محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

278

جمهرة اللغة

الأعشى ( سريع ) « 1 » : أقول لمّا جاءني فَخْرُهُ * سُبْحانَ مِن عَلْقمةَ الفاخرِ أي براءةً من فخرِ علقمةَ . وأنشدونا عن أبي زيد الأنصاري ( رجز ) : سُبْحانَ مِن فِعْلِكِ يا قَطامِ * بالرَّكْبِ تحت غَسَقِ الظَّلامِ أمَا لمن ضافَكِ « 2 » من ذِمامِ فهذا تعجُّب . ومثله قول الآخر ( رجز ) : سُبْحانَ من منتطِقِ المأثورِ * جَهْلًا لدى سُرادِقِ الحَصيرِ وَسْط لُمات المَلأَ الحُضُورِ * إنَّ السِّبابَ وَغَرُ الصُّدورِ الحصير : المَلِك . واللُّمَات : الجماعات ، الواحدة لُمَة . والسُّبْحة : الصلاة ؛ يقال « 3 » : فرَغ من سُبْحته ، إذا فرَغ من صلاته . وسَبَّحَ الرجلُ تسبيحا ، إذا فرَغ من سُبْحته . و في الحديث : « إنَّ سُبُحاتِ وجهه » ، وفسَّروه : نُور وجهه ، واللّه أعلم . ويقال : فرسٌ سَبوحٌ ، إذا كان يَسبح بيديه في سيره ، وهو مدح . قال الشاعر ( بسيط ) « 4 » : فاليَدُّ سابحةٌ والرِّجلُ ضارحةٌ * والعينُ قادِحةٌ واللونُ غِرْبِيبُ والماءُ منهمِرٌ والشدُّ منحدِرٌ * والقُصْبُ مضطمِرٌ والمتنُ مَلحوبُ ضارحة : تَضْرَح الحصى ، أي تدفعه . وملحوب : قليل اللحم كأنه قد لُحِبَ أي قُشِرَ . قال أبو بكر : قال أبو حاتم : قال الأصمعي : السُّبْحة : قميص يُعمل للصِّبيان من جلودٍ وسُلْفٍ « 5 » رقيقٍ ، والجمع سِباح . وأنشد للهُذلي ( وافر ) « 6 » : وسَبّاحٌ ومَنّاحٌ ومُعْطٍ * إذا عاد المَسارحُ كالسِّباحِ ب ح ش حبش حَبَشْتُ الشيءَ أَحبِشه حَبْشا ، إذا جمعته . والمجموع : الحُباشة . وحبَّشته تحبيشا كذلك . قال الراجز « 7 » : أُولاكَ حَبَّشْتُ لهم تَحبيشي * [ فَرْضي وما جَمَّعْتُ من خُروشي ] والأحابيش : حُلَفاء قريش ، تحالفوا تحت جبل يسمَّى حَبَشيًّا فسُمُّوا الأحابيش . والحَبَش : الجيل المعروف ، والجمع أُحْبُوش . فأما قولهم الحَبَشة فعلى غير قياس . وقد جمعوا الحَبَش حُبْشانا ، وقالوا : الأَحْبُش ، بمعنى الحَبَش . قال الراجز « 8 » : سُودا تَغادَى أَحْبُشا وزَنْجا شبح والشَّبْح والشَّبَح واحد ، وهو الشَّخص تراه من بعيد . ورجلٌ مشبوحُ العظام : عريضها . وشَبَحْتُ الرجلَ ، إذا مددتَه كالمصلوب . والحِرْباء يَشْبَح على العود ، أي يمتدّ عليه . شحب وشَحَبَ الرجلُ ، إذا تغيّر لونُه وهُزل . والشُّحوب عند بعض العرب : الهُزال بعينه . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » : وفي جسم راعيها شُحوبٌ كأنّه * هُزالٌ وما من قِلَّة اللحم يُهْزَلُ

--> ( 1 ) ديوانه 143 ، وكتاب سيبويه 1 / 163 ( وهو شاهد على نصب سبحان على المصدر وحذف التنوين منه ) ، ومجاز القرآن 1 / 36 و 2 / 123 ، والمقتضب 3 / 218 ، ومجالس ثعلب 216 ، والخصائص 2 / 197 و 435 و 3 / 32 ، والمخصَّص 15 / 187 و 17 / 163 ، والسِّمط 555 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 347 و 2 / 250 ، وشرح المفصَّل 1 / 37 و 1 / 102 ، والخزانة 1 / 89 و 2 / 41 و 3 / 251 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( سبح ) 3 / 125 ، والصحاح واللسان ( سبح ) . ( 2 ) ط : « لمن خالطَ » . ( 3 ) ولسبحان في اللغة . . . يقال : سقط من م . ( 4 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه 226 ، ورواية الأوّل فيه : والعين قادحةٌ واليَدُّ سابحةٌ * والرِّجل طامحةٌ واللون غِربيبُ والخيل لأبي عُبيدة 160 - 161 ، والسِّمط 155 ، واللسان ( قصب ، لحب ) . وسيرد البيت ص 504 و 516 بروايتين مختلفتين . ( 5 ) كذا بضم الميم في الأصول ، وهو بفتحها في المعجمات ؛ وهو الأديم الذي لم يُحكم دبغه . ( 6 ) البيت لمالك بن خالد في ديوان الهذليين 3 / 6 ، والمخصَّص 4 / 79 ، واللسان ( سبح ، سرح ) . وفي الديوان : وصَبّاح . ( 7 ) الرجز لرؤبة ، وهو في ديوانه ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 66 ، والعين ( حبش ) 3 / 98 ، واللسان ( حبش ، خرش ) . وسينشده ابن دريد أيضا ص 347 و 539 . وفي الديوان : . . . حفّشت لهم تحفيشي . ( 8 ) عن ابن دريد في التاج ( حبش ) ؛ وروايته فيه : سودا تعادي أحْبُشا أو زَنْجا . ( 9 ) البيت للنَّمِر بن تَوْلَب في ديوانه 92 ، وجمهرة أشعار العرب 111 ، والمعاني الكبير 405 ، والصحاح واللسان ( شحب ) . وفي جمهرة أشعار العرب : ففي جسم راعيها هُزال وشحبة * وضرٌّ . . . .