محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

373

جمهرة اللغة

والقُبْلة « 1 » : خَرَزَة من خَرَز نساء الأعراب اللواتي يؤخِّذن بهن الرجال يَقُلن في كلامهن : « يا قُبْلَة أَقْبِليه ويا كرارِ كُرِّيه » . وهكذا جاء الكلام ، وإن كان الكلام ملحونا عن العرب ، لأن العرب تُجري الأمثال على ما جاءت ولا تستعمل فيها الإعراب . والقُبْلة : ما تتّخذه الساحرة لتُقْبِل بوجه الإنسان إلى صاحبه . والقِبْلَة : قِبْلة الصلاة . ويقال : ما لفلان قِبْلة ، أي ما له جهة . قلب والقَلْب ، قلب الإنسان وغيره : معروف . والقَلْب : نجم من منازل القمر . قال الشاعر ( كامل ) : بين السِّماك وبين قَلْبِ العَقْرَبِ وقَلْبُ النخلة وقُلْبها لغتان . ويُجْمَع قُلْب قِلَبَة . ومثل من أمثالهم : « ما الخوافي كالقِلَبَة ولا الخُنّاز كالثُّعَبَة » « 2 » . الخُنّاز : الوَزَغَة ؛ والثُّعَبَة : أغلظ من الوَزَغَة وأشد غُبرةً ، تلسع لسعا مُنْكرا وربما قتلت ؛ والخوافي : ما دون القُلْب من سَعَفِ النخل يسمّيها أهل نجد : العَواهن . وقَلَّبْت النخلةَ : نزعت قُلْبَها . وقَلْبُ كل شيء : خالصه ؛ يقال : عربي قَلْبٌ ، أي خالص ، وعربية قَلْبٌ . وقَلَبْت الشيء لوجهه قَلْبا ، إذا كَبَبْتَه ، وقلَّبته بيدي تقليبا . ومن أمثالهم : « إقْلِبْ قَلّابُ » « 3 » ، يُضرب للرجل الذي يُقلِّب لسانه فيضعه حيث يشاء . والقُلْب : السِّوار . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » : تَجُول خلاخيلُ النِّساء ولا أرى * لرملةَ خَلخالًا يجول ولا قُلْبا والقُلَاب : داء يأخذ في القلب فلا يلبِّث . والقالَب : الذي يُصَبّ فيه الشيء من صُفر أو غيره فيجيء مثله . والقَليب : الرَّكيّ ؛ مذكَّر . وأَقْلَبَتِ الخبزةُ في المَلَّة ، إذا نضج أحدُ وجهيها فاحتاجت أن تُقلب إلى الوجه الآخر . والقِلِّيب : الذئب ؛ لغة يمانية . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : أُتيحَ لها القِلِّيبُ من بطن « 6 » قَرْقَرَى * وقد تَجْلِبُ الشرَّ البعيدَ الجوالبُ تَجْلِب بالتاء والكسر ؛ أنشدَناه أبو حاتم عن أبي زيد . والقِلَّوْب : الذئب أيضا . وبنو القُلَيْب « 7 » : قبيلة من العرب . لبق واللَّبِق . الحاذق بالشيء إذا عمله ؛ رجل لَبِقٌ ولَبيق . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » : وكان بتصريف القناة لَبيقا والمصدر اللَّباقة واللَّبَق . ولبَّقت الثريدَ والشيء تلبيقا ، إذا أحكمت تليينه وضربَه حتى يلتحم . لقب واللَّقَب : اللَّمْز والنَّبْز ؛ لقَّبته تلقيبا . وجمع لَقَب ألقاب . ب ق م بقم البُقْم : قبيلة « 9 » من العرب . فأما البَقَّم ففارسي معرَّب « 10 » وقد تكلّمت به العرب . قال الراجز « 11 » : [ يَجِيشُ من بين تَراقية دَمُهْ ] * كمِرْجَلِ الصَّبّاغ جاشَ بَقَّمُهْ ب ق ن نبق النَّبِق ؛ ثمر السِّدْر ، الواحدة نَبِقَة . قال الراجز « 12 » :

--> ( 1 ) في الصحاح واللسان : القَبَلة . ( 2 ) سبق ص 260 . ( 3 ) المستقصى 1 / 286 . ( 4 ) نسبه في المطبوعة إلى خالد بن يزيد بن معاوية ، ولم أعثر عليه في المصادر . ( 5 ) المقاييس ( جلب ) 1 / 469 ، وصدره فيه : * أُتيح له من أرضه وسمائه * وصدره في السِّمط 378 : * أُشِبّ لها القِلّيبُ من بطن قَرْقَرَى * وفي المصدرين : تجلُب ، بالضمّ . وسينشده ابن دريد ص 1191 و 1246 أيضا . ( 6 ) ط : « من بطن » . ( 7 ) في الاشتقاق 206 « واشتقاق قُليب من تصغير قلب الإنسان أو قلب النخلة » . ( 8 ) السِّمط 410 ، والصحاح واللسان ( لبق ) . ( 9 ) ط : « أرض » . ( 10 ) زاد في المعرَّب 59 : وهو صِبغ أحمر . ( 11 ) هو العجّاج ؛ وانظر : ديوانه 438 ، والمعرَّب 59 ، والمزهر 2 / 63 ؛ ومن المعجمات : العين ( بقم ) 5 / 182 . والمقاييس ( بقم ) 1 / 276 ، والصحاح واللسان ( بقم ) . وسيرد الثاني ص 1167 . ويُروى : ما بين تَراقيه . ( 12 ) عن ابن دريد في التاج ( نبق ) .