محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
484
جمهرة اللغة
فكأنَّها بالجِزْعِ جِزْعِ نُبايعٍ * وأُولاتِ ذي العَرْجاء نَهْبٌ مُجْمَعُ والجُمّاع : ما تجمَّعَ من أُشابة الناس وأخلاطهم . قال الشاعر ( سريع ) « 1 » : [ ثم التقينا ولنا غايةٌ * من بين ] جَمْعٍ غيرِ جُمّاعِ وكل شيء تجمَّعَ وانضمَّ بعضُه إلى بعض فهو جُمّاع . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : ونَهْبٍ كجُمّاع الثُّريّا حَوَيْتُهُ * [ بأَجْرَدَ مَحتوتِ الصِّفاقَيْنِ خَيْفَقِ ] ويقال : ماتت المرأة بجُمْعٍ ، إذا ماتت وولدُها في بطنها . ويقال : فلانة عند زوجها بجُمْعٍ ، إذا لم يَصِلْ إليها . وضربتُه بجُمْعِ يدي ، إذا ضممتَ كفَّك ثم ضربته بها . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : [ بعيدٍ عن الجُلَّى سريعٍ إلى الخَنَى * ذليلٍ ] بإجماع الرِّجال مُلَهَّدِ والجِماع : كناية عن النِّكاح . وجامعتُ الرجلَ على الأمر مجامعةً وجِماعا ، إذا مالأته عليه . وأيامُ جَمْعٍ : أيام مِنًى . والجُمْعة مشتقَّة من اجتماع الناس فيها للصلاة . ونادَوا الصلاة جامعةً ، أي اجتمَعوا لها . وفلاة مُجْمِعة : يجتمع فيها القوم ولا يفترقون خوفَ الضَّلال . والجوامع : الأغلال ، الواحدة جامعة . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » : [ وذلك أمْرٌ لم أكن لأَقولَه ] * ولو كُبِّلَتْ في ساعِدَيَّ الجوامعُ والمَجْمَعة : الموضع الذي يجتمع الناس فيه ، والجمع مَجامِع . وقد سمَّت العرب جامِعا وجَمّاعا ومجمِّعا « 5 » . عجم والعَجْم ، بسكون الجيم : المَضْغ . يقال : عجمتُ الشيءَ أعجِمه وأعجُمه عَجْما ، إذا مضغته . وتقول العرب : « لئن بَلَوْتَ فلانا لتَذوقنَّ منه مُرَّ المَعْجَم » . وكل ما عجمته بفيك ثم لفظته فهو عُجامة . والعَجَم : النَّوى . وحَبُّ كل شيء : عَجَمُه . قال الشاعر ( متقارب ) « 6 » : مَقادَكَ بالخيل أرْضَ العَدُّوِّ * وجِذْعانُها كلقيط العَجَمْ وكذلك حَبّ العنب عَجَم . وفي كلام عبد الملك بن مروان إلى الحَجّاج : « يا ابن المستفرِمة بعَجَم الزَّبيب » . والعَجَم : خلاف العَرَب . ويقال : رجل أعجميّ وعَجَميّ ، فمن قال أعجميّ نسبه إلى الأَعْجَم ، ومن قال عَجَمِيّ نسبه إلى العَجَم . وقالوا : العَجَم والعَرَب والعُجْم والعُرْب والأعاجم والأعارب . والعُجْمة : انعقاد اللسان عن الكلام ، وربما سُمِّي الأخرس أَعْجَم ، وكل بهيمةٍ عَجْماءُ . وفي الحديث : « العَجْماء جُبار » « 7 » ، والجُبار : الذي لا أَرْشَ له . وعجَّمتُ الكتابَ تعجيما وأعجمتُه إعجاما ، إذا علَّمت حروفه بالنُّقَط . وهذا الخطّ الذي يُكتب به اليوم يُسمَّى المُعْجَم والمعجَّم والجَزْم . قال أبو حاتم : سُمِّي جَزْما لأنه جُزم من المُسْنَد ، أي أُخذ منه ، والمُسْنَد : خَطّ حِمْيَرَ في أيام مُلكهم ، وهو في أيديهم إلى اليوم باليمن « 8 » . وبنو الأعْجَم : بطن من العرب ، وكذلك بنو عُجْمان « 9 » . وعَجَمَهم الدَّهرُ يعجُمهم ، إذا أضرَّ بهم . عمج والعَمْج : الالتواء ، عَمَجَ يعمِج عَمْجا . وتعمّج السيلُ
--> ( 1 ) البيت لأبي قيس بن الأسلت في ديوانه 80 ، وهو من قصيدة في المفضليات 285 ، وفي جمهرة القرشي 126 ؛ وأورد ابن دريد بعضه في الاشتقاق 315 . وانظر : المخصَّص 3 / 126 ، والاقتضاب 358 ، والمقاييس ( جمع ) 1 / 479 ، والصحاح واللسان ( جمع ) . ( 2 ) البيت لخُفاف بن نَدْبة في ديوانه 31 ، والأصمعيات 23 ، وهو غير منسوب في اللسان ( جمع ، حتا ) . وفي الديوان : * غِشاشا بمُحتات القوائم خيفقِ * ( 3 ) من معلَّقة طرفة الشهيرة ؛ ديوانه 40 . ( 4 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه 35 . وانظر : المعاني الكبير 844 و 852 ، والاشتقاق 315 ، والمخصَّص 12 / 94 ، واللسان ( جمع ) . وفي الديوان : أتاك بقولٍ لم أكن . . . . ( 5 ) قارن الاشتقاق 315 . ( 6 ) البيت للأعشى في ديوانه 37 . وانظر : المعاني الكبير 53 ، والكامل 1 / 387 و 3 / 112 ، والملاحن 36 ، وأمالي القالي 2 / 151 - 152 ( وانظر تعليقه على رواية ابن دريد ) . وسيرد العجز ص 932 أيضا . وفي الديوان : مقادَك بالخيل أرضَ العدوِّ . ( 7 ) في النهاية 3 / 187 : « العجماء جُرْحُها جُبار » . ( 8 ) قارن ما سبق في 472 . ( 9 ) ط : « عَجمان » .