محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

534

جمهرة اللغة

والإسْحِل : شجر معروف يُسْتاك به . قال امرؤ القيس ( طويل ) « 1 » : وتعطو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنه * أساريعُ ظبيٍ أو مَساويكُ إسْحِلِ « 2 » وسحلتُه مائةَ درهم ، إذا عجّلت له نَقْدَها . وسحلتُه مائة سوط ، إذا ضربته . وسَحَلَ الحمارُ يسحَل سَحيلًا وسُحالًا ، إذا شَحَجَ ، وبه سُمِّي الفحل من الحمير مِسْحَلًا . وكل ما سقط ممّا سحلته فهو سُحالة . والسَّحيل : الخيط الذي تفتله فَتْلًا رِخْوا . قال زهير ( طويل ) « 3 » : [ يمينا لَنِعْمَ السَّيِّدان وُجدتُما ] * على كل حالٍ من سَحيلٍ ومُبْرَمِ فالمُبْرَم : الشديد الفتل ، والسَّحيل : الرِّخو . وساحل البحر مقلوب في اللفظ لأن الماء سَحَلَه فهو مَسحول ، فقالوا ساحل كما قالوا عِيشَةٍ راضِيَةٍ * في معنى مَرْضيّة ، و حِجاباً مَسْتُوراً « 4 » بمعنى ساتر . وقال بعض أهل اللغة في قوله جل ثناؤه : لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ « 5 » : أي لا معصوم ، واللّه أعلم « 6 » . ومُسْحُلان : موضع . سلح وكل ما رقّ من ذي البطن في الناس وغيرهم فهو سَلْح . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : كأنّ برُفْغَيْها سُلوحَ الوطاوطِ الوطواط : ضرب من الطير ، ويُروى : سُلاح الوطاوِط . والسِّلاح رُبّما خُصَّ به السيف . قال الشاعر يصف السيوف ( كامل ) « 8 » : تُمسي كألواح السِّلاح وتُضْ * حي كالمَهاة صبيحةَ القَطْرِ جمع سِلاح : سَلَح وسُلُح وسُلْحان . وتسلَّح القوم ، إذا لبسوا السِّلاح . والمَسالح : مواضع القوم الذين معهم السلاح . ومسلَّحة : موضع . قال جرير ( وافر ) « 9 » : لهم يومُ الكُلاب ويومُ قيسٍ * أراقَ على مسلَّحةَ المَزادا أراد قيس بن عاصم . لحس واللَّحْس : التطعُّم باللسان ؛ لَحِسَ يلحَس ولَحَسَ يلحَس لَحْسا . ولَحِسَ الكلبُ الإناءَ ولَجَذَه ، بمعنى واحد . ورجل مِلْحَس : حريص . وفي الحديث « 10 » يصف رجلًا : « أَهْيَسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسٌ » ، فالأَلْيَس : الشُّجاع الذي لا يبرح مكانه ، والجمع لِيس ؛ والأَلَدّ : الشديد الخصومة . ويقال : ما ذُقْتُ عنده لَعْقَةً ولا لَحْسَةً . ومثل من أمثالهم : « أسرعُ مِن لَحْسِ الكلبِ أنفَه » « 11 » . ح س م حسم الحَسْم : استئصالك الشيء قَطْعا ، ثم كثر ذلك حتى قالوا : حسمت الداءَ ، إذا كويته فاستأصلته . وسُمِّي السيفُ حُساما لأنه يَحْسِم الدمَ ، أي يسبقه فكأنه قد كواه . والأيام الحُسوم : الدائمة في الشَّرّ والشؤم خاصةً ، وكذلك فُسِّر في التنزيل ، واللّه أعلم : سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً « 12 » ، أي دائمة . وصبي محسوم : سيّئ الغذاء . حمس والحَمْس والحَمَس : التشدُّد في الأمر . وبه سُمِّيت الحُمْس ، قريش وخُزاعة وبنو عامر بن صعصعة وقوم من بني كِنانة ، لأنهم تحمّسوا في دينهم ، أي تشدّدوا فسُمُّوا الحُمْس ؛ وله حديث . وحَمِسَ الشّرُّ ، إذا اشتدّ . وبنو حِماس : بطن من العرب ، وكذلك بنو الأَحْمَس « 13 » . وبنو حُميس : بطن منهم أيضا .

--> ( 1 ) سبق إنشاده ص 363 . ( 2 ) سقط البيت من ل م . ( 3 ) من معلّقته الشهيرة ؛ ديوانه 14 . ( 4 ) الإسراء : 45 . ( 5 ) هود : 43 . ( 6 ) قارن ما سبق في ص 521 . ( 7 ) المخصَّص 8 / 130 ، واللسان ( سلح ، وطط ) . ( 8 ) البيت لابن أحمر ص 571 ، وفي ديوانه 111 ؛ وهو غير منسوب في الملاحن 51 . وانظر أيضا : المقاييس ( لوح ) 5 / 220 ، والصحاح واللسان ( لوح ) . ( 9 ) ديوانه 121 ، ومعجم البلدان ( مسلّحة ) 5 / 129 ، وشرح شواهد المغني 68 ، واللسان ( سلح ) . وفي الديوان : هراق . ( 10 ) ل م : « وفي كلام بعضهم » . وانظر النهاية 4 / 237 . ( 11 ) في المستقصى 1 / 165 : من لحسة الكلب . ( 12 ) الحاقّة : 7 . ( 13 ) انظر الأسماء المشتقّة من « حمس » في الاشتقاق 250 و 313 و 519 و 549 .