محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

347

جمهرة اللغة

وسنة شَهباء : مُمْحِلة . وكانت العرب تسمّي بني المنذر : الملوكَ الأشاهِب ، لجمالهم . وقد سمَّت العرب « 1 » شِهابا وأَشْهَبَ وشَهْبان . هبش وهَبَشْتُ الشيءَ أهبِشه هَبْشا ، إذا جمعته . وكذلك اهتبشتُ اهتباشا ، والاسم الهُباشة . قال الراجز « 2 » : أُولاكَ حَبَّشْتُ لهم تحبيشي * كسبي وما هَبَّشْتُ من تهبيشي وقد سمَّت العرب هُباشا « 3 » وهابِشا . ب ش ي بيش بَيْشٍ : موضع . وبِيشة : موضع . شيب والشَّيب : مصدر شابَ يشيب شَيبا . وشِيب السَّوط : معروف ، عربية معروفة صحيحة . والشِّيب : جبل معروف . ورجل أَشْيَبُ ، والجمع شِيب ، إذا وَخَطَه الشَّيبُ . باب الباء والصاد وما بعدهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ب ص ض أُهملت في الثلاثي ، وكذلك حالها مع الطاء إلّا ما شارك السين ، مثل قولهم بَسط وبَصط وسَبط وصَبط . ب ص ظ أُهملت . ب ص ع بصع بَصَعَ العَرَقُ ، إذا رشح . وكان الخليل ينشد ( كامل ) « 4 » : تأبى بدِرَّتها إذا ما استُكرهت * إلا الحميمَ فإنه يتبصَّعُ وغيره ينشد : يتبضَّع . والبَصيع : العَرَق بعينه إذا رَشَحَ . بعص والبَعْص : الاضطراب ؛ ضربه حتى تبعَّض وتَبَعْرَصَ ، بمعنى واحد . صبع والصَّبْع : إراقتك في الإناء بين أصابعك ؛ صَبَعْتُ الإناءَ أصبَعه صَبْعا ، إذا فعلت به ذلك . والإصْبَع : معروفة . وفي بعض اللغات أُصْبُع وأُصْبَع . ولفلان على ماله إصْبَع حسنة ، أي أثر جميل . قال الشاعر ( كامل ) « 5 » : حدَّثتَ نفسَك بالوفاء ولم تكن * للغدر خائنةً مُغِلَّ الإصبعِ وقال الآخر ( رجز ) « 6 » : من يجعل اللّه عليه إصْبَعا * في الخير أو في الشرّ يَلْقَهُ معا ويُروى : من يبسط اللّه . . . . و في الحديث : « قُلوب العِباد بين إصبعين من أصابع اللّه » . وأصل ذلك ، إن شاء اللّه ، تقلُّب القلوب بين حسن آثاره وصنعه تبارك وتعالى . صعب والصَّعْب : خلاف السهل ؛ والاسم الصعوبة . والبعير الصَّعب والمُصْعَب : الفحل الذي لم يذلَّل . وبه سُمِّي الرجل مُصْعَبا . وجمع مُصْعَب من الإبل مَصاعب ؛ وجمع صعب صِعاب . وقد سمَّت العرب صَعْبا ومُصْعَبا . وبنو مُصْعَب : بطن منهم « 7 » . عصب والعَصْب : معروف . وكل شيء أحكمت فَتْلَه فقد عصبته .

--> ( 1 ) قارن الاشتقاق 187 و 188 . ( 2 ) سبق إنشادهما ص 278 ، وهما لرؤبة ؛ ورواية الثاني فيه : * فَرْضي وما جمّعتُ من خُروشي * ( 3 ) م : « هُباشة » . وفي ط بعده : « وهباشا وهبوشا » . ( 4 ) البيت لأبي ذؤيب في ديوان الهُذليين 1 / 17 ؛ والذي نسبه للخليل مذكور في العين ( بضع ) 1 / 311 . وانظر : المفضليات 428 ، وجمهرة أشعار العرب 132 ، والمعاني الكبير 11 ، والاشتقاق 367 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 250 ، وأضداده 208 ، وأمالي القالي 2 / 217 ، والسِّمط 449 ، والمخصَّص 14 / 37 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( بصع ) 1 / 252 و ( حم ) 2 / 23 ، والصحاح ( بضع ) ، واللسان ( بصع ، بضع ، حمم ) . ورواية المفضليات : . . . إذا ما استُغضبت . ( 5 ) البيت منسوب للكلابي في مجاز القرآن 1 / 158 ، والكامل 1 / 359 ، واللسان ( خون ) . وهو غير منسوب في إصلاح المنطق 266 ، والملاحن 53 ، والمخصَّص 2 / 4 ، واللسان ( صبع ، غلل ) . ( 6 ) الرجز للبيد في ديوانه 337 ، والمعاني الكبير 128 ، والملاحن 53 ، وليس 46 ، واللسان ( صبع ) . وفي الديوان : من يَبْسُط ؛ وفي المعاني الكبير : ومن يَمْدُد . . . ؛ ورواية الثاني في الديوان : بالخير والشرّ بأيٍّ أولِعا . ( 7 ) في الاشتقاق 46 : « واشتقاق مُصعب من الفحل من الإبل يُترك للضِّراب ولا يُستعمل » ؛ وقارن الاشتقاق 156 .