محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
272
جمهرة اللغة
نبج ومَنْبِج : موضع ، أعجمي « 1 » ، وقد تكلَّمت به العرب ونسبوا إليه الثياب المَنْبَجانيَّة . والنِّباج : موضع ؛ وهما نِباجان : نِباج ثَيْتَل ونِباج ابن عامر . وأصل النَّبج الصوت الشديد ؛ رجل نَبّاج إذا كان صَيِّتا . ب ج و بوج باجَت عليهم بائجةٌ من بَوائج الدهر ، وهي الشدائد ، تَبوج بَوْجا ، وانباجَتْ انبِياجا ، وهي الدواهي . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : قَضَيْتَ أمورا ثم غادَرْتَ بعدَها * بَوائجَ في أكمامها لم تُفَتَّقِ وهذا تراه في موضعه مستقصًى في المعتلّ إن شاء اللّه « 3 » . جوب والجَوْب : التُّرْس . ويقال : جُبْتُ الشيءَ أَجُوبه ، إذا قطعته ، جَوْبا . وكذلك فسِّر في التنزيل ، واللّه أعلم ، في قوله جلَّ وعزَّ : وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ « 4 » . وجب ووَجَبَ الشيءُ يَجِب وُجوبا ، من قولهم : وَجَبَ عليه الحقُّ . ووَجَبَ البَيع كذلك . وسمعت وَجْبَةَ الشيء ، إذا سمعت هدَّة وَقْعه . وكذلك فسَّر أبو عبيدة في قوله تعالى : فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها « 5 » . وكل ساقطٍ واجبٌ . ووَجَبَتِ الشمسُ ، إذا سقطت في المغرب . وفلان يُوجب نفسه ، أي يأكل الوَجْبة ، وهو أن يأكل في كل يوم مرّة . ووَجَبَ قلبُ الرجل وَجِيبا ، إذا خفق من فزعٍ . ب ج ه بهج للبَهجة موضعان ، فمنهما أن تقول : هذا شيء ليس عليه بَهجة ، أي ليس عليه طُلاوة . ومنهما قولهم : أَبْهَجَني هذا الأمر وبَهَجَني ، إذا سَرَّك . وأبْهَجَني أكثر وأعلى . ورجل ذو بَهْجة ، أي ذو جَمال . وأبهجني الأمر ، إذا أفرحني . وبهجني : فرّحني . وأمر بَهيج : حَسَن . جبه وجَبْهة الرجل : معروفة ، والجمع جِباه . وجَبهة القوم : سيدهم . ورجل أَجْبَهُ : عريض الجَبهة ، والأنثى جَبْهاء . وفي الحديث : « ليس في الجبهة صَدَقَة » ، يريد الخيل ، واللّه أعلم . والجابِه : الذي يلقاك بوجهه من الطير والوحش يُتشاءم به ، وهو الناطح أيضا . والسّانِح والبارِح والجابِه والقَعيد ؛ فالسّانح يتيمَّن به أهل نجد ويتشاءمون بالبارح ، ويخالفهم أهل العالية فيتشاءمون بالسّانح ويتيمَّنون بالبارح . قال الهُذلي ( طويل ) « 6 » : زَجَرْتُ لها طيرَ السَّنيح فإن تكن * هَواكَ الذي تهوى يُصِبْكَ اجتنابُها فالسّانح : الذي يلقاك ومَيامنه تِلقاء مَيامِنك . والبارح : الذي يلقاك وشمائلُه عن شمائلك . والجابِه والناطح : اللذان يَلقيانك مواجهَين لك . والقَعيد : الذي يأتيك من ورائك . وجَبَهْت الرجل بالكلام ، إذا واجهته بما يكرهه ، ولا يكون إلا بقبيح . هبج والتهبُّج : انتفاخ الوجه وتَغَضُّنه ؛ هَبِجَ وجهُه وتَهَبَّجَ . والهَبِيج : الذي له جُدَّتان في جنبيه من شَعَر بطنه وظهره مستطيلان ؛ والجُدَّة : الخطّ الذي في بطنه يخالف لونه . ب ج ي جيب جيب القميص : معروف . وأصله الواو ، وستراه في موضعه إن شاء اللّه « 7 » . باب الباء والحاء وما بعدهما في الثلاثي الصحيح أُهملت الباء مع الحاء والخاء في الثلاثي الصحيح .
--> ( 1 ) المعرَّب 325 . ( 2 ) نسبه في الاشتقاق 199 إلى الشمّاخ يرثي عمر بن الخطّاب ( ر ) ، وهو في ملحق ديوان الشمّاخ 449 . ويُنسب إلى المزرِّد بن ضِرار أخي الشمّاخ ، وليس في ديوانه ( وفي الجمهرة 757 بيت من القصيدة نفسها منسوب للمزرِّد ) . وانظر : طبقات ابن سلّام 111 ، والبيان والتبيين 3 / 364 ، وإبدال أبي الطيّب 1 / 241 ، والأغاني 8 / 102 ، وشرح المرزوقي 1090 ، والوافي 22 / 465 ، والصحاح واللسان ( بوج ، كمم ) . وسينشده ص 1017 أيضا . ( 3 ) ص 1016 - 1017 . ( 4 ) الفجر : 9 . ( 5 ) الحج : 36 . وانظر : مجاز القرآن 2 / 51 . ( 6 ) هو أبو ذؤيب ، والبيت في ديوان الهذليين 1 / 70 ، والمعاني الكبير 273 ، والسِّمط 866 ، والمقاييس ( عن ) 4 / 23 ، والصحاح واللسان ( طير ، هوا ) . وفي الديوان : . . . فإن تُصِبْ . ( 7 ) ص 1017 .