محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

374

جمهرة اللغة

في قَعْرِه كالنَّبَق الجَنِيِّ والنَّخل المنبَّق المسطَّر « 1 » . قال الشاعر ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 2 » : أَلَكَ السَّديرُ وبارِقٌ * ومَبائضٌ ولك الخَورْنَقْ والبيتُ ذو الشُّرُفاتِ من * سِندادَ والنخلُ المنبَّقْ بنق وبَنِيقة القميص : الذي يسمَّى الدَّخارِص « 3 » ، والواحدة دِخْرِصة ، وبالتاء أيضا . يقال : هو فارسي معرَّب « 4 » . قنب والقُنْب : وِعَاء غُرمول الفرس والحمار . قال الراجز « 5 » : [ عُمارةُ الوَهّاب خيرٌ من عَلَسْ * وزُرْعَةُ الفسّاءُ شرٌّ من أَنَس ] وأنا خيرٌ منك يا قُنْبَ الفَرَسْ والقُنَابَة « 6 » : أُطُم من آطام المدينة . والمِقْنَب ، ما بين الثلاثين إلى الأربعين من الخيل ، والجمع مقانب . وفي حديث عمر رضي اللّه عنه : « يكون في مِقْنَب من مقانبكم » . وتقنَّب القوم ، إذا صاروا مِقْنَبا . وسُلَيْك المَقانب : فارس من فرسان العرب . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : لَزُوّارُ ليلى منكمُ آلَ بُرْثُنٍ * على الهول أمضى من سُليك المَقانبِ وقنَّب الزرعُ تقنيبا ، إذا أعصفَ ليُثمر . وتسمّى العَصيفة القُنّابة . والعَصيفة « 8 » : الورق المجتمع الذي يكون فيه السُّنْبُل . والقِنَّب والقُنَّب عربيان معروفان ، وهي هذه الحبال التي تسمَّى الأَبَق . نقب ونَقَّب الرجلُ في البلاد ، إذا جاسها . ونقيب القوم : عَريفهم ، والجمع نُقَباء . وكذا فسِّر في التنزيل : اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً « 9 » . وفلان ميمون النَّقيبة ، إذا كان مباركا . والنُّقْبة : اللون ؛ يقال : جاء فلانٌ حسنَ النُّقْبة ، أي اللون . ونُقْبة كل شيء : لونه . قال ذو الرُّمَّة ( بسيط ) « 10 » : [ كلٌّ من المنظر الأعلى له شَبَهٌ ] * هذا وهذان قَدُّ الجسم والنُّقَبِ والنُّقْبة . قميص قصير تلبَسه الجواري ، والجمع نُقَب . وقال بعض أهل اللغة : النُّقْبَة : خِرقة يُجعل أعلاها كالسراويل وأسفلها كالإزار ، يلبسها الصِّبيان . قال الراجز « 11 » : بيضاءُ مثلُ القُلْبِ * في نُقْبةٍ وإتْبِ والنُّقْبة : ابتداء الجَرَب ، والجمع نُقَب . قال الشاعر ( كامل ) « 12 » : ما إن رأيتُ ولا سمعت به * كاليوم طالي أَيْنُقٍ جُرْبٍ متبذِّلًا تبدو محاسنُه * يَضَع الهِناءَ مواضعَ النُّقْبِ والمِنْقَب : كل ما نُقِب به . ومَنْقَب الفرس : حيث ينقُبه البَيطار . قال الشاعر ( متقارب ) « 13 » :

--> ( 1 ) ل : « المشطَّر » ؛ تصحيف . ( 2 ) البيتان للمتلمّس الضُّبَعي في ديوانه 236 و 241 . وانظر : البلدان ( مرابض ) 5 / 91 و ( منابض ) 5 / 199 ، واللسان ( نبق ، درم ) . وفي الديوان : والقصر ذو الشُّرُفات . ( 3 ) ط : « التخارص والدخاريص » . ( 4 ) قارن المعرَّب 143 . ( 5 ) نَسَبَها في الاشتقاق 277 إلى الرَّبيع بن زياد يقولها ليزيد بن الصَّعِق . وسترد أيضا ص 841 . ( 6 ) في اللسان : القُنَابة والقُنّابة . ( 7 ) نسبه في اللسان ( سلك ، برثن ) إلى قُرّان الأسَدي ، ومناسبته في الأغاني 18 / 137 ؛ وهو غير منسوب في الصحاح ( سلك ، برثن ) . ويُنسب أيضا إلى المجنون ، وروايته في ديوانه 76 : لخُطّابُ ليلى يالَ بُرْثُنَ منكمُ * أُذلُّ وأمضى من سُليك المقانبِ ( 8 ) ب : « العصيفة : الزرع إذا بدا ورقه ورقتان أو ثلاث » . ( 9 ) المائدة : 12 . ( 10 ) ديوانه 31 . ( 11 ) في ط : * بيضاءُ بين نقْبة وإتبِ * ( 12 ) البيتان لدريد بن الصِّمَّة في ديوانه 34 . وانظر : إصلاح المنطق 127 ، والبيان والتبيين 1 / 107 ، والأغاني 9 / 11 و 13 / 136 ، وأمالي القالي 2 / 161 ؛ ومن المعجمات : العين ( نقب ) 5 / 179 ، والمقاييس ( نقب ) 5 / 466 ، والصحاح واللسان ( نقب ) . ( 13 ) للنابغة الجعدي في ديوانه 22 . وانظر : الشعر والشعراء 210 ، والمعاني الكبير 142 ، وأمالي القالي 1 / 157 ، والسِّمط 414 ، والأساس ( لطم ) ، واللسان ( نقب ، جوز ، قطط ) .