محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
459
جمهرة اللغة
والقِضَّة : الحصا ، والجمع قِضَض . والعِلْج : الحمار الوحشي . يصف دلوا وقعت في بئر قليلة الماء فلم يمتلئ فجاء فيها نصفها فشبّهها بشِدق حمار ينهق . وكل لونين اجتمعا فهما شَريجان . وشرَّج اللحمُ ، إذا خالطه الشحمُ . قال الشاعر ( كامل ) « 1 » : قَصَرَ الصَّبوحَ لها فَشَرَّجَ لَحْمَها * بالنَّيِّ فهي تثوخ فيها الإصبعُ تثوخ وتسوخ ، أي تدخل . وقال الآخر في اللونين ( وافر ) « 2 » : تقول حَليلتي لمّا رأته * شَريجا بين مُبْيَضٍّ وجَوْنِ تراه كالثَّغام يُعَلُّ مِسْكا * يَسوءُ الفالياتِ إذا فَلَيْني [ فأُقسِمُ لو جعلتِ عليَّ نَذْرا * بطعنة فارسٍ لقضيتُ دَيني ] أراد فَلَيْنَني . والشَّرْج ، والجمع الشِّراج : مَجاري الماء من الحِرار إلى السّهولة . وكل شيء ضممتَ بعضَه إلى بعض فقد شرَّجته ، ومنه شَرَجُ العَيبة والخُرج وما أشبهه . وفرس أَشْرَجُ ، وهو الذي تكون إحدى بيضتيه أصغر من الأخرى ، وكذلك هو في الناس أيضا . ويقال : شَرِجَ يشرَج شَرَجا فهو أَشْرَجُ ، وهو عيب . والعرب تقول : إذا كان الشَّرَج في البيضة اليسرى لم يولد له . ويسمَّى حِتارُ الدُّبُر : الشَّرْج ، واختلفوا فيه فقال قوم : الشَّرْج ، وقال قوم : الشَّرَج أفصح وأعلى « 3 » . قال ابن دريد : كان سعيد بن أَبان بن عثمان له ثلاث بيضات وسمِّي ذا الزوائد . ج ر ص صرج أُهملت إلّا في قولهم : صرَّجتُ الحوضَ ، إذا مَلَطْتَه بالطين أو الصّارُوج ، وهو معروف « 4 » . ج ر ض جرض الجَرَض : الغَصَص بالريق ؛ يقال : جرِض يجرَض جَرَضا ، إذا اغتصّ . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : كأنَّ الفتى لم يَغْنَ في الناس ليلةً * إذا اختلفَ اللَّحْيان « 6 » عند الجَريضِ ومن أمثالهم : « حالَ الجَريضُ دون القَريض » « 7 » ، وزعموا أن أول من قاله عَبيد بن الأبرص ، وله حديث . ضجر والضَّجَر : معروف ؛ يقال : ضجِر بالشيء يضجَر به ضَجَرا ، إذا تبرَّم به . والضُّجْرة والضُّجَرة « 8 » : ضرب من الطير . ضرج والضَّرَج من قولهم : ضرَّجتُ الثوبَ تضريجا ، إذا صبغته بالحُمرة خاصةً . وربّما استُعمل في الصُّفرة . وفسّروا بيت النابغة ( طويل ) « 9 » : [ تحيّيهمُ بِيضُ الولائد بينهم ] * وأكسيةُ الإضْرِيج فوق المَشاجبِ فقالوا : خَزٌّ أصفر ؛ هكذا يقول الأصمعي . وتضرَّجَ الخدُّ عند الخجل ، إذا احمرّ . وانضرجتِ العُقابُ انضراجا ، إذا انحطَّت من الجوّ كاسرةً . وضرَّجه بالدّم ، إذا رمَّله به . والانضراج : الانشقاق أيضا . وانضرج الثوبُ ، إذا انشقّ . وانضرجت لنا الطريقُ ، إذا اتّسعت .
--> ( 1 ) البيت لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين 1 / 16 . وانظر : المفضليات 427 ، وجمهرة أشعار العرب 132 ، والشعر والشعراء 548 ، ومعاني الشعر 118 ، والاشتقاق 512 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 171 ، وأمالي القالي 1 / 182 و 2 / 114 ، والسِّمط 448 و 741 ، والمخصَّص 5 / 99 و 13 / 280 ، والاقتضاب 412 ، وشرح أدب الكاتب 329 ؛ ومن المعجمات : العين ( توخ ) 4 / 296 ، والمقاييس ( ثوخ ) 1 / 396 ، والصحاح واللسان ( شرج ، ثوخ ، نوي ) ، واللسان ( توخ ، قصر ) . ( 2 ) الأبيات لعمرو بن معديكرب في ديوانه 173 ، واستشهد به سيبويه 2 / 154 على حذف النون من « فلينني » لأنهم استثقلوا التضعيف . وانظر : معاني القرآن 2 / 90 ، ومجاز القرآن 1 / 352 ، وأضداد أبي الطيّب 153 ، والمنصف 2 / 377 ، وشرح الحماسة للمرزوقي 153 ، والمقاصد النحوية 1 / 379 ، والهمع 1 / 65 ، والخزانة 2 / 445 ؛ والصحاح ( فلا ) ، واللسان ( شرج ، جون ، فلا ) . والأول سيرد أيضا ص 497 ، وروايته في الخزانة : تقول حليلتي لمّا قلتني * شرائج بين كدريّ وجونِ ( 3 ) ط : « وقال قوم : السَّرَج ، والأول أفصح وأعلى » . ( 4 ) م : « وهو معرَّب » ؛ وانظر الجواليقي 213 . ( 5 ) البيت لأمرئ القيس ، كما سبق ص 362 . ( 6 ) ل م : « إذا التقيا اللّحيان » . والذي في 362 : « إذا ما التَقى » . ( 7 ) المستقصى 2 / 55 . ( 8 ) ط : « والضُّرجة والضُّرَجة » . ( 9 ) ديوانه 47 ، والمخصَّص 4 / 95 ، واللسان ( هزج ) . وسيرد أيضا ص 1193 .