محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

483

جمهرة اللغة

وجمعه أعجال ، وصاحبه عجّال . والعِجْلَة : ضرب من النبت ، والجمع عِجَل . والعُجالة : ما تزوَّده الراكب مما لا يُتعب أكلُه ، نحو التمر والسَّويق ، أي أنه يُؤتى به من ساعته . وفي حديث عمر رضي اللّه عنه : « الثَّيِّبُ عُجالة الراكب » « 1 » ، تمر وسَويق . والإعْجالة : الوَطْب من اللبن يتعجّل به الراعي إلى أهله قبل ورود الإبل . قال الراجز « 2 » : ولا تُريدي الحربَ واجتزّي الوَبَرْ * وارْضَيْ بإعجالةِ وَطْبٍ قد حَزَرْ حَزَرَ : حَمُضَ حتى يُمتنع من شربه . والعُجيلاء : طعام يقرَّب إلى القوم قبل أن يُتأهَّب لهم . والعاجل : ضِدُّ الآجل . والمعاجيل من الإبل : اللاتي قد فقدت أولادَها بموت أو نَحْر . وبنو عِجل : بطن من العرب ، وكذلك بنو العَجْلان « 3 » . علج ورملُ عالِج : رمل معروف . قال الراجز « 4 » : [ أو حيثُ كان الوَلَجاتُ وَلَجا ] * أو حيثُ رَمْلُ عالجٍ تَعَلَّجا والعِلْج : الصلب الشديد ؛ وبه سُمِّي حمارُ الوحش عِلْجا . وجمع عِلْج أعلاج وعلُوج . قال الشاعر ( وافر ) « 5 » : ولا عِلْجان ينتابان رَوْضا * كثيرا نَبْتُه عُمًّا تُؤاما ورجل عَلِجٌ وعُلَّجٌ ، إذا كان شديدا معالجا للأمور . قال الراجز « 6 » : مِنّا خَراطيمَ ورأسا عُلَّجا * [ رأسا بتَهْضاضِ الرؤوسِ مُلْهَجا ] الخُرطوم والأنف للقوم ، إذا كانوا سَراةً رؤساء . وقال عليّ رضي اللّه عنه لرجلين بعث بهما في أمر : « إنكما عِلْجانِ فعالِجا عن دينكما » ، أي صُلبانِ شديدان . وعالجتُ المريضَ وغيرَه معالجةً وعِلاجا . وبنو عِلاج : بطن من العرب . وبنو العُليج : بطن من العرب . والعَلَجان : ضرب من النّبت . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : فبِتْنا وِسادانا إلى عَلَجانةٍ * وحِقْفٍ تَهاداه الرِّياحُ تهادِيا لعج واللَّعْج : ما وجده الإنسانُ في قلبه من ألم أو حزن أو حبّ . قال الشاعر ( كامل ) : أَبْقَوا لقلبكَ لاعِجا هَجّاسا وكذلك ألم الضرب أيضا لَعْجٌ . قال الهذلي ( بسيط ) « 8 » : [ إذا تَأَوَّبَ نَوْحٌ قامتا معه ] * ضربا أليما بسِبْتٍ يلْعَجُ الجِلِدا أراد الجِلد . ج ع م جعم الجَعْم من قولهم : جعِم يجعَم جَعَما ، إذا لم يَشْتَهِ الطعامَ ، وأحسبه من الأضداد لأنهم ربما سمَّوا الرجل النَّهِم جَعْما « 9 » . وقالوا : جُعِم فهو مجعوم ، إذا لم يَشْتَهِ الطعامَ . وقالوا : جَعَمْتُ البعيرَ مثل كَعَمْتُه سواء ، إذا جعلت على فيه ما يمنعه من الأكل . ونابٌ جَعْمَاءُ ، إذا تساقطت أسنانها من الكِبَر . ورجل جَعِمٌ وامرأة جَعِمَة وجَعْماء ، وهو الحريص النَّهِم . وقالوا : ناقة جَعْماءُ وعجوز جَعْماءُ . جمع والجَمْع : خلاف التفريق ؛ جمعتُ الشيء أجمَعه جَمْعا ، إذا ضممت بعضَه إلى بعض . واجتمع القومُ اجتماعا لفرح أو خصومة . وأجمعتُ على الأمر إجماعا ، إذا عزمتَ عليه . وأجمعتُ الشيءَ ، إذا أَلَّفْتَه من مواضعَ شَتَّى . قال الشاعر ( كامل ) « 10 » :

--> ( 1 ) ذكره الزمخشري على أنه مثل ، في المستقصى 1 / 308 . ( 2 ) الثاني منسوب في الخصائص 2 / 120 إلى ( أبي النجم ) العجلي ، وغير منسوب في اللسان ( حزر ) . وفيهما : وارضوا بإحلابة . وانظر ص 1276 . ( 3 ) قارن الأسماء المشتقة من ( عجل ) في الاشتقاق 271 و 299 و 555 . ( 4 ) الرجز للعجّاج في ديوانه 358 ، والثاني في العين ( علج ) 1 / 229 . ( 5 ) البيت لصخر الغيّ في ديوان الهذليين 2 / 63 . ( 6 ) هو العجّاج في ديوانه 389 . وانظر : العين ( خرطم ) 4 / 333 ، واللسان ( لهج ) . ( 7 ) البيت لسُحيم في ديوانه 19 ، وقد نسبه إليه ابن دريد ص 1236 أيضا . وانظر : السِّمط 721 ، وحماسة ابن الشجري 160 ، والخزانة 1 / 273 ، والمقاييس ( علج ) 4 / 123 ، واللسان ( علج ) . ويُروى : . . . إلى صِلِّيانةٍ . ( 8 ) البيت لعبد مَناف بن رِبع في ديوان الهذليين 2 / 39 . وانظر : نوادر أبي زيد 204 ، والكامل 4 / 54 ، والخصائص 2 / 333 ، والمنصف 2 / 308 ، والاقتضاب : 273 ، ومعجم البلدان ( أَنْف ) 1 / 271 ، والخزانة 3 / 172 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( لعج ) 5 / 254 ، والصحاح واللسان ( جلد ، لعج ) . وفي الديوان : إذا تجرَّدَ . . . . ( 9 ) كذا في ل م . وفي القاموس : « جَعِمٌ وجِعْمٌ » . ( 10 ) البيت لأبي ذؤيب ، كما سبق ص 368 .