محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

470

جمهرة اللغة

ورُطَبة مجزَّعة ، وقال أبو حاتم : مجزِّعة ، إذا أرطبت إلى نصفها أو نحو ذلك . وانجزع الحبلُ ، إذا انقطع . وقال قوم : إذا انقطع بنصفين قيل : انجزع ، ولا يقال إذا انقطع من طرفه : انجزع . ويقال : انجزعت العصا ، إذا انكسرت بنصفين . والجُزْع : المِحْوَر الذي تدور فيه المَحالة ؛ لغة يمانية . والجُزْع : هذا الصِّبغ الأصفر الذي يسمَّى العُروق « 1 » في بعض اللغات . والجازِعة : الخشبة التي يُعْرَش عليها الكَرْم . جعز والجَعْز : لغة في الجَأْز ، مهموز ، وهو الغَصَص ؛ جَئِزَ الرجلُ يجأَز جَأْزا ، وكذلك جَعِزَ يجعَز جَعْزا ، إذا اغتصَّ « 2 » . زعج والزَّعْج من قولهم : أزعجني هذا الأمرُ إزعاجا ، إذا أقلقني . وقد قالوا : أزعجني زَعْجا ، والاسم الزَّعَج . وانزعج الإنسان من موضعه ، إذا تنحّى عنه . قال الراجز « 3 » : لولا الأبازيمُ وأنَّ المَنْسِجا * ناهَى عن الذِّئبة أن تَفَرَّجا لأَقْحَمَ الفارسَ عنه زَعَجا عجز والعَجْز : معروف ، ويقال عَجُزٌ أيضا وامرأة عَجْزاءُ ، ولا يقال للرجل أَعْجَزُ ، وإنما يقال آلَى . وعَجَزَ الرجلُ عن الشيء يعجِز ، وعَجَزَتِ المرأةُ تعجُز عَجْزا ، إذا صارت عجوزا ، وعَجِزَت تعجَز عَجْزا ، وكذلك الرجل ، من التقصير « 4 » . وعَجْز هَوازن : بنو نصر بن معاوية وبنو جُشَم بن بكر . وعُقاب عجزاءُ ، اختلفوا في تفسيره ، فقال قوم : إذا كان في ذَنَبها ريشة بيضاءُ أو ريشتان . وقال قوم : بل هي الشديدةُ الدابرةِ « 5 » . قال الشاعر ( كامل ) « 6 » : وكأنما تَبِعَ الصِّوارَ بشَخْصِها * عَجزاءُ تَرْزُق بالسُلَيِّ عِيالَها الصِّوار : القطيع من بقر الوحش . وقال آخرون : بل العَجْزاء : الشديدة الكفّ ، وهي إصبعه التي وراء أصابعه . ويقال : فحل عَجيز وعَجيس ، إذا عجز عن الضِّراب . والعِجْزة : آخر ولد المرأة إذا أسنَّت ، وكذلك الرجل . قال الشاعر ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 7 » : ها إنَّ عِجْزَةَ أُمِّهِ * بالسَّفْح أَسْفَلَ من أُوارَهْ تَسْفي الرياحُ خلالَ كَشْ * حَيْهِ وقد سلبوا إزارَهْ فاقتُلْ زُرَارةَ لا أرَى * في القوم أكرمَ من زُرارَهْ والعِجازة ، ويقال الإعجازة : شبيه بالوِسادة تشُدُّه المرأة على عَجُزها لتُحسب أنها عَجْزاء . وتسمَّى الإعظامة أيضا . ويقال لإصبع الطائر ، وهي الدابرة : العُجازة « 8 » ، زعموا ، واللّه أعلم . عزج والعَزْج : الدفع ؛ وربما كُني به عن النِّكاح . ج ز غ أُهملت . ج ز ف جزف الجَزْف : الأخذ بكثرة ، ومن ذلك قولهم : جَزَفَ له في الكيل ، إذا أكثر . ومنه الجُزاف والمُجازفة في الشِّرَى والبيع ، وهو يرجع إلى المساهلة . جفز والجَفْز : السّرعة في المشي ؛ لغة يمانية لا أدري ما صحّتها . فجز والفَجْز : لغة في الفَجْس ، وهو التكبّر . ج ز ق أُهملت وجوهها وكذلك حالهما مع الكاف . قال أبو بكر :

--> ( 1 ) ط : « الذي يسمَّى الهُرد ، وهو العروق . . . » . ( 2 ) كذا بتسكين جأْزا وجَعْزا ، وهما مصدران . والمعروف أنهما من بابا فرِح ( انظر القاموس ) وأن التسكين للاسم والتحريك للمصدر ، وهو القياس في هذا الباب . ( 3 ) الرجز للعجّاج في ديوانه 386 - 387 ، والأول والثاني غير منسوبين في اللسان ( بزم ) ، والمعرَّب 24 . والأبيات جميعا في صفة السرج واللجام لابن دريد 3 ، ومع آخر في الجمهرة 1173 ، والأول والثاني ص 1193 أيضا . وفي الديوان : ناهى من الذئبة . ( 4 ) الفعل كضرب وسمع بمعنى التقصير ، وكنصر وكرم بمعنى الكِبَر . ( 5 ) ط : « وقال أبو عُبيدة : بل هي الشديدة الدابرتين » . ( 6 ) البيت للأعشى في ديوانه 29 ، والمقاييس ( عجز ) 4 / 233 ، واللسان ( عجز ، عول ) . ( 7 ) الأبيات لعمرو بن مِلْقَط يخاطب الملك عمرو بن هند ؛ انظر : الأغاني 19 / 129 ، والاشتقاق 385 ، والاقتضاب 47 ، والمعرَّب 32 ، ومعجم البلدان ( أوارة ) 1 / 274 ، والخزانة 3 / 141 ؛ والمقاييس ( أور ) 1 / 155 ، واللسان ( صبر ) . ( 8 ) كذا بالضمّ في الأصول ؛ وهو بالكسر في اللسان والقاموس .