محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
424
جمهرة اللغة
وربما سمِّي الرجل الحليم مِمْرَثا . ث ر ن نثر نَثَرْتُ الشيءَ أنثُره وأنثِره نَثْرا ، إذا بدَّدته . وشاة ناثر ونَثور ، إذا كانت تطرح من أنفها الدود « 1 » . وكل ما نثرته من يدك فهو نُثارة . والنَّثْرة : الخيشوم وما والاه . والنَّثْرة : نجم من نجوم الأسد ينزلها القمرُ . قال الشاعر ( بسيط ) « 2 » : [ مُجلجِلَ الرَّعدِ عَرّاصا إذا ارتَجَسَتْ ] * جادَ السِّماكُ بها أو نَثْرَةُ الأَسَدِ وللنَّثْرَة نَوْء غزير بزعمهم . ويقال : طعنه فأنثره عن فرسه ، إذا ألقاه على نَثْرته ، أي على خيشومه . قال الراجز « 3 » : إنّ عليها فارسا كعَشَرَهْ * إذا رأى فارسَ قومٍ أَنْثَرَهْ وتسمّى الدِّرع نَثْرَة . ث ر و ثرو الثَّروة : اليسار . وربما سُمِّي العدد ثَرْوة ؛ يقال : فلان في ثَرْوة من قومه ، أي في عدد . واشتقاق اسم ثَرْوان من المال أو من العدد . ثور والثَّور : ذكر البقر الوحشية والأهلية . والثَّور : ثور الحَصْبة ؛ ثارت الحصبةُ تثور ثَوْرا وثَوَرانا . وثار الجرادُ ثَوَرانا وثَوْرا ، وثار الماءُ ثَوْرا ، وثار الغُبارُ وغيره كذلك . ويقال : مررتُ بالأرنب فاستثرتُها . قال أبو الطَّمَحان ( طويل ) « 4 » : إذا كان في صدر ابن عمك إحْنَةٌ * فلا تَسْتَثِرْها سوف يبدو دفينُها ويقال : ثاور فلانٌ فلانا ، إذا واثبه . وثوَّر فلان علينا شَرًّا ، إذا أظهره وهيَّجه . وأثرتُ الأرضَ إثارةً . وجمع الثَّور من البقر ثِيران وأثوار وثِيَرَة ، وقالوا : ثِيْرَة ، وهو الكلام الأعلى . قال الشاعر ( بسيط ) « 5 » : [ فظلَّ يأكل منها وهي راتعةٌ ] * صَدْرَ النهار تراعي ثِيْرَةً رُتُعا والثور : القطعة العظيمة من الأَقِط ، والجمع أثوار وثِوَرَة ، ولا أدري ما صحّته ، إلا أنهم قالوا : جاءنا بثِوَرة ضخام ، أي قطع عظيمة من الأَقِط . فأما قولهم : « كالثور يُضرب لمّا عافت البقر » « 6 » فقد أكثروا في تفسيره ، وليس هذا موضعه . والثور : جبل معروف ، يسمَّى ثَوْرَ أَطْحَلَ ، قريب من مكّة . وبنو ثَوْر : بطن من الرِّباب ، منهم سفيان الثوري . ويقال « 7 » : أثار الثورُ الترابَ ، إذا بحثه بقوائمه . قال الأصمعي : أخبرنا أبو عمرو بن العلاء أنه سمع رؤبة يقول إن أباه كان يعجبه هذا البيت لامرئ القيس ( طويل ) « 8 » : يُثير ويُذْري تُرْبَها ويُهِيلُهُ « 9 » * إثارةَ نَبّاتِ الهواجر مُخْمِسِ نبّاث الهواجر : الرجل يشتدّ عليه الحَرُّ فيُثير التراب ليصل إلى بَرده ، وكذلك يصنع الثورُ في شدة الحَرّ . رثو والرَّثْوُ : رثو اللبن ، وهي الرَّثيئة ، مهموز ، وهو ما خَثُر فوق اللبن . وستراها في باب الهمز إن شاء اللّه « 10 » . روث والرَّوْث : معروف ؛ راثَ الفرس وغيره من ذي الحافر يَرُوث رَوْثا .
--> ( 1 ) م : « مثل الدود » ؛ ط : « كالدود » . ( 2 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 143 ، وعجزه غير منسوب في اللسان ( نثر ) . وفي الديوان : نوء الثريّا به ؛ وفي اللسان : كاد السِّماك بها . ( 3 ) الأزمنة والأمكنة 2 / 278 ، والمقاييس ( نثر ) 5 / 390 ، والصحاح واللسان ( نثر ) . ( 4 ) الأغاني 11 / 134 ، والصحاح واللسان ( أحن ) . ( 5 ) البيت للأعشى في ديوانه 105 ، وهو غير منسوب في المنصف 1 / 349 ، والخصائص 1 / 113 ، والمخصَّص 8 / 36 . وفي الديوان : حدَّ النهار . ( 6 ) المستقصى 4 / 204 . وهو عجز بيت من شواهد النحويين على نصب الفعل بعد ثم التي عُطف بها على اسم غير شبيه بالفعل ؛ والبيت لأنس بن مدركة الخثعمي ( انظر المقاصد النحوية 2 / 399 - 400 ) ، وصدره : * إني وقتلي سُليكا ثمّ أعقلَه * ( 7 ) من هنا . . . في شدة الحرّ : سقط من ل م . ( 8 ) ديوانه 102 ، والمعاني الكبير 742 ، والمخصَّص 7 / 96 ، واللسان ( ثور ، خمس ) . وسيرد أيضا مع آخر ص 1035 . ( 9 ) في ص 1035 : ويَهيله . ( 10 ) ص 1035 و 1097 .