محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
425
جمهرة اللغة
والمَراث : موضع خروج الرَّوْث . قال أبو حاتم : قياسا . وثر والوَثْر : أصل بناء الوَثير ، وهو الكثيف من كل شيء ؛ فراش وثير ، والمصدر الوَثارة . وإذا استقرّ ماء الفحل في رَحِم الناقة سُمَّي حينئذ وَثْرا . ورث وبنو الوِرْثة : بطن من العرب يُنسبون إلى أمّهم . والوِرْثَة : لغة في ورَّثتُ النار وأَرَّثتها ، إذا حرَّكت جَمْرَها لتشتعل . ث ر ه ثرر ناقة ثَرَّة : غزيرة واسعة الأحاليل . وطعنة ثَرَّة : جيّاشة بالدم . وعين ثَرَّة : غزيرة كثيرة الماء ، يريد عين السحاب وهي السحابة تنشأ من عن يمين القِبلة . قال الشاعر ( كامل ) « 1 » : جادت عليها كلُّ عين ثَرَّةٍ * فتركن كلَّ حديقة كالدِّرهمِ ويُروى : كل قَرارةٍ . يقول : قد ملأت الحدائقَ حتى صارت في بياضها كالدِّرهم ، يعني عين السَّحاب . ث ر ي ريث الرَّيث : ضد العَجَل . قال الراجز « 2 » : حَرِّكْ يديكَ تنفعاكَ يا رَجُلْ * بالرَّيْثِ ما حَرَّكْتَها لا بالعَجَلْ باب الثاء والزاي مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح أُهملت . وأُهملت الثاء والسين مع الشين والصاد إلى آخر الحروف . باب الثاء والضاد مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ث ض ط أُهملت وكذلك حالها مع الظاء والعين . ث ض غ ضغث ضَغَثْتُ الناقةَ أَضغَثها ضَغْثا فهي ضَغوث ، إذا لمست سَنامها أَبِها طِرْقٌ أم لا . والضِّغْث : ما جمعته بكفّك من نبات الأرض فانتزعته . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : وجمَّعتُ ضِغْثا من خَلًى متطيَّبِ وقول اللّه تبارك وتعالى : وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ « 4 » ، فهو أصل يجمع قضبانا كثيرة . والأضغاث : الرؤيا التي لا تأويل لها ؛ هكذا قال أبو عُبيدة في قوله جلّ وعزّ : أَضْغاثُ أَحْلامٍ * « 5 » . ث ض ف أُهملت وكذلك حالهما مع باقي الحروف . باب الثاء والطاء مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ث ط ظ أُهملت . ث ط ع ثطع ثَطَعَ الرجلُ يثطَع ثَطْعا فهو ثاطع ، إذا بدا ، وليس بثَبْت . وثُطع فهو مثطوع ، إذا زُكم . ثعط والثَّعيط : دُقاق التراب الذي تَسْفيه الريح على وجه الأرض . ث ط غ أُهملت وكذلك حالهما مع الفاء والقاف والكاف .
--> ( 1 ) البيت من معلّقة عنترة ، وقد سبق إنشاده في ص 82 ، وفيه : جادت عليه . . . * فتركن كلَّ قرارةِ . . . . ( 2 ) المقاييس ( طلق ) 3 / 421 ، والصحاح واللسان ( طلق ) . وسيردان أيضا في 922 ؛ وفيه كما في المصادر جميعا : اطلق يديك ؛ وفي المصادر أيضا : ما أرويتَها . ( 3 ) سيرد أيضا ص 834 . ( 4 ) ص : 44 . ( 5 ) يوسف : 44 ، والأنبياء : 5 . وفي شرح أبي عبيدة للموضع الأول ( مجاز القرآن 1 / 312 ) : « أَضْغاثُ أَحْلامٍ * : واحدها ضِغث ، مكسور ، وهي ما لا تأويل لها من الرؤية » .