محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
535
جمهرة اللغة
والحَمَسَة : دوابّ البحر ، والجمع حَمَس ؛ قال قوم : هي السُّلَحْفاة . ورجل أَحْمَسُ وحَمِسٌ ، إذا كان شجاعا . سحم والسُّحْمَة : السَّواد ؛ رجل أَسْحَمُ وامرأة سَحْماءُ . وقد سمَّت العرب سُحيما « 1 » وسُحْمان . ورجل أُسْحُمان : شديد الأُدْمَة . والسُّحام : السواد بعينه . وبنو سَحْمَة : بطن من العرب . والسَّحْماء يُكنى بها عن الدُّبُر . والسَّحَم : ضرب من الشجر . سمح ورجل سَمْحٌ بَيِّنُ السَّماحة من قوم سُمَحاء أجواد ؛ يقال : سَمُحَ سماحةً ، إذا صار سَمْحا « 2 » . والسَّماح : الجود . وسَمَح لي بالشيء ، إذا جاد به ، فهو سَمْح . وأسمحَ الدابَّةُ بقياده ، إذا انقاد بعد تصعُّب . وقد سمحت العرب سَمْحا وسُمَيْحا . ومن أمثالهم : « اسْمَحْ يُسْمَحْ لك » « 3 » ، وقطع قوم هذه الألف فقالوا : « أَسْمِحْ يُسْمَحْ لك » . مسح ومَسَحْتُ الشيءَ بيدي وغيرها أَمسَحه مَسْحا . ومَسَحْتُ العضوَ بالسيف ، إذا قطعته ؛ من قوله عزّ وجلّ : فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ « 4 » . وقال مرّة أخرى : ومَسَحَ فلانٌ القومَ قتلًا ، إذا أوجع فيهم ، وأحسِبه من قوله جلّ وعز : فَطَفِقَ . . . والمَسيح : العَرَق « 5 » . فأما المسيح عيسى بن مريم عليه السلام فاسم سمّاه اللّه عزّ وجلّ به لا أحبّ أن أتكلّم فيه . وقد سمَّت اليهودُ الدَّجّالَ مسيحا لأنه ممسوحُ إحدى العينين . ومسحتِ الإبلُ الأرضَ يومَها دَأْبا ، أي سارت سيرا شديدا . والمِسْح : معروف ، عربي صحيح ، والجمع مُسوح وأمساح . قال الراجز « 6 » : في السُّلُب السُّود وفي الأمساحِ وقال الآخر ( رجز ) « 7 » : جَوْنٌ كأنّ العَرَقَ المسفوحا * أَلْبَسَهُ القَطْرانَ والمُسوحا وأرض مَسْحاءُ : واسعة . والمِسْحاة : معروفة ، وليس من هذا ، وإنما هي مِفْعَلَة من سَحا يسحو وسَحَى يَسْحَى . وتماسحَ القوم ، إذا تبايعوا فتصافحوا وتصافقوا . ورجل به مَسْحَة من جمال . والتِّمساح : الرجل الكذاب ، وهو أحد ما جاء على تِفعال . والتِّمساح : هذه الدّابّة المعروفة ، وأحسبها عربية صحيحة . ح س ن حسن الحُسْن ضدّ القُبْح ، والحَسَن ضدّ القبيح . وحَسُنَ الشيءُ يَحْسُن حُسْنا ، ولا يكادون يقولون : رجل أَحْسَنُ ، إلا أنهم يقولون : امرأة حُسّانة ورجل حُسّان . وقالوا : امرأة حُسّانة جُمّالة . والحِسان : جمع حَسَن ، ألحقوها بضدِّها ، فقالوا : قِباح وحِسان ، كما قالوا عِجاف وسِمان . قال ابن الكلبي : لا نعرف في الجاهلية أحدا سُمِّي حَسَنا وحُسينا . وهذا غلط لأن بطنين من طيّئ يقال لهما بنو حَسَن وبنو حُسين أبناء ثُعَل بن عمرو ابن الغوث بن طيّئ . والحَسَن : كثيب معروف بنجد في بلاد بني ضبَّة ، وهذا الموضعُ الذي قُتل فيه بِسطام بن قيس الشيباني . قال عبد الله ابن عنمة الضَّبيّ ( وافر ) « 8 » : لِأُمِّ الأرض وَيْلٌ ما أَجَنَّتْ * بحيثُ أضرَّ بالحَسَن السبيلُ ويُروى : غداةَ أضرَّ . وقد سمّت العرب حَسّانَ ، ويجوز أن يكون اشتقاقه من شيئين ، فإن كان من الحُسْن فهو فَعّال وينصرف في المعرفة والنكرة ، وإن كان من الحَسّ وهو القتل الشديد فالنون فيه
--> ( 1 ) في الاشتقاق 101 : « وسُحيم : تصغير أسحم ، وهو الأسود » ؛ وقارن الاشتقاق 225 و 348 . ( 2 ) بعده في ل ، وهو مكرّر : « ورجل سَمْح من قوم سُمَحاء » . ( 3 ) المستقصى 1 / 172 . ( 4 ) ص : 33 . ( 5 ) بعده في ط : « قال الشاعر : وقد سال المسيّح على » كذا بلا تتمّة ، ولعله جزء شطر من الوافر . ( 6 ) هو لبيد ، كما سبق ص 340 . ( 7 ) الرجز لأبي النجم ، كما في العين ( نتح ) 3 / 193 ، واللسان ( نتح ) ، والسِّمط 712 ؛ وفيها جميعا : . . . العرق المنتوحا . ( 8 ) سبق إنشاده ص 122 .