محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

452

جمهرة اللغة

وفرس جَوادِ : بَيِّنُ الجُودة . وشيء جيِّد : بَيَّنُ الجَودة . والجُودِيّ : موضع ، وقالوا : جبل معروف ، واللّه أعلم . والجُواد : العطش . وزعموا أن الجُود الجوع ، وهذا لا أعرفه . وروى الكوفيون بيت الهذلي ( طويل ) « 1 » : تكاد يداه تُسْلِمان رداءه * من الجُود لمّا استقبلتْه الشمائلُ وهذا كلام مرغوب عنه . دجو والدَّجْوُ : مصدر دجا الليلُ يدجو دَجْوا . وقال غير الأصمعي : دُجُوًّا ، إذا غطّى الأرض . وكل شيء غطّى شيئا فقد دجا عليه . ويقولون : ما كان هذا مذ دَجَتِ الإسلام . قال أبو حاتم : قلت للأصمعي : لِمَ أَنّثوا الإسلام ؟ قال : أرادوا المِلَّة أو الحنيفية . ودج والوَدَج : عِرق في العُنُق ، وهما وَدَجانِ . يقال : هما الوريدان عِرقا الرُّوح اللذان لا يفتُران إلا عند الموت . ويقال : كان فلان وَدَجي إلى فلان ، أي سببي إليه . وودَّجتُ الدابة توديجا ، إذا فصدتَها ، وقد قالوا : وَدَجتُها . قال الراجز : بَزَلْتُ منها كَدَم الوِداجِ وقال ابن حسّان ( وافر ) « 2 » : فأما قولُك الخُلَفاءُ فينا « 3 » * فهم منعوا وَريدَك من وِداجي ولولا هم لكنتَ كعظم حُوتٍ * هَوَى في مُظْلِم الغَمَرات داجِ فهم كُحْلٌ ووُلْدُ أبيك زُرْقٌ * كأنّ عُيونهم قِطَعُ الزُّجاجِ ووَدَج : موضع . قال الراجز « 4 » : في طُرُقٍ تعلو خَليفا مَنْهَجا * مِن خَلِّ ضَمْرٍ حين هابا وَدَجا وجد والوَجْد : الحُبّ ؛ وجدتُ به أَجِدُ وَجْدا . ووجدتُ الشيءَ أَجِده وِجْدانا . ومثل من أمثالهم : « فأين حلاوة الوِجدان » . وأصل ذلك أن رجلًا من العرب كان يحمَّق فضلَّ له بعير فجعل يقول : من أرشدني على « 5 » بعيري فهو له . فقيل له : فما تصنع به إذا ؟ قال : فأين حلاوة الوِجدان ؟ ووجدتُ على الرجل مَوْجِدَةً ، ووجدتُ في المال جِدَةً ووِجدا ووُجدا . والواجد : الغنيّ . وفي الحديث : « مَطْلُ الواجد ظُلْمٌ » ؛ ويقال : « لَيُّ الواجد ظُلْمٌ » . ج د ه جدد الجُدَّة : الخُطَّة في ظهر الفرس أو الحمار يخالف لونَه . وكل خَطٍّ « 6 » جُدَّة . وفي التنزيل : وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ « 7 » ، أي طرائق تخالف لون الجبل . وجُدَّة : موضع . وجديد : بَيِّنُ الجِدَّة . وجُدَّة النهر : حافَتُه ، وكذلك الوادي . جهد والجَهد والجُهد لغتان فصيحتان بمعنى واحد ؛ بلغ الرجلُ جُهده وجَهده ومجهوده ، إذا بلغ أقصى قوّته وطَوقه . وجَهَدْتُ الرجلَ ، إذا حملتَه على أن يبلغ مجهودَه . وبنو جُهادة : حيّ من العرب . والرجل جاهدٌ في أمره : جادٌّ فيه . ورجل مجهود ، إذا جُهد وجَهَدَه غيرُه . هدج وهَدَج الرجلُ يهدِج هَدْجا وهَدَجانا ، وهي مِشية الشيخ إذا قارب خَطْوَه وأسرع كمشي النعامة . قال الراجز « 8 » : وهَدَجانا لم يكن من مِشْيَتي * كهَدَجان الرَّأْلِ إثْرَ الهَيْقَتِ قال أبو حاتم : سمعت الأصمعي يوما وقد قام سُرّان « 9 » من عنده فنظر خلفه فقال : هدج أبو العباس . والهُداج : مثل الهَدَجان . قال الشاعر ( وافر ) « 10 » :

--> ( 1 ) هو أبو خراش في ديوان الهذليين 2 / 149 ، والأغاني 21 / 58 ، والمخصَّص 5 / 35 ، واللسان ( جود ، شمل ) . ( 2 ) الأبيات في ديوان عبد الرحمن 18 ، والأول والثاني في الكامل 1 / 263 و 2 / 102 ، وشرح المفصَّل 9 / 114 ، والأول في اللسان ( ودج ) ، والهمع 2 / 33 . وسيرد الأول ص 1038 أيضا . ويُروى : لكنتَ كحوت بحرٍ . ( 3 ) م ط : « منّا » . ( 4 ) سبق إنشادهما ص 107 . ( 5 ) ط : « إلى » . ( 6 ) ط : « خُطَّة » . ( 7 ) فاطر : 27 . ( 8 ) هو ابن عِلْقة التيميّ أو أبو الزَّحْف الراجز ، كما سبق ص 227 . ( 9 ) هو ابن عمّ الأصمعي ؛ والرواية في أمالي القالي 1 / 189 . ( 10 ) البيت للحطيئة في ديوانه 60 ، والمعاني الكبير 1214 ، وأمالي القالي 1 / 189 ، ومختارات ابن الشجري 3 / 9 ، واللسان ( هدج ) .