محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

446

جمهرة اللغة

والجَديرة : حظيرة تُعمل للبَهْم مثل الصِّيرة من أحجار ، والجمع الجدائر . وفلان جدير بكذا وكذا ، أي حَرِيّ به ، وما أجدَرَه به . والجَدْرَة « 1 » : سِلْعة تظهر في الجسد ، والجمع أجدار ، وبه سُمِّي عامر الأجدار ، أبو قبيلة من كلب كانت به سِلَع فسُمِّي بذلك « 2 » . جرد والجَرْد : ثوب خَلَقٌ . يقال : ثوب جرد ، أي خَلَقٌ ، والجمع أجراد . وأرض جَرَدٌ ، بتحريك الراء : فضاء واسع . وسُمِّي الجَراد جرادا لأنه يجرُد الأرضَ فيأكل ما عليها . وأرض مجرودة ، إذا أكل الجرادُ نبتَها . وجُرِدَ الإنسانُ فهو مجرود ، إذا أكل الجرادَ فاشتكى عنه بطنَه . وجَريد النَّخل : العسيب الذي يُجرد عنه الخُوص . وكل شيء قشرته عن شيء فقد جردته عنه ، والمقشور مجرود ، وما جُرد عنه جُرادة . وفرس أجردُ والأُنثى جَرْداءُ ، إذا رقَّت شعرتُه وقصُرت ، وهو مدح . وأُجارِد : موضع . والجارد : موضع . وفلان حسن الجُرْدة ، أي المتجرَّد . وانجرد بنا السير ، إذا امتدَّ بنا وطال . وتجرَّد الرجلُ ، إذا تعرَّى . وجرَّد السيفَ ، إذا انتضاه . وتجرَّد للأمر ، إذا جدَّ فيه وقصده . ورجل جارود : مشؤوم . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : [ ودُسْناهُم بالخيل من كل جانبٍ ] * كما جَرَّدَ الجارودُ بكرَ بن وائلِ يعني الجارود العبديّ ، وله حديث ، وقد صحب النبي صلّى اللّه عليه وسلَّم وقُتل بفارسَ بعَقَبَة الطين شهيدا . وسنة جارودة : شديدة المَحْل . وجُرْدان الفرس : غُرْموله . فأما الجَرَد في الخيل فقد قيل بالدال والذال ولا أعرف ما صحَّته ، وهو عيب فيها . وبنو جُراد : بطن من العرب من بني تميم . وبنو أجراد : قبيلة من العرب . وجُراد : موضع . وفي بعض اللغات : جردتُ القطنَ : حلجتُه ، ويسمّون المِحْلَج مِجْرَدا . دجر والدَّجْر « 4 » : الذي يسمَّى اللُّوبياء بالفارسية . ويقال : دَجر القومُ ، إذا بَعِلوا بأمورهم وتحيَّروا فيها . والقوم دَجارى . ورجل دَجِرٌ وَدَجْرانُ ، أي متحيّر . والدَّيجور : الظلمة ، وستراه في بابه « 5 » . درج والدَّرَج : الواحدة دَرَجة ، وهي المَنزلة . يقال : فلان في درجة عالية ، أي في مَنزلة رفيعة . والدَّرْج : مصدر دَرَجْتُ الشيءَ دَرْجا وأدرجته إدراجا ، إذا طويته . ودَرَجَ الصبيُّ ، إذا مشى . ومن أمثالهم : « أكذبُ مَن دَبَّ وَدَرَجَ » « 6 » . وقد اختلفوا في تفسير هذا ، فقال قوم : من دبَّ على الأرض أي من مشى عليها ، ومن درجَ : مشى مشيا ضعيفا ؛ وقال آخرون : من دبَّ على الأرض أي من مشى عليها ، ومن درجَ أي من مات وانقرض . وقال الأصمعي : درجَ الرجلُ ، إذا لم يخلِّف نَسْلًا ، وليس كلُّ من مات درجَ . والأُدْرُجَّة : التي تسمّيها العامة دَرَجَة ؛ والدُّرَجَة ، في وزن رُطَبَة ، أفصح من الدَّرَجَة . وفلان على دَرَجِ كذا وكذا ، أي على سبيله . والناس دَرَجُ المنيّة ، أي على سبيلها ؛ هكذا تُكُلِّم به . والدُّرْج : سُفَيْط صغير تجعل فيه المرأة طِيبها وما أشبهه . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : لَعمري لقد ألهى الفرزدقَ قَيْدُه * ودُرْجا نَوارٍ ذو الدِّهانِ وذو الغِسْلِ والدُّرْجَة : خِرَق تُلَفُّ وتُدخل في حَياء الناقة تُعالَج بها ،

--> ( 1 ) كذا في الأصول ، وفي اللسان : جَدَرة وجُدَرة . وسِلعة بالكسر في الأصول ، والفتح جائز أيضا . ( 2 ) قارن الاشتقاق 541 - 542 . ( 3 ) عجزه في الاشتقاق 327 ، وانظر الصحاح واللسان ( جرد ) . ( 4 ) في اللسان أن اللغة الفصحى بكسر الدال ، وقد حُكي بالفتح أيضا . ( 5 ) لم يذكره في أي موضع آخر من الكتاب . ( 6 ) المستقصى 1 / 292 . ( 7 ) البيت من قصيدة للبعيث في النقائض 137 ، وطبقات فحول الشعراء 327 ، والاقتضاب 461 .