محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
469
جمهرة اللغة
والهَجَر أيضا : موضع ، بالألف واللام . والهُجير : موضع أيضا . وبنو هاجَر « 1 » : بطن من بني ضَبَّة . وتكلَّم فلانٌ بالمَهاجر ، أي بالكلام القبيح . وما زال ذاك هِجِّيراه وإهْجِيراه ، أي دَأْبه ، وربما قالوا هِجّيرَى « 2 » في وزن فِعِّيلَى . هرج والهَرْج : الفِتنة في آخر الزمان ، واللّه أعلم . وفي الحديث : « قبلَ الساعةِ الهَرْجُ » . قال الشاعر ( خفيف ) « 3 » : ليت شِعري أَأَوَّلُ الهَرْجِ هذا * أم بلاءٌ من فِتنةٍ غيرِ هَرْجِ يقال : هَرَجَ القومُ في الحديث يهرِجون ، إذا أكثروا فيه . وهَرِجَ الرجلُ يهرَج هَرَجا ، إذا أخذه البُهْر من حَرّ أو مشي . ويقال : هَرِجَ الفرسُ يهرَج هَرَجا ، إذا أخذه البُهْر من شدّة العَدْو . وفرس مِهْرَج : شديد العَدْو ، وكذلك فرس هَرّاج . قال الراجز « 4 » : غَمْرَ الأجاريِّ مِسَحًّا مِمْعَجا * بُعيد نَضْحِ الماء مِذْأَى مِهْرَجا وقال الراجز « 5 » : [ فشاع في الحيّ الكريم مَقْسَمُهْ ] * من كل هَرّاجٍ نَبيلٍ مَحْزِمُهْ وأهرجَ البعيرُ ، إذا حُمل عليه في السير حتى يأخذه البُهْر . والقوم مُهْرِجون ، إذا هَرِجَت إبلُهم . وهرَّجت بالسبع ، إذا زجرته . قال الشاعر ( رجز ) « 6 » : [ وكَيْدِ مَطّالٍ وخَصْمٍ مِبْدَهِ * ينوي اشتقاقا في الضَّلال المِتْيَهِ ] هرَّجتُ فارتدّ ارتدادَ الأكْمَهِ ويقال : بات الرجلُ يَهْرِج المرأةَ ويَهْرُجها ، كناية عن النِّكاح . وبات الرجلُ يَهْرِج الأحلامَ ، إذا بات يحلم في نومه ، وقالوا يَهْلِج باللام . ج ر ي جري جرى الشيءُ يجري جَرْيا فهو جارٍ ، وأجراه غيرُه يُجريه إجراءً . جير ويقولون : جَيْرٍ لأفعلنَّ كذا وكذا ؛ كلمة يؤكِّدون بها كتأكيدهم بالقسم . قال الشاعر ( وافر ) « 7 » : فإن تَفْخَرْ ببيتكَ من مَعَدٍّ * يَقِلَّ صَديقُك العُلَماءُ جَيْرِ ويروى : يَقُلْ تصديقَك . وهذا باب يُستقصى في المعتلّ إن شاء اللّه « 8 » . باب الجيم والزاي مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ج ز س أُهملت الجيم والزاي مع السين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء . ج ز ع جزع جَزِعَ الرجلُ يجزَع جَزَعا من مصيبة أو ألم . وجَزَعَ الرجلُ الواديَ يجزَعه جَزْعا ، إذا قطع جِزْعَه ، وهو وسطه ومنعطفه ومنقطعة ، ثلاث لغات . والجَزْع ، بفتح الجيم : هذا الخَرَز المعروف الذي تسمّيه العامة جِزْعا . وما بقي في الإناء إلا جِزْعة وجُزْعة وجُزيعة ، وهو القليل من الماء ، وكذلك هو في القِربة والإداوة .
--> ( 1 ) بالفتح في الأصل ؛ وبالكسر في الاشتقاق 193 : « واشتقاق هاجِر إما من الهجر ، أو الهجير والهاجرة ، وهو نصف النهار » . ( 2 ) كتب فوقه في م : « أي بالإمالة » . ( 3 ) البيت لعبيد الله بن قيس الرُّقَيّات في ديوانه 179 ، وطبقات فحول الشعراء 531 ، وإصلاح المنطق 78 ، والأغاني 17 / 161 و 167 ومعجم البلدان ( زَرَنْج ) 3 / 138 ؛ وانظر من المعجمات : المقاييس ( هرج ) 6 / 49 ، والصحاح واللسان ( هرج ) . ( 4 ) سقط الرجز من ل م ؛ وهو للعجّاج ، وقد سبق الأول ص 234 . ( 5 ) هو العجّاج في ديوانه 434 - 435 ؛ ولم ينسبه القالي في أماليه 1 / 189 ، ونسبه البكري في السِّمط 460 لرؤبة . وانظر : الصحاح واللسان ( هرج ) . ( 6 ) سبق إنشاد هذا الرجز ص 94 ، وهو لرؤبة . ( 7 ) البيت في أمالي ابن الشجري 1 / 374 و 2 / 324 ، واللسان ( بأي ) . ورواية ابن الشجري : متى تفخر ببيتك في مَعَدٍّ * تقل تصديقَك العلماءُ جيرِ وفسّره بقوله : « أي يقولون نعم ليصدقوك » . وسينشده ابن دريد ص 1029 أيضا ، وفيه : « ويُروى : يَقُلْ لصديقك » ! ( 8 ) ص 1039 - 1040 .