محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

485

جمهرة اللغة

تعمُّجا ، إذا تعرّج في مَسيله . قال الراجز « 1 » : تَعَمُّجَ الحَيَّة في انسيابِهِ وقال الآخر ( رجز ) « 2 » : [ مَيّاحةً تَمِيحُ مَشْيا رَهْوَجا ] * تَناطُحَ السَّيلِ إذا تَعَمَّجا مجع والمَجْع من قولهم : مَجَعْتُ اللبنَ أمجَعه مَجْعا . واختلفوا في تفسيره فقال قوم : المَجْع أن يأكل تمرةً ويشرب جُرعة لبن . وقال آخرون : بل هو تمر يُعجن بلبن ويؤكل ، وهو المَجيعٍ . وقد سمَّت العرب مَجّاعا ، وهو فَعّال من المَجْع ، ومُجّاعةً ، وهو اللبن والتمر بعينه « 3 » . وتمجّع القومُ تمجُّعا ، إذا شربوا المُجاعة . ورجل مِجْعٌ : لا خير فيه . معج والمَعْج : ضرب من سير الإبل . يقال : مَعَجَتِ الناقةُ مَعْجا ، إذا مرَّت مرًّا سهلًا ، ومَعَجَتِ الريحُ ، إذا هبَّت هبوبا ليّنا . ج ع ن جعن الجَعْن ، وهو التقبُّض ، فعل ممات ، ومنه اشتقاق جَعْوَنَة ، الواو زائدة . عجن والعَجْن ؛ عَجَنَ الدقيقَ وغيرَه ، والمصدر العَجْن . وناقة عاجِن ، إذا ضربت الأرض بيدها في سيرها . والعِجان من الإبل « 4 » وغيره : ما بين الدُّبُر والصَّفَن . ورجل معجون ، إذا ضُرب عِجانه . وناقة عَجْناء : كثيرة لحم الخِلْف . عنج والعَنْج من قولهم : عَنَجْتُ بعيري أعنِجه وأعنُجه عَنْجا ، إذا رددتَ رأسَه إليك بزِمامه حتى تعطِفَه . وعِناج الدلو : ما يُشدّ على العَراقي ثم يوصل بأوذام الدَّلو ؛ عنجتُها عَنْجا ، إذا شددت أسفلها ليخفَّ مَحملُها ، والدلو معنوجة . قال الشاعر ( بسيط ) « 5 » : قومٌ إذا عَقَدوا عَقْدا لِجارهمُ * شَدّوا العِناج وشَدّوا فوقه الكَرَبا الوَذَمَة : الخيط الذي يكون في طرف العَرْقُوة . ورجل مِعْنَج : يعترض في الأمور . نعج فأما مَنْعِج فموضع ، وستراه في بابه إن شاء اللّه « 6 » . نجع ويقال : ماءٌ ناجع ونَجيع ، إذا كان مَريئا . والنَّجيع : دم الجوف خاصةً ؛ هكذا كان يقول الأصمعي . وقال قوم : كل دَمٍ نجيعٌ . وأنشد ( وافر ) « 7 » : [ وتُخْضَبْ لحيةٌ غَدَرَت وخانت ] * بأحمرَ من نَجيع الجَوف آني « 8 » وأصل النُّجْعة طَلَبُ الكَلأَ ، ثم صار كلُّ طالبِ حاجةٍ منتجِعا . وقيل لقوم من العرب : بم كثرت أموالُكم ؟ فقالوا : « أوصانا أبونا بالنُّجَع والرِّجَع » « 9 » ؛ فالنُّجَع طلب الكلَأ ، والرِّجَع أن تُباع الذكور وتُرتجع الإناث . نعج والنَّعْج : ضرب من سير الإبل ؛ نَعَجَتِ الناقةُ تنعَج نَعْجا ونَعَجا ، وهي ناعجة والجمع نَواعج . قال الراجز « 10 » : يا رَبُّ رَبَّ القُلُصِ النَّواعجِ * والقُطُفِ الهَوادِجِ الهَمالِجِ قال أبو بكر : الهَوادج من الهَدَجان ، وهو ضرب من السَّير . والنَّعَج ، بفتح العين : البياض ؛ نَعِجَ ينعَج نَعَجا . قال الراجز « 11 » : [ وكلُّ عيناءَ تُزَجّي بَحْزَجا * كأنّه مُسَرْوَلٌ أَرَنْدَجا ] في نَعِجاتٍ من بياضٍ نَعَجا وإذا « 12 » أكل الإنسان لحما فأثقلَه فهو نَعِجٌ . وأنشد لذي

--> ( 1 ) اللسان ( عمج ) . ( 2 ) الرجز للعجاج في ديوانه 104 . وانظر : تهذيب الألفاظ 297 ، وأدب الكاتب 286 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 287 ، والمخصَّص 3 / 99 و 110 و 14 / 42 ، والاقتضاب 421 ، والمعرَّب 157 ؛ ومن المعجمات : العين ( عمج ) 1 / 239 و ( ميح ) 3 / 315 ، والصحاح واللسان ( رهج ، ميح ) ، واللسان ( عمج ) . وسيرد الأول ص 1323 أيضا . ( 3 ) قارن الاشتقاق 348 . ( 4 ) ط : « من الإنسان » . ( 5 ) البيت للحطيئة ، كما سبق ص 327 . ( 6 ) لم يذكره في أيّ موضع آخر من الجمهرة . ( 7 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه 113 ، وهو غير منسوب في التاج ( نجع ) . ( 8 ) ط : « قانِ » . ( 9 ) سبق في 461 . ( 10 ) البيتان منسوبان إلى جندل بن المثنّى في المطبوعة ، وهما ( مع ثالث ) غير منسوبين في المخصَّص 12 / 22 ، والأول في اللسان ( نعج ) . ( 11 ) الرجز للعجّاج في ديوانه 352 و 354 . وانظر : المعاني الكبير 736 ، وأدب الكاتب 385 ، والاقتضاب 421 ، والمعرَّب 10 و 16 و 47 ؛ والعين ( رندج ) 6 / 204 ، والصحاح واللسان ( بردج ، نعج ) ، واللسان ( ردج ) . وسيرد الثاني ص 1323 أيضا . ( 12 ) من هنا إلى آخر بيت ذي الرُّمَّة : ليس في ل م .