محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

436

جمهرة اللغة

وسَحَجَه بمعنًى . وذحجتْه الريحُ ، إذا جَرَّتْه من موضع إلى موضع . ج ح ر جحر الجُحْر : معروف . والجَحْرة : السنة المُجدبة القليلة المطر . وجَحَرَت عينُه ، إذا غارت . وأجحرَه الخوفُ والفزعُ فهو مُجْحَر ، إذا ألجأه . وبعيرٌ جُحاريَة ، إذا كان مجتمِع الخَلْق . وجمع جُحْر جِحَرة . ومَجاحر القوم : مَكامنهم . حرج والحَرَج : الضيِّق . ومكان حَرِج وحَرِيج : ضيّق . وفي التنزيل : ضَيِّقاً حَرَجاً « 1 » . ومن ذلك أخذ الحَرَج في الدين . والحَرَج : سرير الميت الذي يُحمل عليه . وتُسمَّى المِحَفَّة التي يُحمل عليها المريض حَرَجا . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : فإمّا تَرَيْني في رِحالة جابرٍ * على حَرَجٍ كالقَرِّ تَخْفِقُ أكفاني القَرّ : الهودج . والرِّحالة : مركب يركبه النساء والرجال . وناقة حُرْجوج : طويلة على وجه الأرض . وناقة حَرَج ، أي ضامر . وأحرجتُ الكلبَ والسَّبُعَ ، إذا ألجأته إلى مَضيق فحمل عليك . والحَرَجة : الشجر الملتفّ ، والجمع حِراج . وفي حديث المغازي : « فرأيت أبا جهل وهو في مثل الحَرَجة من الرِّماح » . والحِرْج : الوَدَعة الصَّغيرة تعلَّق على الصِّبيان . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : إذا الظَّبيُ أَغْضَى في الكِناس كأنّه * من الحَرِّ حِرْجٌ تحت لَوْحٍ مضرَّجِ والمكان الحريج : الضيِّق . قال الشاعر ( متقارب ) « 4 » : وما أَبْهَمَتْ فهو حَجٌّ حَريجُ « 5 » والحُرْج : موضع معروف . حجر والحِجْر : العقل . والحِجْر والحُجْر : الحرام . وبه سُمِّي الرجل حُجْرا . وفي التنزيل : حِجْراً مَحْجُوراً * « 6 » ، أي حراما محرَّما ؛ هكذا يقول أبو عبيدة ، والأصل في ذلك أن الرجل من العرب في الجاهلية كان إذا لقي رجلًا في أشهر الحرام وبينه وبينه تِرَةٌ قال : « حِجْراً مَحْجُوراً » * ، أي حرام عليك دمي . قال : فإذا رأى المشركون الملائكةَ يوم القيامة قالوا : « حِجْراً مَحْجُوراً » * ، أي حرام دماؤنا ، يظنّون أنهم في الدنيا . والحِجْر : حِجْر الكعبة ، يزعمون أنه من الكعبة وفيه قبر هاجَرَ وإسماعيل ، عليهما السلام . والحِجْر : بلاد ثمود بين الشام والحِجاز . وحَجْر المرأة ، وقالوا حِجْرها ، والفتح أعلى . وحَجور : موضع معروف من بلاد بني سعد . قال الفرزدق ( كامل ) « 7 » : لو كنتَ تدري ما برملِ مقيِّدٍ * فقُرى عمانَ إلى ذوات حَجُورِ لعلمتَ أن قبائلًا وقبائلًا « 8 » * من آل سعدٍ لم تَدِنْ لأميرِ وحَجْرَة القوم : ناحية دارهم ، والجمع حَجَرات . ومنه يقال : جلس الرجل حَجْرَةً ، أي في ناحية . والحُجْرَة : الحائط يحجَّر « 9 » على دار أو غيرها ، والجمع حُجُرات وحُجَر . والحاجر : الأرض ترتفع على ما حولها « 10 » وينخفض وسطُها فيجتمع في ذلك الانخفاض ماءُ السماء ويمنعه الحاجر أن يفيض . وكل شيء حَجَرْتَ عليه فقد منعت عنه . وسُمِّيت الأُنثى من الخيل حِجْرا لأنها حُجرت عن الذكور إلّا عن فحل كريم .

--> ( 1 ) الأنعام : 125 . ( 2 ) البيت لأمرئ القيس في ديوانه 90 . وانظر : الشعر والشعراء 52 ، والمخصَّص 6 / 131 و 7 / 145 ، والسِّمط 458 ، ومعاهد التنصيص 3 / 284 ، والمقاييس ( حرج ) 1 / 50 و ( قر ) 5 / 8 ، والصحاح واللسان ( حرج ، قرر ، رحل ) . ( 3 ) البيت للشمّاخ في ديوانه 85 ، والمعاني الكبير 792 ، وفيهما : . . . لوحٍ مفرّج . ( 4 ) اللسان ( حرج ) . ( 5 ) ضبط في الأصول خطأ : « وما أَبْهَمْتَ فهو حَجٍ حَريج » ! ( 6 ) الفرقان : 22 . وانظر قول أبي عبيدة في المجاز 2 / 73 . ( 7 ) لم أجده في ديوانه ؛ والأول منسوب إلى الفرزدق في البلدان ( حَجور ) 2 / 225 ، واللسان ( حجر ) . ( 8 ) ط : « أن قبائلًا وقنابلًا » . ( 9 ) كذا في الأصول ، وفي اللسان : « أي أنه يَحْجُر الإنسان النائم ويمنعه من الوقوع والسقوط » . ( 10 ) ط : « يرتفع ما حولها » .