محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

311

جمهرة اللغة

والبُشْرى والبِشارة : اسم لما بُشِّرْتَ به . والبَشارة : الجمال وحُسن الهيئة ، وهي مصدر . يقال : رجل بَشير بَيِّنُ البَشارة وامرأة بَشيرة . وأنشد للأعشى ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 1 » : ورأتْ بأنَّ الشيبَ جا * نَبَه البشاشةُ والبَشارَهْ وقد سمّت العرب « 2 » بِشرا ومبشِّرا وبَشيرا وبُشيرا . وتباشير الصبح : أوله ، وكذلك تباشير النَّخل : أول ما يُرْطِب . ويقال : رأى الناسُ التباشيرَ في النخل ، إذا رأوا الحُمرة والصُّفرة . شبر والشِّبْر : معروف ، وهو ما بين طَرَف الإبهام إلى طَرَف الخِنْصِر . ورجل قصير الشِّبر ، إذا كان متقاربَ الخَلْق . قالت الخنساء ( وافر ) « 3 » : معاذَ اللّه يَنْكَحُني حَبَرْكَى * قصيرُ الشِّبْر من جُشْمِ بنِ بَكْرِ ويقال : أعطاه اللّه الشَّبْرَ ، إذا أعطاه الخيرَ . قال الراجز « 4 » : الحمد للّه الذي أعطى الشَّبَرْ * مَواليَ الحقِّ إنِ المَوْلَى شَكَرْ ويقال : شَبَرَ فلانٌ فتشبَّر ، إذا عُظِّم فتعظَّم . ويقال : أَشْبَرْتُ فلانا كذا وكذا ، إذا خَصَصْتَه به . قال أوس بن حَجَر يصف سيفا ( طويل ) « 5 » : وأَشْبَرَنِيه الهالكيُّ كأنّه * غَديرٌ جَرَتْ في مَتْنه الريحُ سَلْسَلُ « 6 » والمَشابر واحدها مَشْبَر ، ومَشْبَرَة لغة لعبد القيس ، وهي أَنْهاء « 7 » تنخفض فيتأدّى إليها ما يغيض « 8 » عن الأَرَضِين . شرب والشُّرْب مصدر شَرِبَ الرجلُ شُرْبا . والشَّرْب : القوم يشربون ؛ شارِب وشَرْب ، مثل صاحِب وصَحْبِ . والشِّرب : الحظّ من الماء ، وكذلك فُسِّر في التنزيل ، واللّه أعلم . والشَّريب : الذي يسقي إبله مع إبلك . قال الراجز « 9 » : إذا الشَّريبُ أَخَذَتْهُ أكَّهْ * فخَلِّهِ حتى يَبُكَّ بَكَّهْ والشَّرْبَة من الدواء وغيره : الجُرْعة أو السَّفَّة . والشَّرَبَة : طين يدار حول النخلة كالحوض تشرب فيه . وفي الحديث أن النبيَّ صلَّى اللّه عليه وسلَّم من بشَرَبَة فتَوَضَّأ منها . وجمع شَرَبَة شَرَبات . والشَّراب : ما شُرب من ماء أو غيره . والشِّراب : مصدر المُشاربة ؛ يقال : شاربتُه مُشاربةً وشِرابا . والشَّرَبَّة : موضع . والشّارب : الشَّعَر على الشفة العليا . والشَّوارب : عروف في باطن الحلق ، وهي مجاري الماء . قال الشاعر ( طويل ) « 10 » : صَخِبُ الشَّواربِ لا يزال كأنه * عَبْدٌ لآلِ أبي رَبيعةَ مُسْبَعُ ويقال : أشربتُ الدّابةَ أو البعيرَ ، إذا وضعت في عنقه حبلًا . قال الراجز « 11 » : يا آلَ وِزْرٍ أَشْرِبوها الأَقْرانْ أي ضعوا في أعناقها الحبال . وثوب مُشْرَب : بين الحُمرة والبياض . وأُشْرِبَ قلبُ فُلان خيرا أو شرًّا ، إذا خالطَ قلبَه . واشْرَأَبَّ الرجلُ للشيء ، إذا أشرف عليه يَشْرَئبُّ اشرِئبابا . وكذلك اشْرَأَبَّ للخبر : بُشِّر به وسُرّ به . ب ر ص برص البَرَص : بياض يقع في الجلد ، معروف . وحَيَّة بَرْصاءُ : في جلدها لُمَعُ بياضٍ .

--> ( 1 ) ديوانه 155 ، والمخصَّص 2 / 153 ؛ ومن المعجمات : العين ( بشر ) 6 / 259 ، والمقاييس ( بشر ) 1 / 251 ، والصحاح واللسان ( بشر ) . ( 2 ) قارن الاشتقاق 77 . ( 3 ) ديوانها 77 ، وتهذيب الألفاظ 245 ، والأغاني 13 / 136 ، وأمالي القالي 2 / 161 ، والسِّمط 782 ، واللسان ( شبر ، حبرك ) . ( 4 ) الرجز للعجاج في ديوانه 4 ، وإصلاح المنطق 97 ، والمخصَّص 15 / 80 و 13 / 134 ؛ ومن كتب الأضداد : أضداد الأصمعي 25 ، وابن السكّيت 180 ، والأنباري 47 ، وأبي الطيّب 661 ؛ ومن المعجمات : الصحاح واللسان ( حبر ، شكر ) . ( 5 ) ديوانه 96 ، وإصلاح المنطق 97 ، وأسرار البلاغة 190 ؛ والصحاح واللسان ( شبر ، سلل ) . ( 6 ) رواية العجز في م : « شهاب بدا في ظلمةٍ يتألّل » . ( 7 ) م : « أنهار » . ( 8 ) م ط : « يفيض » . ( 9 ) سبق إنشادهما ص 58 و 74 . ( 10 ) البيت لأبي ذؤيب ، كما سبق ص 290 . ( 11 ) المخصَّص 7 / 151 ، واللسان ( شرب ) ؛ ووَزر بفتح الواو في المصدرين ، وكذلك في م أيضا .