محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
460
جمهرة اللغة
قال الشاعر في انضراج العُقاب ( طويل ) « 1 » : كتَيس الظِّباء الأَعْفَرِ انضرجتْ له * عُقابٌ تَدَلَّتْ من شَماريخِ ثَهْلانِ وفرسٌ إضْريجٌ « 2 » : مشبَّه بانضراج العُقاب . قال الراجز : حتى إذا ما انشعبتْ مَضارجا * خاضَ إليها شُعَبا أفارِجا ج ر ط أُهملت وجوهها وكذلك حالها مع الظاء . ج ر ع جرع الجَرْع : مصدر جَرِعَ الماء يجرَعه جَرْعا ، والجُرْعة « 3 » الواحدة ، والجمع جُرَع . والجَرَع من الأرض ، والجمع أجراع وجُروع ، وكذلك الأَجْرَع والجمع أجارِع ، ويقال : جَرْعاء من الأرض ، والجمع جَرْعاوات ، وهي الأرض السهلة ذات الرَّمل . ومن أمثالهم : « أَفْلَتَ بجُرَيْعة الذَّقَن » « 4 » ، أي أَفْلَتَ جَريضا . جعر والجَعْر يُكْنَى به عن ذي البطن ، ويقال : جَعَرَ يجعَر جَعْرا ، وأكثر ما يُستعمل ذلك للسِّباع . والمَجْعَر : الدُّبُر . ومن أمثالهم : « أيفتحُ الجَعْر فاهُ » ، وهو نَبَزٌ يعيَّر به قوم من العرب فيقال لهم : بنو الجَعْراء . قال الشاعر ( وافر ) « 5 » : ألا أَبْلِغْ بَني جُشَمَ بنِ بَكْرٍ * بما فعلتْ بيَ الجَعْراءُ وحدي والسِّباع كلها تَجْعَر . وتسمَّى الضَّبُع : جَعارِ ، معدول . والجاعرتان : موضع الرَّقمتين يكتنفان ذَنَبَ الحمار . والجِعِرَّى : سَبٌّ يُسَبّ به الإنسان إذا نُسب إلى لؤم . والجِعار : حبل يَشُدُّه الساقي إلى وَتِدَ ثم يَشُدُّه في حَقْوِه لئلّا يقع في البئر . قال الراجز : إن الجِعارَ حَقَبُ الشَّقيِّ « 6 » وقال آخر ( رجز ) « 7 » : ليس الجِعارُ مانِعي من القَدَرْ * ولو تجعَّرتُ بمَحبوكٍ مُمَرّ « 8 » و الجِعِرّانة : موضع معروف كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نزل به يومَ قَسَمَ غنائمَ هوازن . رجع ويقال : رَجَعَ يرجِع رَجْعا ورُجوعا . ورَجَعْتُه إلى أهله ، أي رددته إليهم . وأرجعَ يدَه إلى سيفه ليستلَّه أو إلى كِنانته ليأخذ سهما . قال الشاعر ( كامل ) « 9 » : فبدا له أقرابُ هذا رائغا * عنه فعيَّثَ في الكِنانة يُرْجِعُ والرَّجْع : الغدير أو الماء يترقرق على وجه الأرض . وقالوا : الرَّجع : المطر . وفي التنزيل : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ « 10 » . وقال قوم : بل الماء بعينه رَجْعٌ ؛ هكذا يقول أبو عبيدة . قال الشاعر يصف سيفا ( سريع ) « 11 » : أبيضُ كالرَّجْع رَسوبٌ إذا * ما ثاخَ في محتفَلٍ يختلي محتفَل : مجتمَع اللَّحم ، ويختلي : يقطع . والرِّجاع : رجوع الطَّير بعد قِطاعها إذا رجعت من المواضع الحارّة إلى المواضع الباردة . والرِّجاع : ما وقف على أنف البعير من خِطامه . وناقة راجع ، وهي التي يضربها الفحلُ فلا تَلْقَح ، والمصدر الرِّجاع . وقد سمَّت العرب رَجْعا ومَرْجِعَة « 12 » . والرَّجيع : يُكْنَى به عن ذي البَطْنِ . وبعير رَجيعُ سَفَرٍ ، مثل نِضْو سفرٍ . ويقال : إلى اللّه عزّ وجلّ مَرْجِعُك ورُجوعك ورُجْعاك ،
--> ( 1 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه 92 . وانظر : شرح ديوان العجّاج 366 ، والمنصف 3 / 12 ، واللسان ( ضرج ، ثهل ) . ( 2 ) ل : « ضَرِج » ؛ ط : « ضَريج » . ولعل الصواب ما أثبتناه ، وهو من م . ( 3 ) كذا بضم الجيم في الأصول . ( 4 ) المستقصى 1 / 274 . ( 5 ) نسبه في المقاييس ( جعر ) 1 / 463 إلى دريد بن الصمّة ، وليس في ديوانه . ورواية المقاييس : ألا سائل هوزانَ هل أتاها . ( 6 ) المخصَّص 9 / 171 ، وفيه : حقب السقيّ . ( 7 ) المخصَّص 9 / 171 ، والمقاييس ( جعر ) 1 / 463 ، والصحاح واللسان ( جعر ) . ( 8 ) سقط البيتان من ل م . ( 9 ) البيت لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين 2 / 9 ، والمفضليات 425 ، وجمهرة أشعار العرب 131 . وانظر : المقاييس ( رجع ) 1 / 491 و ( عيث ) 4 / 190 ، والصحاح ( رجع ) ، واللسان ( قرب ، عيث ، رجع ) . ( 10 ) الطارق : 11 . وفي مجاز القرآن 2 / 294 : « ذاتِ الرَّجْعِ : الماء » . ( 11 ) البيت للمتنخّل الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 12 ، وقد أنشده ابن دريد أيضا في الاشتقاق 534 . وانظر : المعاني الكبير 1072 ، والمخصَّص 6 / 21 و 10 / 129 ، والصحاح واللسان ( ثوخ ، رجع ) ، واللسان ( رسب ، حفل ) . ( 12 ) في القاموس واللسان : « مَرْجَعَة » .