محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
447
جمهرة اللغة
وهو أن تُخْدِجَ الناقةُ أو يموت ولدُها فتُشَدَّ على أنفها غِمامة ويغطَّى رأسها وتُدخل الدُّرْجَةُ في حَيائها ، فإذا أَكْرَبَها ذلك جاءوا بفصيل فطَلَوه بما يخرج على الدُّرْجَةِ من صاءتها ثم فتحوا أنفها ، فتجد لذلك راحةً وتشمّ الفصيلَ وقد أحسّت بما يخرج من حَيائها فترأم الفصيلَ وتدُرُّ عليه . ومَدْرَجة الطريق : قارعته . ومَدارج الأَكَمَة : الطُّرُق المعترضة فيها . قال ذو البِجادين يحدو بالنبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( رجز ) « 1 » : تعرَّضي مَدارجا وسُومي * تعرُّضَ الجَوزاء للنجومِ هذا أبو القاسم فاستقيمي وناقة مِدْراج ، إذا تأخّرت عن وقت وِلادها أياما ، والجمع مَدارج ومَداريج . وحَوْمانة الدَّرّاج : موضع . قال زهير ( طويل ) « 2 » : أَمِنْ أُمّ أوفَى دِمْنَةٌ لم تَكَلَّمِ * بحَوْمانة الدَّرّاج فالمتثلَّمِ هذه كلها مواضع بالعالية « 3 » . والدُّرّاج : ضرب من الطير أحسبه مولَّدا . وقد سمَّت العرب دَرّاجا « 4 » . ردج والرَّدَج : ما يلقيه المُهر من بطنه ساعةَ يولد ، وهو من الصبي العِقْيُ ، وجمع الرَّدَج أرداج . ج د ز دزج أُهملت وجوهها إلّا في قولهم : فَرس دَيْزَجٌ ، وهو فارسي معرَّب . والعرب تسمّي الدَّيْزَجَ الأَدْغَمَ ، وهو أن يكون لون وجهه أكدرَ من لون سائر جسده ، وإنما يكون ذلك في الصُّدْأة والحُوَّة . جدس جدس جَديس : أخو طَسْم ، أُمّة من العرب العاربة بادوا إلّا ما يقال في قوم تفرّقوا في القبائل منهم . قال الراجز « 5 » : يا ليلةً ما ليلةُ العَروسِ * يا طَسْمُ ما لاقيَتِ « 6 » من جَدِيسِ إحدى لياليكِ فهِيسي هِيسي أي أسرعي كيف شئت ، فصار هذا الكلام مثلًا ؛ وهذا شعر قديم لا يُعرف قائله ، يقال للرجل إذا خلا له الموضع ، ويقال ذلك للرجل إذا أسرع . والعرب العاربة : الذين جُبلوا على العربية . وجَديس « 7 » : بطن من لخم . جسد والجَسَد : جَسَد الإنسان . ودم جَسَد وجسيد ، إذا جفَّ . ويقال للدم أيضا : جاسد . وثوب مُجْسَد « 8 » ، إذا صُبغ بالجِساد ، وهو الزَّعْفَران ، فإذا قلت : هذا الثوب مِجْسَد ، بكسر الميم ، فهو الثوب الذي يلي الجسدَ . قال أبو بكر : ودفع البصريون هذا فقالوا : لا يقال إلّا ثوب مُجْسَد ، إذا كان قد أُشبع بالزَّعْفَران وما أشبهه . وذو المَجاسد « 9 » : رجل من العرب كان يلبس الثياب المُجْسَدة فسُمِّي بذلك . سجد وسَجَدَ الرجل سُجودا ، وأصل السجود إدامة النظر في إطراق إلى الأرض ، وكذلك أسجدَ ، إذا أدام النظرَ أيضا . والمَسْجِد : معروف . والمَسْجَد : الإرْب الذي يُسجد عليه مثل الكفّين والرُّكبتين والقدمين والجبهة ، وكل إرْب من هذه مَسْجَد . وفسَّر قوم من المفسِّرين : وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ « 10 » ، يريد الآراب ، وهي الأعضاء التي يُسجد عليها ، واللّه أعلم . سدج وسَدِجَ « 11 » الرجلُ بالشيء ، إذا ظنَّه . يقال : تسدَّج فلان عليَّ ، إذا تكذَّب . قال الراجز « 12 » : فقد لَجِجْنا في هواكِ لَجَجا * حتى رَهِبْنا الإثمَ أو أن تُنْسَجا فينا أقاويلُ امْرِئٍ تسدَّجا
--> ( 1 ) الاشتقاق 217 ، والأمالي 1 / 121 ، والمقاييس ( درج ) 2 / 275 ، والصحاح ( عرض ) ، واللسان ( درج ، عرض ، سوم ، ثني ) . وسيرد الرجز أيضا في 748 و 1320 . ( 2 ) مطلع معلّقته الشهيرة ؛ انظر ديوانه 4 . وسيرد الصدر ص 1313 أيضا . ( 3 ) « وحومانة الدّرّاج . . . بالعالية » : من ط وحده . ( 4 ) بالفتح في الأصول ، وبالضمّ في اللسان والقاموس . ( 5 ) تهذيب الألفاظ 683 ، ومجالس ثعلب 243 ، والمخصَّص 7 / 113 ، وفصل المقال 464 ، والمستقصى 1 / 60 ؛ ومن المعجمات : العين ( هيس ) 4 / 73 ، والمقاييس ( هيس ) 6 / 24 ، والصحاح واللسان ( هيس ) . ( 6 ) ط : « لقيتِ » . ( 7 ) م : « وجَدَس » . ( 8 ) في المعجمات : « مُجْسَد ومجسَّد » . ( 9 ) الاشتقاق 342 . ( 10 ) الجن : 18 . ( 11 ) في المعجمات : « سَدَجَ » . ( 12 ) الرجز للعجّاج في ديوانه 364 ، وتهذيب الألفاظ 259 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 363 ، والمخصَّص 3 / 88 ؛ ومن المعجمات : العين ( سذج ) 6 / 49 ، واللسان ( سدج ، لجج ) .