محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

461

جمهرة اللغة

مقصور . وفي التنزيل : إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى « 1 » . وربما قالوا : رُجْعانك . وإلى اللّه مَراجع الأمور ، جمع مَرْجِع . ويقال : طَلَّقَ فلانٌ امرأتَه طلاقا يَمْلِكُ الرِّجْعة والرَّجْعة والرُّجْعى ، مقصور أيضا . ويقال : ارتجع فلان إبلًا ، إذا باع الذكورَ واشترى الإناث . وقيل لحيٍّ من العرب : بِمَ كثرت أموالُكم ؟ فقالوا : « أوصانا أبونا بالنُّجَع والرِّجَع » « 2 » . والرَّجيع : ماء لهُذيل . وحبل رَجيع ، إذا نُقض ثم فُتل . وثوب رَجيع ، إذا أخلقَ ثم طُوي . رعج والرَّعْج والرَّعَج : الاضطراب الشديد . وأرعج البرقُ إرعاجا ورَعَجَ رَعْجا وارتعج ارتعاجا ، إذا اشتدّ اضطرابُه . ورعجني هذا الأمرُ وأرعجني ، إذا أقلقني . عجر والعَجْر من قولهم : عَجَرَ البعيرُ عَجْرا وعَجَرانا ، إذا عدا عَدْوا شديدا . وكل عُقدة في عَصَب فهي عُجْرة . ومن أمثالهم : « أطلعتُه على عُجَري وبُجَري » ، أي على عيوبي وغامض سِرّي . وقال عليّ رضي اللّه عنه : « إلى اللّه أشكو عُجَري وبُجَري » ، أي همومي وأحزاني ؛ هكذا فسَّروه ، واللّه أعلم . وكل عُقدة في عصا فهي عُجْرة . والعصا عَجْراءُ ، إذا كانت ذات عُجَرٍ . وقال رجل من العرب للحطيئة وهو راعٍ : ما عندك يا راعيّ الغنم ؟ قال : عَجْراءُ من سَلَم . قال : إني ضيف . قال : للضيف أعددتُها « 3 » . وبنو عُجْرة : بطن من العرب . وقد سمَّت العرب عُجْرة وعُجيرا وأَعْجَرَ وعاجِرا . ويقال : عاجرَ الرجلُ ، إذا عدا من خوف ، وكذلك البعير ، وهو مثل كارَزَ في المعنى . وهو مأخوذ من قولهم : مرَّ البعير يَعْجِرُ ، إذا عدا عَدْوا شديدا . واعتجر الرجلُ بعِمامته ، إذا لواها على رأسه . واعتجر ، إذا احتزم . قال الراجز « 4 » : جاءت به معتَجِرا ببُرْدِهْ * سَفواءُ تَردي بنسيجِ وَحْدِهْ والمَعاجر من الثياب : معروفة ، تكون باليمن . والعَجِير : الفرس العِنِّين ، وكذلك من الناس . وحافر عَجِرٌ : صُلب . والمِعْجَرَة : ثوب تعتجر به المرأة ، أصغر من الرِّداء . عرج وعَرِجَ الرجلُ ، إذا صار أعرجَ . وعَرُجَ ، إذا تعارج . وقالوا عَرَجَ أيضا . وعَرَجَ في الأُدْرُجَّة ، إذا صعد فيها يعرُج عُروجا . ومصدر عَرِجَ عَرَجا . والمَعارج : مَعارج الملائكة إلى السماء ، واللّه أعلم . ويمكن أن يكون واحدها مَعْرَجا أو مِعْرَجا ومِعْراجا . والمِعراج ، فيما زعم أهل التفسير : سبب تنحدر عليه الملائكة من السَّماء ، وهو الذي يعاينه المريضُ عند موته فيَشْخَص ببصره ، ولا حياة بعد رؤيته ، واللّه أعلم . وبنو الأَعْرَج : حيّ من العرب . وبنو عُريج « 5 » : بطن منهم أيضا ، وكذلك بنو عَرِيج أيضا . والعُريجاء : ظِمْءٌ من أظماء الإبل ، وهو أن تشرب يوما بالغداة ويوما بالعَشِيّ . والعُريجاء : موضع « 6 » . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » : لكنْ سُهَيَّةُ تدري أنَّني رجلٌ * على عُرَيجاءَ لمّا احتُلَّتِ الأُزُرُ والعَرْجاء : الضَّبُع . ولا يقال « 8 » للذكر أَعْرج . فأما قولهم : الضَّبُعة العَرْجاء ، فمن كلام العامّة . ويقال : عرَّجتُ على فلان ، أي عطفت عليه ، والمصدر التعريج .

--> ( 1 ) العلق : 8 . ( 2 ) أيضا ص 485 . ( 3 ) الخبر في ترجمة الحطيئة في الأغاني 2 / 49 . ( 4 ) من أبيات لدُكين يمدح عمرو بن هبيرة الفزاري في اللسان ( عجر ، سفو ) ؛ والبيتان غير منسوبين في ( وحد ) . وفي الاقتضاب 324 أن الرجز لجرير ؛ وليس في ديوانه . وانظر : أضداد السجستاني 145 ، وأضداد الأنباري 403 ، وأضداد أبي الطيّب 276 ، والمعاني الكبير 116 ، والمخصَّص 15 / 125 ، والمقاييس ( عجر ) 4 / 231 ، والصحاح ( عجر ، سفو ) . وسيجيء البيتان أيضا ص 849 . ( 5 ) في الاشتقاق 212 : « وعُريج : تصغير أعرج » . ( 6 ) ط : « وعُريجاء : موضع ، معرفة لا تدخلها الألف واللام » . وفي ياقوت : « يدخله الألف واللام » ! وفي القاموس أنه بلا لام . ( 7 ) نسبه في المطبوعة إلى شبيب بن البَرْصاء ؛ وسُهيّة المذكورة في البيت هي أم أرطأة بن سهيّة الذي كان بينه وبين شبيب مهاجاة ( انظر التنبيه على أوهام أبي عليّ في أماليه 88 - 89 ) . والبيت غير منسوب في المقاييس ( عرج ) 4 / 303 ، والمخصَّص 16 / 69 . ( 8 ) ط : « ويقال » !