محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

307

جمهرة اللغة

ب ذ و « 1 » ذوب ذابَ السَّمْنُ يذوب ذَوْبا وذَوَبانا ، وكذلك كل جامدٍ ذاب حتى سال . وسترى هذا الباب مفسَّرا في المعتلّ إن شاء اللّه « 2 » . والذَّوْب : العَسَل بعينه . وذُوَاب ، خفيف غير مهموز : اسم رجل . ب ذ ه هبذ الهَبْذ : سرعة في المشي ؛ مرَّ يَهْبِذ هَبْذا ويهتبِذ اهتباذا ويهتذِب اهتذابا . ذهب وذهَبَ يذهَب ذَهابا وذُهوبا . وضاقت عليه مَذاهبُه : أي طُرُقُه . والذِّهاب : مطر خفيف قليل . ومَذْهَب الرجل : مَمْشاة لقضاء الحاجة . وفلان حسن المذهب وقبيح المذهب ، أي الطريقة . والذَّهَب : معروف . والمُذْهَب : كل شيء عُلَّ بماء الذهب قال الأخطل ( كامل ) « 3 » : لبّاسُ أردية الملوك كأنما * عُلَّتْ تَرائبُه بماء المُذْهَبِ وبماءٍ مُذْهَبِ . فأما هذا الداء الذي يسمَّى المُذْهَب « 4 » فما أحسبه عربيا صحيحا . ويقال : ذَهِبَ الرجلُ ، إذا رأى الذهبَ الكثيرَ فأفزعه ، كما يقولون : بَعِلَ وبقِر وبحِر وذئِب ، إذا فزع من الذئب . والذَّهَب : مكيال باليمن ، والجمع أذهاب . والذَّهُوب : اسم امرأة . والذُّهاب : موضع . وذَهْبان : أبو بطن من العرب . هذب وهَذَبْتُ الشيءَ أَهْذِبه هَذْبا ، إذا خلَّصته ونقَّيته ، وكذلك هذَّبته تهذيبا . وهَذَبْت النخلةَ ، إذا نقّيتها من اللِّيف . ورجل مُهَذَّب من العيوب : نقيٌّ منها . ومثل من أمثالهم : « أيُّ الرِّجال المُهَذَّبُ » « 5 » . وقد جاء في الشعر ؛ قال النابغة ( طويل ) « 6 » : ولستَ بمُسْتَبْقٍ أخا لا تَلُمُّهُ * على شَعَثٍ أيُّ الرِّجالِ المُهَذَّبُ وقالوا : هَذَبْتُ الشيء ، في معنى قطعته . وأَهْذَبَ الفرسُ إهذابا ، إذا أسرع في جريه ، وهو مُهْذِب . ب ذ ي مواضعها في الاعتلال « 7 » . باب الباء والراء وما يتّصل بهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ب ر ز برز بَرَزَ يَبْرُز بُروزا ، إذا ظهر . وتَبارز القِرْنان ، إذا ظهر بعضهما لبعض . قال الشاعر ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 8 » : ولقد سئمتُ من النِّدا * ءلجَمْعِهم هل مِن مُبارِزْ والبَراز : الفضاء من الأرض . ورجلٌ بَرْزٌ وامرأةٌ بَرْزَةٌ ، يوصفان بالجَهارة والعقل . بزر والبِزْر : معروف . وأما قول العامَّة : بُزور البَقْل فخطأ ، إنما هو بِزْرٌ . وبنو البَزَرَى : بطن من العرب يُنسبون إلى أُمّهم .

--> ( 1 ) جاء في ترجمة المادة في م : « لها مواضع في الاعتلال » ، ولم يزد عليه . ( 2 ) ص 1019 . ( 3 ) البيت مركّب من بيتين في الديوان 328 : لذٍّ تقبَّله النعيمُ كأنما * مُسِحَتْ ترائبُه بماءٍ مُذْهَبِ لبّاسِ أرديةِ الملوك يَروقه * من كل مرتقَبٍ عيونُ الرَّبربِ ( 4 ) كذا في م ؛ ل : « المَذهَب » ! وفي الصحاح ( ذهب ) : « وقولهم به مُذْهِب يعنون به الوسوسةَ في الماء وكثرة استعماله في الوضوء » ، ولعله المقصود هنا . ( 5 ) المستقصى 1 / 449 . ( 6 ) ديوانه 74 ، وتهذيب الألفاظ 509 ، والشعر والشعراء 105 ، والمعاني الكبير 1255 ، والأغاني 2 / 58 و 9 / 162 و 170 ، ومعاهد التنصيص 1 / 358 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( بقي ) 1 / 277 ، واللسان ( شعث ، بقي ) . ( 7 ) ص 1019 - 1020 . ( 8 ) البيت لعمرو بن عبد وُدّ العامري من أبيات له في زهر الآداب 1 / 42 ؛ وهو غير منسوب في العين ( خزل ) 4 / 208 ، والمقاييس ( بح ) 1 / 174 . ويروى : ولقد بححتُ . . . .