محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

282

جمهرة اللغة

والحِقاب : جبل معروف . قال الراجز « 1 » : [ قد قلتُ لمّا جَدَّتِ العُقابُ ] * وضَمَّها والبَدَنَ الحِقابُ جِدِّي ، لكل عاملٍ ثوابُ * الرأسُ والأَكْرُعُ والإهابُ البَدَن : الوَعِل المُسِنّ . فقال لكلبته ، واسمها عُقاب : جِدِّي حتى أُطعمَكِ الأَكْرُعَ والرأسَ والإهابَ . وأتان حَقْباءُ وحمار أحْقَبُ ، وهو الذي في حَقْوه بَياض . قال رؤبة ( رجز ) « 2 » : كأنَّها حَقْباءُ بَلْقاءُ الزَّلَقْ * [ أو جادِرُ اللِّيتَيْن مَطْوِيُّ الحَنَقْ ] والأَحْقَب ، زعموا : اسم بعض الجن الذين جاءوا يستمعون القرآنَ من النبي ، صلَّى اللّه عليه وسلَّم . وللأَحْقَب حديث في المغازي في غزوة تبوك ، وهو أحد النَّفَر الذين جاءوا إلى النبي ، صلَّى اللّه عليه وسلَّم . وقالوا : خمسة من نَصِيبِين واثنان من الأُردنّ لم يعرف أسماءهما ابنُ الكلبي . وأسماؤهم حَسا وبَسا « 3 » وشاصِر وباصِر والأَحْقَب . والحِقْبة : السَّنة ، والجمع حِقَب . يقال : حَقِبَتِ السَّنةُ ، وهي التي لا مطرَ فيها . ومرَّت حِقبةٌ من الدهر ، والجمع أحقاب وحُقوب . والحُقْبة : سكون الريح ، لغة يمانية . يقال : أصابتنا حُقبة في يومنا . قبح والقُبح : ضد الحُسن . والرجل قبيح والمصدر القُبح والقُباح . ويقال : رجل قبيح وقُباح من قوم قِباح وقَباحَى . والقَباحة مصدر القُبح . وقَبَّح اللّه الرجلَ تقبيحا وقَبَحَه قَبْحا فهو مَقبوح ، في معنى الدعاء عليه . والقَباح والقبيح : مَغْرِز « 4 » طرف عظم الساعد في المرافق . قال الراجز « 5 » : حيث تُواصي الإبرةُ القَبيحا تواصي : تواصل . والإبرة : عظم المِرْفَق . قحب والقَحب والقُحاب : سعال الخيل ؛ فرس به قُحاب . وربما استُعمل للإبل أيضا . وأصل القُحاب فساد الجوف . وأحسب أن القَحْبة من ذلك . ويقال بالدابّة قُحْبة أيضا ، أي سُعال . فأما أهل اليمن فجعلوا القُحاب للناس وغيرهم . حقب والأَحْقَب : حمار الوحش « 6 » . ب ح ك كبح كَبَحَه باللِّجام كَبْحا وكَمَحه ، إذا ردَّه به . حبك والحَبْك : مصدر حَبَكَه يَحْبِكه ويَحْبُكه حَبْكا ، وهو أثر حُسن الصنعة في الشيء واستوائها . وكذلك فسَّر أبو عُبيدة في قوله تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ « 7 » ، أي الاستواء وحُسن الصنعة . وفرس مَحبوك الظهر ، إذا استبان فيه الصِّقالُ وحُسن الصنعة . والحِباك : أن يُجمع خَشَبٌ كالحظيرة ثم يُشَدُّ في وسطه حبلٌ يجمعه ، فذلك الحبل الحِباك . وتحبُّكتِ المرأةُ بنِطاقها ، إذا شدَّته في وسطها . وكذلك تحبَّكَ الرجلُ بثيابه ، إذا تلبَّبَ بها . واحتبكتُ إزاري ، إذا شددتَه عليك . وحَبَكَه بالسيف يحبُكه ويحبِكه ، إذا ضربه على وسطه . وقال قوم من أهل اللغة : بل حَبَكَه بالسيف ، إذا قطع اللَّحم دون العظم . وكذلك حَبَكَ عروشَ الكَرْم ، إذا قطعها . والحَبيكة : كل طريقة من خُصَل الشَّعَر . وكذلك جاء في صفة الدَّجّال « إن شعره حُبُكٌ » ، واللّه أعلم . وطرائق آثار الريح في الرمل : الحَبائك . وحُبُك بَيضة الحديد : الطرائق التي تراها فيها . وكذلك حُبُكُ الماءِ إذا

--> ( 1 ) الثاني في الاشتقاق 340 . وانظر أيضا : أمالي القالي 2 / 294 ، والسِّمط 939 ، ومعجم البلدان ( الحِقاب ) 2 / 278 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( بدن ) 1 / 211 و ( حقب ) 2 / 89 ، والصحاح واللسان ( حقب ، بدن ) . وانظر أيضا فيما يلي ص 302 . وفي المقاييس : قد ضمّها . ( 2 ) ديوانه 104 ، والمخصَّص 6 / 143 ؛ ومن المعجمات : العين ( حقب ) 3 / 52 ، والمقاييس ( جدر ) 1 / 432 و ( حقب ) 2 / 89 و ( زلق ) 3 / 22 ، والصحاح واللسان ( حقب ، جدر ، زلق ) . ( 3 ) ط : « خسا وشصا » . ( 4 ) ل : « منغرِز » ؛ وما أثبتناه عن سائر الأصول هو الصواب . ( 5 ) هو أبو النجم كما في اللسان ( قبح ) ، وهو غير منسوب في اللسان ( أبر ) . وانظر : الملاحن 35 ، والمخصَّص 1 / 166 ؛ والعين ( قبح ) 3 / 54 و ( أبر ) 8 / 291 ، والمقاييس ( أبر ) 1 / 35 ، واللسان ( قبح ، أبر ) . وفي المصادر : حيث تلاقي . . . . ( 6 ) هذه العبارة زيادة من م . ( 7 ) الذاريات : 7 . وفي مجاز القرآن 2 / 225 : « وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ : الطرائق ، ومنها سُمّي حِباك الحائط الإطار ، وحِباك الحَمام طرائق على جناحيه ، وطرائق الماء حُبُكه » .