محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
392
جمهرة اللغة
ت ر س ترس التُّرْس : معروف ، والجمع تِرَسة وتِراس وأتراس وتُروس . قال الراجز « 1 » : كأنّ شَمْسا نَزَلَتْ شُموسا * دروعَنا والبَيْضَ والتُّروسا ستر وسترتُ الشيء أستُره سَتْرا وأستِره ، إذا غطَّيته . والسِّتر : معروف ، والجمع أستار وستُور . وأستار الكعبة : لباسها . وكل شيء سترته فالشيء مستور ، والذي تستره به سَتْرٌ له . . وامرأة سَتيرة : حَييَّة وخَفِرَة . والسِّتارة : ما سترَك من شمس وغيرها . والسِّتار : موضع . ت ر ش ترش الترش : خفَّة ونَزَق ، ويقال التَّرْش أيضا ؛ تَرِش يترَش تَرَشا ، فهو تَرِشٌ وتارش . شتر والشَّتَر : انشقاق جفن العين ؛ رجل أشترُ وامرأة شَتراءُ . وشُتَيْر بن خالد : رجل من أعلام العرب كان شريفا . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : أوالِبَ لا فانْهَ شُتَيْرَ بن خالدٍ * عن الجهل لا يَغْرُرْكُمُ بأَثامِ ت ر ص ترص تَرَصَ الشيءُ وأترصتُه أنا ، إذا أحكمتَه ، فهو مُتْرَص . وكل ما أحكمت صَنْعَتَه فقد أترصتَه . ت ر ض أُهملت التاء مع الراء والضاد والطاء والظاء . ت ر ع ترع تَرِعَ الرجلُ يترَع تَرَعا ، إذا أسرع في الشرّ . وفلان يتترَّع إلينا ، أي يتنزَّى إلى شرِّنا . وأترعتُ الإناء ، إذا ملأته ، فهو مُتْرَع . والتُّرْعة ، قال قوم : الروضة . وفي حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « مِنْبَري هذا على تُرْعَةٍ من تُرَع الجنَّة » ، قالوا : الروضة ؛ وقال قوم : الباب ؛ وقال قوم : الدَّرجة ، واللّه أعلم . [ رتع ] ورَتَعَتِ الماشيةُ ترتَع رُتوعا ورَتْعا ، إذا جاءت وذهبت في المَرْعَى ، فهي رُتَّع ورُتوع ورَواتع ورِتاع . والمَراتع : مواضعها التي ترتع فيها . وفي التنزيل : يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ « 3 » . عرت والعَرْت : الدَّلك ؛ عَرَتَ أنفَه ، إذا أخذه بأصابعه فدَلَكَه ، يعرِته ويعرُته عَرْتا . ورمح عَرّات : مثل عَرّاص سواء ، وهو الذي يهتزّ إذا هززته من أوله إلى آخره . وقالوا : رمح عارت وعاتر ، أي صلب ، كأنه مقلوب عن عارت . قال ساعدة بن جُؤَيَّة ( كامل ) « 4 » : من كل أَظْمَى عاترٍ لا شانَهُ * قِصَرٌ ولا راشُ الكعوبِ معلَّبُ عتر والعَتْر : الذَّبح ؛ يقال : عتره يعتِره عَتْرا . والعَتيرة : شاة كانت تُذبح في الجاهلية في رجب يُتقرَّب بها ، وكان ذلك في صدر الإسلام أيضا . المصدر العَتْر ، والمفعول به عِتْر . وفي الحديث : « على كل مسلم أُضْحِيَّة وعتيرة » ، ثم نُسخ ذلك بالأضاحي . قال الحارث بن حِلِّزة ( خفيف ) « 5 » : عَنَنا باطلًا وظُلما كما تُع * تَرُ عن حَجْرَة الرَّبيض الظِّباءُ العَنَن : الاعتراض . وقال آخر ( بسيط ) « 6 » : فزَلَّ عنها وأَوْفَى رأسَ مَرْقَبَةٍ * كمَنْصِبِ العِتْرِ دَمَّى رأسَه النُّسُكُ قوله : « كما تُعتر عن حجرة الرَّبيض الظِّباءُ » ، الرَّبيض : القطيع من الغنم ، وحَجرته : موضعه . وكان الرجل في الجاهلية يقول : إن بلغت غنمي مائة عترتُ عنها عتيرةً أو ذبحتُ لها ذِبْحا ، فإذا بلغت المائة ضنَّ بالغنم فصاد ظبيا فذبحه عنها . يقول : فهذا الذي تقتلوننا « 7 » اعتراض وباطل وظلم ، كما يُعتر الظبي عن رَبيض الغنم . وعِتْرة الرجل : نَسْله . وربما جعلوا أُسرته عِتْرته ، وهذا
--> ( 1 ) كذا أيضا رواية المقاييس ( ترس ) 1 / 343 ، وهي شاهد على نصب اسم كأن وخبرها معا . وفي اللسان ( ترس ) : نازعت شموسا . وانظر ص 832 . ( 2 ) اللسان ( شتر ) . ( 3 ) يوسف : 12 . ( 4 ) ديوان الهذليين 1 / 188 ، وشرح شواهد المغني 17 . ( 5 ) من المعلّقة ؛ وقد سبق إنشاده ص 158 . ( 6 ) البيت لزهير في ديوانه 50 . وانظر : المعاني الكبير 289 ، والمخصَّص 13 / 98 ؛ والمقاييس ( عتر ) 4 / 219 ، واللسان ( نسك ) . وفي اللسان : كناصب العِتْر . ( 7 ) م ط : « تسألوننا » .