محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

312

جمهرة اللغة

وسامُّ أبَرَصَ : معروف . قال أبو حاتم : يُجمع أبارِصَ على غير قياس . وأنشد ( رجز ) « 1 » : واللّه لو كُنْتُ لهذا خالصا * لكُنتُ عبدا يأكل الأبارِصا خاطب أباه فقال : لو كنتُ أَصلح لهذا العمل الذي تأخذني به لكنتُ عبدا آكل الأبارص . وبنو الأَبْرَص : بنو يَرْبوع بن حَنظلة . قال الشاعر ( سريع ) : كان بنو الأبرصِ أَقرانَها * فأدركوا الأَحْدَثَ والأَقْدَما والبَرِيص : موضع ، قالوا ، بدمشق ؛ وليس بعربي صحيح « 2 » ، وقد تكلّمت به العرب ، وأحسبه روميّ الأصل . قال الشاعر - حسّان ( كامل ) « 3 » : يَسْقُون مَن وَرَدَ البَرِيصَ عليهمُ * بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحيق السَّلْسَلِ بَرَدَى فَعَلَى ، وهو نهر بدمشق . بصر والبَصَر : معروف ؛ أَبْصَر يُبْصِر إبصارا ، فهو مُبْصِر وبَصير . ويقال : لقيت من فلان لَمْحا باصِرا ، أي أمرا واضحا . وفلان حَسَنُ البصيرة ، إذا كان مُستبصِرا في دينه . والبَصيرة : القطعة من الدم تستدير على الأرض أو على الثوب كالتُّرس الصغير . وأنشدوا بيت الأَسْعَر الجُعفي ( كامل ) « 4 » : جاءوا بصائرُهم على أكتافهم * وبصيرتي يعدو بها عَتَدٌ وَأَى وَأَى مثل وَعى ؛ ويُروى : راحوا ، أيضا ؛ وقال قوم : هو الدم . والبَصْرَة : حِجارة رِخوة . وبه سُمِّيت البصرة لأن أرضها التي بين العَقيق وأعلى المِرْبَد كذلك ، وهو الموضع الذي يسمَّى الحَزِيز . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : [ تَداعَيْن باسم الشِّيب في متثلِّمٍ ] * جوانبُه من بَصْرةٍ وسِلامِ السِّلام جمع سَلِمَة ، وهي الحِجارة . ومن هذا أُخذ « استلمتُ الحَجَرَ » . والسَّلَمَة ، بالفتح : ضرب من الشجر ، والجمع سَلَم « 6 » . وبُصْر كل شيء : جِلده الظاهر . وثوب ذو بُصْرٍ ، إذا كان غليظا وثيجا . وقد سمّت العرب بَصيرا ، ويَكْنون الضريرَ أبا بَصِير تفاؤلًا . والبِنْصِر : إصبع معروفة ، النون فيها زائدة ؛ هكذا يقول أبو زيد . والأباصِر : موضع معروف . وبُصْرَى : موضع بالشام وقد تكلّمت به العرب ، وأحسبه دخيلًا « 7 » ، ونسبوا إليه السيوف فقالوا : سيف بُصْريٌّ . ربص وتربَّصتُ بالشيء تربُّصا ورَبَصْت به رَبْصا ، وهو انتظارك بالرجل خيرا أو شرًّا يحلُّ به . وقد جاء في التنزيل : فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ « 8 » . ويقال : ما لي على هذا الأمر رُبْصَةٌ ، أي تلبُّث . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » : تَرَبَّصْ بها رَيْبَ المنونِ لعلَّها * تطلَّق يوما أو يموت حليلُها صبر والصَّبر : ضد الجزع . والصَّبِر : هذا الدواء المعروف ، الواحدة صَبِرَة . وبه سمِّي الرجل صَبِرَة . واشتريت الشيء صُبْرَةً ، إذا اشتريته بلا كيل ولا وزن . وقَتْلُ الصَّبْرِ « 10 » : أن يُحبس الرجل حتى يُقتل . وفي

--> ( 1 ) الحيوان 4 / 300 ، وأدب الكاتب 166 ، والمنصف 2 / 232 ، والمخصَّص 8 / 101 ، والاقتضاب 355 ؛ والمقاييس ( برص ) 1 / 219 ، والصحاح واللسان ( برص ) . وفي المصادر جميعا إلا المقاييس : . . . آكل الأبارصا . ( 2 ) المعرَّب 58 . ( 3 ) ديوانه 122 ، والشعر والشعراء 224 ، والاشتقاق 479 ، والأغاني 8 / 169 و 14 / 2 و 16 / 18 ، والمعرَّب 59 ، ومعجم البلدان ( البريص ) 1 / 407 ، وشرح المفصَّل 3 / 25 و 6 / 133 ، والهمع 2 / 51 ، والمزهر 1 / 58 ، والخزانة 2 / 236 و 241 ؛ ومن المعجمات : العين ( برد ) 8 / 30 ، واللسان ( برد ، برص ، صفق ، سلسل ) . ( 4 ) البيت من الأصمعية 44 ، ص 141 ، وهو في الخيل لأبي عبيدة 119 ، ومجاز القرآن 1 / 238 ، والمعاني الكبير 1013 ، والمخصَّص 6 / 93 و 160 و 15 / 131 ، والصحاح واللسان ( بصر ، وأي ) ، واللسان ( عتد ) ، وسينشده ابن دريد ص 1105 أيضا . ( 5 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 609 ، وهو في إصلاح المنطق 29 ، والاشتقاق 35 ، وشرح المفصَّل 3 / 14 و 4 / 85 ، والخزانة 1 / 50 و 2 / 220 و 3 / 89 ، والصحاح واللسان ( شيب ، بصر ) ، واللسان ( سلم ) . وسينشده ابن دريد ص 858 أيضا . ( 6 ) « السِّلام . . . سَلَم » : سقط من ل . ( 7 ) المعرَّب 59 . ( 8 ) المؤمنون : 25 . ( 9 ) اللسان والتاج ( ربص ) . ( 10 ) ل : « وقيل إن الصبر » ؛ ولعله تحريف .