محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
277
جمهرة اللغة
زحب والزَّحْب : الدُّنُوّ من الشيء ؛ زَحَبْتُ إلى فلان وزَحَبَ إليَّ ، إذا تَدانيا . ب ح س حبس حَبَسْت الشيءَ أَحبِسه حَبْسا ، إذا منعته عن الحركة . وأَحْبَسْت الدابَّةَ إحباسا ، إذا جعلته حَبيسا ، فهو مُحْبَس وحَبيس . وهذا أحد ما جاء على فَعيل من أَفْعَلَ . والمِحْبَس « 1 » : الموضع الذي تُحبس فيه الدابَّةُ وربما سُمّي العَلَف مِحْبَسا . والمِحْبَس : ثوب يُطرح على ظهر الفِراش . وفي لسان فلان حُبْسة ، إذا كان فيه ثِقَل . وقد سمَّت العرب حابِسا وحُبيسا . والحُبْس : موضع . حسب وحَسَبْت الحِسابَ أَحسُبه حَسْبا من الحِساب . وحَسِبْت الشيء أَحسِبه حِسْبانا من قولهم : حَسِبْت كذا ، في معنى ظننت . وكذلك حَسِبْته مَحْسَبَةً ومَحْسِبَةً ، والكسر أجود . والحُسبة : غُبرة في كُدرة ؛ جمل أَحْسَبُ وناقة حَسباءُ ، وهو دون الوُرقة . وشَعَر أَحْسَبُ : فيه سواد تعلوه غُبرة . قال امرؤ القيس ( متقارب ) « 2 » : أيا هندُ لا تَنْكِحي بُوهَةً * عليه عَقيقتُه أَحْسَبا يصفه باللؤم والشُّحّ . والمِحْسبة : وِسادة من أدَم ؛ تَحَسَّبَ الرجلُ ، إذا توسَّد المِحسبة . قال الراجز « 3 » : حَسَّبَه من اللَّبَنْ * أنْ رَاهُ قد مَلَّ ورَنّ قوله : حَسَّبَه ، أي وضع تحت رأسه المِحسبة . واللَّبَن : وجع العنق من الوِسادة . يقال لَبِنَ الرجل لَبَنا ، إذا اشتكى عنقه من الوِسادة . وحَسَبُ الرجلِ : مَآثر آبائه وأجداده . وكذا هو عند أهل اللغة . وقال قوم : حَسَبُه : دينه . وحَسْبي كذا وكذا ، أي يكفيني . وأَحْسَبَني الشيءُ : كفاني . وأَحسبتُ الرجلَ ، إذا أعطيته ما يكفيه . وتقول : افعلْ ذلك بحَسَب ما أوليتني ، مفتوح السين . وسكَّنها قوم . والحِساب : معروف ، وهو مصدر المحاسبة : حاسَبْته مُحاسبةً وحِسابا . وقد سمَّت العرب حَسيبا وحُسيبا . واحتسبَ « 4 » فلانٌ على فلان : أنكر عليه قبيحا عَمِلَه . واحتسبَ فلانٌ عند اللّه خيرا ، إذا قدَّمه . وعلى اللّه حُسْباني ، أي حِسابي . وقال أبو عبيدة في قوله جلَّ ثناؤه : عَطاءً حِساباً « 5 » قولين ، قال : حِسابا مما هو حَسْبُهم ؛ وقال : حسابا لا يُحاسَب به آخرُ فيُنقص واحد ويُزاد آخر . وسمعت أبا حاتم يقول : عطاءً حِسابا : كافيا ، وهو نحو قول أبي عبيدة . فأما الحُسْبان الذي يُرمى به ، هذه السِّهام الصِّغار ، فمولَّد . وقد جاء في التنزيل : حُسْباناً مِنَ السَّماءِ « 6 » . قال أبو عبيدة : عذابا ؛ ولا أدري ما أقول في هذا . سحب وسَحَبْتُ الشيءَ أَسحَبه سَحْبا ، إذا جَرَرْته . وكل مُنْجَرٍّ منسحِبٌ . ومنه اشتقاق السَّحاب لانسحابه في الهواء . يقال : ما زلتُ أفعل ذلك سحابةَ يومي ، أي طولَ يومي . وسَحْبان « 7 » : اسم الذي يُضرب به المثل ، فيقال : « أَخْطَبُ من سَحْبانِ وائلٍ » . سبح وسَبَحَ الرجلُ وغيرُه في الماء سَبْحا وسِباحة . وقد جاء في التنزيل : فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ * « 8 » ، واللّه أعلم بكتابه . وسَبَّحَ الرجلُ تسبيحا ، إذا عَظَّم اللّه ومجَّده . ولسُبْحان في اللغة مواضع : سُبْحان : تنزيه وتبرئة . قال
--> ( 1 ) كذا في ل م . وفي اللسان : « الحَبْس والمَحْبَسة والمَحْبَس » . ( 2 ) ديوانه 128 ، والمعاني الكبير 289 و 563 ، ومجالس ثعلب 82 ، والمؤتلف والمختلف 9 ، والمخصَّص 8 / 161 ؛ ومن المعجمات : العين ( عق ) 1 / 62 و ( حسب ) 3 / 150 و ( بوه ) 4 / 98 ، والصحاح واللسان ( حسب ، بوه ) ، واللسان ( عقق ) . وسينشده ابن دريد أيضا ص 383 . ( 3 ) الملاحن 37 . واللسان ( زنن ) . وفي اللسان : وزنّ . ( 4 ) م : « وأحسَبت » . ( 5 ) النبأ : 36 . وفي مجاز القرآن 2 / 283 : « أي جزاء ، ويجيء : حسابا كافيا . يقال : أعطاني ما أحسبَني ، أي كفاني » . ( 6 ) الكهف : 40 . وفي مجاز القرآن : « مجازها : مَرامي ، وواحدتها حُسبانة ، أي نارا تحرقها » . ( 7 ) الاشتقاق 274 . ( 8 ) الأنبياء : 33 .