محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
334
جمهرة اللغة
زبق وزَبَقَ الرجلُ لحيتَه يَزْبُقها ويَزْبِقها زَبْقا ، إذا نتفها ، واللحية زَبيقة ومَزبوقة . وزابوقة البيت : زاويته . والزابوقة : موضع قريب من البصرة كانت فيه الوقعة يوم الجمل أوَّلَ النهار . والزِّئْبَق : معروف ، وهو الزاووق ، وهو معرَّب « 1 » ؛ ودرهمٌ مُزَأْبَق . زقب وطريق زَقَب : ضَيّق ، الواحد والجمع فيه سواء ؛ طريق زَقَب وطُرُق زَقَب . قال الشاعر ( بسيط ) « 2 » : ومَتْلَفٍ مثلِ فَرْقِ الرأس تَخْلِجُه * مَطاربٌ زَقَبٌ أميالُها فِيحُ وقال آخر ( كامل ) « 3 » : زَقَبٌ يَظلُّ الذّئبُ يتبع ظِلَّه * من ضِيق مورده استِنانُ الأَخْلَفِ « 4 » قزب والقَزْب : الصَّلابة والشِّدَّة ؛ قَزِبَ الشيءُ يَقْزَب قَزَبا ، إذا صلب واشتدّ ، لغة يمانية . ب ز ك أُهملت في الثلاثي . ب ز ل بزل بَزَلَ البعيرُ يَبْزُل بَزْلًا وبزُولًا ، إذا فَطَرَ نابُه في تاسع سِنيه ، والذكر بازل والأنثى بازل لا تدخلها الهاء . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : قَصَرْنا عليها بالمَقِيظ لِقاحَنا * رَباعِيَةً وبازلًا وسَديسا ويقولون : كان ذلك عند بزُوله وعند بَزْله . وقالوا : ناقة بزول ، بمعنى بازل ، وكذلك الجمل « 6 » . وبَزَلْتُ الخمرَ وغيرَها بَزْلًا ، إذا ثقبت إناءها واستخرجتها . والبِزال : الموضع الذي يخرج منه الشيء المبزول . ويقال : رجل بازل ، إذا احتنكَ ، تشبيها بالبعير البازل . والبَزْلاء : الداهية . ويقولون : فلان نهّاض ببَزْلاءَ ، إذا كان مُطيقا للشدائد ضابطا لها « 7 » . وتبزَّل الجسدُ ، إذا تفطَّر بالدم . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » : سَعى ساعيا غَيْظِ بن مُرَّةَ بعد ما * تَبَزَّلَ ما بين العشيرة بالدمِ زبل والزِّبْل : الرَّوث . وزَبَلْتُ الزرعَ أَزبِله زَبْلًا ، إذا سمَّدته . والمَزْبَلة : الموضع الذي يُطرح فيه الزِّبل . والزَّبيل من هذا اشتقاقه ، كأنه فعيل معدول عن مفعول ، كأنه جُعل فيه الزِّبل . وزُبالة : موضع بين مكَّة والكوفة . ويقال : ما أصبت من فلان زِبالًا ولا زُبالًا ، أي لم أُصب منه طائلًا . قال ابن مُقبل ( متقارب ) « 9 » : كريمُ النِّجارِ حَمَى ظَهْرَه * ولم يُرتزأ برُكوبٍ زِبالا أي لم يُركب . والزِّبال : ما تحمله النملة بفيها « 10 » . لبز ولَبَزَ البعيرُ الأرضَ بيده لَبْزا ، إذا ضرب بها الأرضَ . ولَبَزْتُ الرجلَ ، إذا ضربت ظهرَه بيدك . ولَبَزْتُ الرجلَ ، إذا لقّبته ، مثل نَبَزْتُه ، سواء . لزب واللَّزَب : الضِّيق . عامٌ لَزْبٌ ولَزِبٌ ؛ وماء لَزِبٌ : قليل ، ومياه لِزاب ؛ وكذلك عيش لَزِبٌ ، أي ضيّق . واللَّزْبة : السنة الضيقة ، والجمع اللَّزَبات . واللازب واللازم سواء ، وكل شيء تداخل بعضه في بعض واختلط فقد لَزِبَ « 11 » لَزَبا ولُزوبا . ومنه الطين اللازب ، واللّه
--> ( 1 ) المعرَّب 170 . ( 2 ) البيت لأبي ذؤيب في ديوان الهُذليين 1 / 110 . وانظر : المنصف 3 / 51 ، والمخصَّص 12 / 44 ، والصحاح واللسان ( زقب ، طرب ) ، واللسان ( تلف ، فرق ) . ( 3 ) البيت لأبي كبير في ديوان الهُذليين 2 / 106 ، والمعاني الكبير 186 ، واللسان ( خلف ) . ( 4 ) ل : « استبانَ الأخلفُ » ؛ ط : « ضيق موارده . . . » . ( 5 ) البيت من المفضلية 79 ليزيد بن الخذّاق ، ص 297 ، والخيل لأبي عبيدة 13 . ( 6 ) في هامش م : « قال الجوهري : إذا فطر نابُه أي انشقّ فهو بازل ، ذكرا كان أو أنثى ، وذلك في السنة السادسة ، وربما بزل في السنة الثامنة » . والنص في الصحاح ( بزل ) ، وفيه : وذلك في السنة التاسعة . ( 7 ) في هامش م : « قال في الصحاح . فلان نهّاض بَزْلاءَ ، إذا كان ممن يقوم بالأمور العظام ، قال الشاعر : إني إذا شَغَلَتْ قوما فُروجهمُ * رَحْبُ المسالك نهّاضٌ ببَزْلاءِ » ( 8 ) البيت من معلّقة زهير ، في ديوانه 14 . ( 9 ) ديوانه 237 ، والحيوان 4 / 13 ، والمخصَّص 8 / 120 ، والصحاح واللسان ( زبل ) . وفي الديوان : ولم يُنتقص . . . . ( 10 ) هذه العبارة من ط وحده . ( 11 ) كذا بالكسر في الأصول ، ولم تجئ هذه الصيغة في الصحاح والقاموس واللسان .