محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
437
جمهرة اللغة
وحَجَّرَ القمرُ ، إذا صارت حوله دارة . وحَجَرْتُ عينَ البعير ، إذا وسمت حولها بمِيسم مستدير . والحَجَر : معروف ، ويُجمع في أدنى العدد أحجارا وحِجارة ، وهو قليل مثل ذَكَر وذِكارة وحَجَر وحِجارة . وسمَّت العرب حُجْرا وحَجّارا وحَجَرا وحُجيرا « 1 » . وحَجْر اليمامة : سُوقها وقَصَبتَها . والحَجُّورة مثل فَعُّولة : لعبة يلعب بها الصبيان يَخُطُّون خطًّا مستديرا ويقف فيه صبيٌّ ويحيط به الصِّبيان ليأخذوه . وبطون من بني تميم يُسمَّون الأحجار لأن أسماءهم جَنْدَل وجَرْوَل وصَخر . ويقال : فلانٌ لحاجُور ، أي في مَنَعَة . ومَحْجِر العين : معروف ، وهو ما يظهر من النِّقاب . جرح وجَرَحْتُ الرجلَ أجرحه جَرْحا ، والجمع الجِراح والجُروح . وفلان جارِحُ أهلِه وجارحةُ أهلِه ، إذا كان كاسبَهم . وسُمِّيت الطير والكلاب جَوارحَ لأنها تَجْرَح لأهلها ، أي تكسب لهم . وجَوارح الإنسان من هذا لأنهن يَجترحن له الخيرَ أو الشَّرَّ ، أي يكتسب بهنّ ، نحو اليدين والرجلين والأذنين والعينين . وفي التنزيل : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ « 2 » ، أي اكتسبوا ، واللّه أعلم . و في الحديث : « فتَنْطِقُ الجوارحُ يوم القيامة » ، واللّه أعلم . ويقال : جرحَ الرجلُ الرجلَ ، إذا سبعه بكلام . وجرحه بلسانه ، إذا شتمه . قال الشاعر ( متقارب ) « 3 » : [ وذلك من نَبَأٍ جاءني * ونُبِّئتُهُ عن أبي الأَسْوَدِ ولو عن نَثا غيرِه جاءني ] * وجُرْحُ اللسانِ كجُرْحِ اليدِ رجح ورَجَحَ الشيءُ على الشيء رُجوحا ورَجاحا . وقوم رُجَّح : حُلَماء « 4 » ، وكذلك قوم مراجيح ومَراجِح ، لا واحد لها من لفظها . والأُرجوحة : معروفة ، والجمع أَراجيح . ورجل راجح بَيِّنُ الرَّجاحة ، أي حليم بَيِّن الحِلْم . وامرأة راجِح ورَجاح ، زعموا ، إذا كانت عظيمةَ العَجُز . قال الراجز « 5 » : ومِن هَواي الرُّجَّحُ الأثائثُ * تُميلها أعجازُها الأواعثُ ج ح ز حجز استُعمل منها : حجزتُ بين القوم حَجْزا ، إذا فرّقت بينهم . وحُجزَة الإزار : مَعْقِده . وحُجْزَة السَّراويل : موضع التِّكَّة . وسُمِّيت الحجاز حجازا لأنها حجزت بين نَجْد والسَّراة . وقال الأصمعي : سُمِّيت الحجاز لأنها احتُجزت بالحِرار الخمس « 6 » . وكلمة لهم يقولون : « كان بين القوم رِمِّيّا ثم صاروا إلى حِجِّيزَى » « 7 » ، أي تراموا ثم تحاجزوا . وأوصى بعضُ العرب بَنيه فقال : « إن أردتم المحاجزةَ فقَبْلَ المناجزة » « 8 » ، أي قبل الحرب . وقد سمَّت العرب حاجزا « 9 » . والحِجاز : حبل يُشَدّ من حَقْو البعير إلى رُسْغَي يديه ؛ وهو بعير محجوز ، إذا شُدَّ بذلك . وحَجازيك : مثل حَنانيك ، أي احْجُزْ بين القوم . وفلان كريم الحِجْز ، أي كريم بني الأب . قال رؤبة ( رجز ) « 10 » : فامْدَحْ « 11 » كريمَ المنتمَى والحِجْزِ * [ يُعفيك منه الجُودُ قبل الحَزِّ ] وكذلك دَواليك وهَذاذيك وخَباليك وحَواليك من المداولة . قال الشاعر ( رجز ) « 12 » : ضربٌ هَذاذَيكَ كوَلْغِ الذئبِ أي بعضه في إثر بعض . وأنشد في دواليك لعبد بني
--> ( 1 ) انظر الأسماء المشتقّة من ( حجر ) في الاشتقاق 207 و 419 . ( 2 ) الجاثية : 21 . ( 3 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه 185 ، والمعاني الكبير 823 . وفي السمط أنه له أو لعمرو بن معديكرب ، وهو في ديوان عمرو 92 ( وهو « ديوان » جمعه محقّقه من المصادر ) . والبيت غير منسوب في الخصائص 1 / 14 و 21 . ( 4 ) م : « حكماء » . ( 5 ) هو رؤبة كما سبق ص 54 . ( 6 ) م ط : احتُجرت الجبال . ( 7 ) ذكره أيضا ص 805 . ( 8 ) ذكره أيضا ص 473 . ( 9 ) الاشتقاق 514 . ( 10 ) ديوانه 55 ، واللسان والتاج ( حجز ) . ( 11 ) ل : « فاصنع » . وما بعد بيت رؤبة إلى آخر بيت سُحيم : سقط من ل م . ( 12 ) سيرد ص 1273 أيضا ، وفيه : ضربا .