَة ، حَشَفَة الذَّكَر ؛ والرجل أَحْوَقُ ، إذا كان عظيم الحُوق . قال الراجز « 3 » : يا أيها الشيخُ الكثيرُ المُوقِ * أُمَّ بهنّ وَضَحَ الطريقِ غَمْزَكَ بالكَبْساء ذاتِ الحُوقِ * بين سِماطَي رَكَبٍ محلوقِ أعانه أسفلُه بالضِّيقِ ] الكَبْساء : الفَيْشَة الكبيرة . وأنشد ( رجز ) « 4 » : فَيْشَلَةٌ قَهْبَلِسٌ كُباسُ * لما رأوها خبزوا وحاسُوا ويقال : ذَكَرٌ مُحَوَّقٌ ، إذا عظم حُوقه . قوح ويقال : قاحَ الجرح يقيح قَيْحا ويقوح قَوْحا ، وأقاح يُقيح ، عن أبي زيد . وقح والوَقَح : شدّة حافر الفرس : وَقِحَ يُوْقَح وقَحا ووقاحةً ، والفرس وَقاح . قال الشاعر ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 5 » : والحرب لا يَبقى لنَجْ * دتها « 6 » التخيَّلُ والمِراحُ إلّا الفتى الصبّارُ في النَّ * جَدات والفرسُ الوَقاحُ ومن هذا قولهم للرجل الصّلب الوجه : وَقِحٌ بَيّنُ القَحَة والقِحَة والوَقاحة . قحو ويقال : طِيب مَقْحُوّ ، إذا عُمل بالأُقْحُوان ؛ وثوب مَقْحُوّ ، إذا طُيِّب بالأُقْحُوان . ح ق ه أُهملت . ح ق ي حيق حاق بهم الشر يَحيق حَيْقا وحَيَقانا وحُيوقا . قيح والقَيْح : ما خرج « 7 » من الجرح . باب الحاء والكاف مع ما بعدهما من الحروف ح ك ل حكل الحُكْلَة في اللسان : الغِلَظ . يقال : في لسان فلان حُكْلَة ، أي غِلَظ . وجعله رؤبة اللسان بعينه . فقال ( رجز ) « 8 » : لو أنني أُعطيتُ علمَ الحُكْلِ * عِلْمَ سليمانَ كلامَ النَّملِ [ كنتُ رهينَ جَدَثٍ أو قَتْلِ ]

--> ( 1 ) في السيرة 2 / 435 أن الرجز لغلام من بني جَذيمة يقوله وهو يسوق بأمه وأختين له وهو هارب بهنّ من جيش خالد . وانظر : الخصائص 2 / 249 و 3 / 253 ، والمنصف 3 / 69 ، واللسان ( حلق ) . وفي السيرة : رخِّين أذيال المروط . . . ؛ وفي الخصائص بموضعيه : إرفعن ؛ وفي السيرة والخصائص والمنصف : مشيَ حيِيّات . . . ؛ وفي اللسان : حمِيّات . ( 2 ) البيت وشرحه من ط وحده ، وهو للمفضَّل النُّكري ، كما سبق ص 561 . ( 3 ) الأول والثاني - بروايتين مختلفتين - في المخصَّص 3 / 43 ، والثالث في اللسان ( حوق ) . وسترد الأبيات الثلاثة الأولى ص 978 . ( 4 ) اللسان والتاج ( قهبلس ) . وخبزوا : كذا في الأصول . ( 5 ) البيتان من حماسية لسعد بن مالك في شرح المرزوقي 501 و 502 ، وكذلك نِسبتُهما في المؤتلف والمختلف 198 ، والخزانة 1 / 225 و 2 / 4 . والبيتان منسوبان في كتاب سيبويه 1 / 366 إلى الحارث بن عُباد ، والشاهد فيهما بدل الفتى وما بعده من التخيّل والمراح على الاتساع والمجاز . ( 6 ) ط : « لجاحمها » . ( 7 ) ط : « غسق » . ( 8 ) الأول والثاني في الديوان 131 ، والأول والثالث في الاشتقاق 105 . وفي الاشتقاق : لو أنني عُمّرت عمرَ الحِسْلِ * كنت رهينَ حدثٍ أو قَتْلِ