محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

273

جمهرة اللغة

ب ح د بدح البِدْح : الفضاء الواسع ؛ والجمع البِداح والبُدوح . دبح والتَّدبيح الذي نُهي عنه : أن يُدَبِّح الرجلُ في الصلاة ، وهو أن يطأطِئ رأسَه ويرفع عَجُزَه كما يُدَبِّح الحمار . دحب والدَّحْب ، يقال : دَحَبْتُ الرجلَ أَدْحَبه ، إذا دفعته . وبات الرجل يَدْحَب المرأة ، كنايةً عن النكاح ؛ والاسم الدُّحاب . ودُحَيبة : اسم امرأة . حدب والحَدَب : معروف ؛ حَدِبَ يَحْدَب حَدَبا . والحَدَب : الغِلَظ من الأرض في ارتفاع . وكذلك فسِّر في التنزيل ، واللّه أعلم ، في قوله جلَّ وعزَّ : وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ « 1 » . وجمع الحَدَب : أَحداب وحِداب . وكل متعطِّفٍ متحدِّبٌ . ويقال : حَدِبَ الرجلُ على الرجل ، إذا تعطَّف عليه ورَحِمَه . وتحدَّبتِ المرأةُ على ولدها ، إذا أشْبَلَت عليه ولم تَزَوَّج . ورأيت للماء حَدَبا ، إذا تراكب في جَرْيه . واحدَوْدَبَ الرملُ احديدابا ، إذا احقَوْقَفَ وتقوَّسَ . وكل غليظ من الأرض مُحْدَودِب . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : لقد حَمَلَتْ قيسَ بنَ عيلانَ حَرْبُنا * على يابسِ السِّيساءِ محدودبِ الظَّهْرِ السِّيساء : فَقار الظهر . وهذا البيت مثل ، يزعم أنّها حملتهم على مركب صعب . وقال في التعطُّف ( كامل ) « 3 » : ومُجَلْجِلٌ دانٍ زَبَرْجَدُه * حَدِبٌ كما يتحدَّبُ الدَّبْرُ الدَّبْر : النَّحل . يقال : دَبْرة ودَبْر للجمع ، ونَحْلة ونَحْل . وحَدَبُ السيلِ والماء : تراكُب موجِه . ومنه قيل : نهر ذو حَدَبٍ ، إذا كان كذلك . والحَدَبْدَبَى : لُعبة يلعب بها النَّبيط . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » : كأنّ النَّبيطَ يلعبون الحَدَبْدَبَى * على موضع الأحلاس « 5 » من دَبَراتِها ب ح ذ ذبح الذَّبح : مصدر ذبحتُه أذبَحه ذبحا . والذِّبح : المذبوح . وأصل الذَّبح الشَّقّ ؛ ذَبَحْتُ المسك ، إذا فَتَقْتَ عنه نوافجه ، فهو ذَبيح ومَذبوح . وكذلك فسِّر في التنزيل : وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ « 6 » . والتقى بنو فلان وبنو فلان فأَجْلَوا عن ذِبح ، أي عن قتيل . والذُّباح والذُّبحة ، بفتح الباء وتسكينها : داء يصيب الإنسان في حلقه . وتقول العرب : حيّا اللّه هذه الذُّبَحة ، أي هذه الطَّلعة . والذُّبّاح : الشُّقوق في الرِّجل ؛ أصابه ذُبّاح في رجله . ويقال : حاصَ ذُبّاحا في رجله ، إذا خاطه . والذُّبَح : نَوْر أحمر . قال الشاعر ( رمل ) « 7 » : وشَمولٍ تَحْسِبُ العينُ إذا * صُفِّقَتْ جُنْدُعَها نَوْرَ الذُّبَحْ قال أبو بكر « 8 » : الجُنْدُع : ما يفور منها عند المزاج . والجَنادِع : خنافِس صغار تكون في مواضع الأفاعي والضِّباب تُعرف بها مواضعها . وكثر ذلك حتى قالوا : بَدَتْ جنادعُ الشَّرّ ، أي أوائلُه وعلاماتُه . وسَعْد الذَّابح : نجم معروف . ب ح ر بحر البَحْر : معروف . والعرب تسمي الماءَ المِلْحَ والعذبَ بحرا إذا كثر . وفي التنزيل : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ « 9 » ، يعني المِلْح والعَذب ، واللّه أعلم . وتبحّر الرجل في المال والعِلم ، إذا اتّسع فيهما . والناقة البَحيرة : التي تُشَقُّ أُذُنُها بنصفين ، فهذا تفسير بعض أهل اللغة ، وقال آخرون : بل البَحيرة أن تُنْتَج الشاة عشرةَ أَبْطُن فإذا استكملت ذلك شَقّوا أُذُنَها وتركوها ترعى وتَرِدُ الماءَ وحرَّموا لحمها إذا ماتت على نسائهم وأَكَلَها الرجالُ دون

--> ( 1 ) الأنبياء : 96 . ( 2 ) هو الأخطل ، كما سبق ص 238 . ( 3 ) البيت لابن أحمر في ديوانه 92 . وسينشده ابن دريد أيضا ص 296 . ( 4 ) أيضا ص 1228 . ( 5 ) ط : الصَّفْحات ( بسكون الفاء للوزن ) ؛ وليس العجز في ل ، والذي أثبتناه من م . ( 6 ) الصافّات : 107 . ( 7 ) البيت للأعشى في ديوانه 241 ، واللسان ( ذبح ، صفق ) . وفي الديوان : صفِّقت وَرْدَتَها . . . . ( 8 ) م : « الجُندع : ما يحركه المزاج منها إذا صفقت » . ( 9 ) الرحمن : 19 .