محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

310

جمهرة اللغة

نساءٍ ، وهو القطيع . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » : فلم تَرَ عَيْني مِثْلَ سِرْبٍ رَأَيتُه * خَرَجْن من التَّنعيم مُعْتَجِراتِ والسُّرْبَة : القطعة من الخيل والحُمُر والظِّباء ما بين العشرة إلى العشرين . ويُقال : سَرِّبْ على الإبل ، أي أَرْسِلْها قطعةً قطعةً . والسَّراب : معروف . والمَسْرُبَة : الشَّعَر المستطيل من الصَّدر إلى العانة . قال الشاعر ( كامل ) « 2 » : الآنَ لمّا ابيضّ مَسْرُبَتي * وعَضِضْتُ من نابي على جِذْمِ أصل كل شيء جِذْمُه . والمَسْرَب : المَرْعَى ، والجمع المَسارب . وسرَّبَتِ النَّعَمُ وغيرها ، إذا رَعَتْ . وسرَّبتُ الماء تسريبا ، إذا أتيتَ له . سبر وسَبَرْتُ الجُرْحَ أَسْبُرُه وأَسْبِرُه سَبْرا ، إذا قدَّرْت قعره للقِصاص أو للدواء . والمِسبار : المِيل الذي يقدَّر به الجرح . وسبَرْتُ الرَجُل ، إذا بَلَوْتَه . والسَّبْرَة : الغداة الباردة . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : عِظامُ مَقيل الهام غُلْبٌ رِقابُها * يباكِرنَ بَرْدَ الماء بالسَّبَراتِ « 4 » وثوب سابريٌّ : رقيق ؛ وكذلك كل رقيق من الثياب البيض عندهم سابريٌّ ، وهو منسوب إلى سابور ، فثقل عليهم أن يقولوا سابُوري ، فقالوا سابِريٌّ . وقالوا أيضا : دِرع سابريَّةٌ ، إذا كانت رقيقة سهلة . ويقال : ذهبَ حَبْرُ فلان وسَبْرُه ، وقالوا : حِبْرُه وسِبْرُه ، وهي أعلى ، أي نُضرته . ب ر ش برش البَرَش ، وهو لُمَعُ بياض في لون الفَرَس من أيّ لون كان إلّا الشُّهبة ؛ فرس أَبْرَشُ وفرس بَرْشاءُ . وبنو البَرْشاء : قبيلة من العرب سمّوا بذلك لبَرَشٍ أصاب أمَّهم ، ولها حديث . وجَذِيمة الأَبْرَش بن مالك بن فَهم الأزدي : بعض ملوك العرب ، وكان أَبْرَصَ فهابت العربُ أن تقول أبرصَ ، فقالوا أبرشَ ، وقالوا الوضّاح . بشر والبِشْر : طلاقة الوجه ؛ فلان حَسَنُ البِشْر « 5 » . والبِشر : موضع معروف . قال الأخطل ( طويل ) « 6 » : لقد أوقعَ الجَحّافُ بالبِشْر وقعةً * إلى اللّه منها المشتكَى والمُعَوَّلُ والبَشَرَة : ظاهر الجلد ؛ عِنان مُبْشَر ، إذا أُخرج ظاهرُ جلده ، ومن ذلك قولهم : باشرَ الرجلُ المرأةَ إذا ألصقَ بَشَرَتَه ببَشَرَتها . وبَشَرْتُ الأديمَ ، إذا قَشَرْتَ بَشَرَتَه . وبُشارة الأديم : ما سقط منه . والبَشَر : اسم يقع على الناس ، أَسودهم وأَحمرهم . يقال : هذا بَشَرٌ للرجل وهما بَشَران للرجلين . وفي التنزيل : أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا « 7 » ولم يقولوا ثلاثة بَشَر . وبَشَرْتُ الرجل وبشَّرته بما يُسَرّ به . وقد قُرئ : أن اللّه يبشرك « 8 » و يُبَشِّرُكِ ، مثقّل ومخفّف . قال أبو بكر : قال أبو حاتم : بَشَرْتُ الرجلَ وأَبشرْتُه وبشَّرتُه في معنى . وقرأ أبو عمرو ومجاهد : ذلك الذي يَبْشُر اللّه عبادَه « 9 » . وأنشد لخُفاف ( بسيط ) « 10 » : وقد غَدَوْتُ إلى الحانات أَبْشُرُه * بالرَّحل تحتي على العَيرانة الأُجُدِ

--> ( 1 ) نسبه في المطبوعة إلى محمد بن عبد الله النُّميري الثَّقَفي ، وانظر القصيدة التي منها البيت في الأغاني 6 / 26 ، ورواية البيت فيه : يخمّرن أطرافَ البنان من التُّقى * ويخرجن جنحَ الليل معتجراتِ والبيت أيضا في الكامل 2 / 103 و 206 و 227 . ( 2 ) أمالي القالي 2 / 69 و 2 / 243 ، والسِّمط 105 و 704 و 869 ، والصحاح واللسان ( سرب ، جذم ) والبيت منسوب إلى الحارث بن وعلة الذهلي أو الجرمي . ( 3 ) البيت للحطيئة في ديوانه 114 ، واللسان ( سبر ) . وفي اللسان : حدّ الماء . ( 4 ) م : « في السّبرات » . ( 5 ) ل : « حسن البِشْرَة » . ( 6 ) ديوانه 271 ، والنقائض 401 و 508 ، ونقائض جرير والأخطل 63 ، وشرح ديوان جرير 141 ، وطبقات ابن سلّام 412 ، والاشتقاق 308 ، والاقتضاب 125 ، واللسان ( عول ) . وسيرد أيضا ص 1175 . ( 7 ) المؤمنون : 47 . ( 8 ) آل عمران : 39 و 45 . وقارن الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 39 ؛ والتخفيف قراءة حمزة في كل القرآن إلا موضعا واحدا . ( 9 ) الشورى : 23 . ( 10 ) ليس في ديوان خُفاف ، وفيه ص 86 بيت شبيه به ( من المنسرح ) : وقد أُغادي الحانوت أنشُره * بالرَّحل فوق العَيْرانةِ الأُجُدِ