محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

270

جمهرة اللغة

وجَلبتُ الإبِلَ من البَدْو إلى المِصْر جَلَبا . قال الشاعر ( بسيط ) « 1 » : كأنَّها إبِلٌ ينجو بها نَفَرٌ * من آخرين أغاروا غارةً جَلَبُ أي كأنها إبلٌ جَلَبٌ ينجو بها نفرٌ من آخرين . وأَجْلَبَ الجرحُ وجَلَبَ ، إذا ركبته جُلْبَةٌ ، وهي قِشرة تركب الجرح عند البُرْء . والجرح جالِب ومُجْلِب . والجُلْب والجِلْب : خشب الرحل بلا كُسْوة . قال الراجز « 2 » : كأنَّ أنساعي وجِلْبَ الكُورِ * [ على سَراةِ رائحٍ مَمطورِ ] والجَلِيب والمَجلوب : الأعجمي يُجلب من بلده إلى بلد الإسلام . والجَلَبَة : اختلاط الأصوات . والجُلْب والجِلْب : السَّحاب الذي لا ماء فيه . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : ولست بجِلْبٍ جِلْبِ غيمٍ وقِرَّةٍ * ولا بصفا صَلْدٍ عن الخير مَعْزِلِ والجُلْبة لغة يمانية ، وهي الرُّوبة التي تُصَبّ على اللبن الحليب لِيَروبَ . وكل شيء جلبتَه من إبل أو خيل وسائر ذلك من الحيوان للتجارة فهو جَلَب . قال الراجز « 4 » : دَقْدَقَةَ البِرْذَوْنِ في أُخرى الجَلَبْ وجمع جَلَب : أَجلاب . وعبد جَلِيب ومَجْلوب . وناقة جَلِبَة : لا لبنَ لها ، والجمع جِلاب . والجُلْبَة : السنة الشديدة . يقال : أصابت الناسَ جُلْبةٌ ، أي أَزْمة . قال الهُذلي ( بسيط ) « 5 » : كأنّما بين لَحْيَيْه ولَبَّتِه * من جُلْبَة الجوع جَيّارٌ وإرْزِيزُ لبج ويقال : لَبَجَ « 6 » البعيرُ بنفسه ، إذا وقع على الأرض . وقالوا : لُبِجَ بالرجل أو البعير ، إذا ألقى نفسه من مرض أو إعياء . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : كأنّ ثِقال المُزْن بين تُضارعٍ * وشابَةَ بَرْكٌ من جُذامَ لَبِيجُ واللَّبَجة ، وقالوا اللُّبْجة : حديدة تكون فيها خمسة كَلاليب تنضمُّ وتنفتح ، ويُجعل فيها لحم وتُنصب للذئب ، فإذا أكله اجتمعت الحدائد على خَطْمه فنشِبت فيه . لجب واللَّجَب : اختلاط الأصوات . ويقال : سمعت لَجَبَ القوم ، أي أصواتهم . وجيش ذو لَجَبٍ ، أي ذو صوت عالٍ مختلِط . وكذلك البحر ، إذا سمعت اضطراب أمواجه . وكل صوتٍ يعلو ويختلط فهو لَجَبٌ . وعَنْز لَجْبة ، والجمع لِجاب ، وهي التي ارتفع لبنُها وقلَّ . قال الشاعر ( رمل ) « 8 » : عَجِبَتْ أبناؤنا من فِعْلِنا * إذ نبيعُ الخيلَ بالمِعْزَى اللِّجابِ المِعزى لا واحد لها من لفظها ، فأما مَعَز فواحدها ماعِز . قال اللّه عزّ وجلّ : وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ « 9 » . ب ج م بجم بَجَمَ الرجلُ يَبْجُم « 10 » بَجْما وبُجوما ، إذا سكت من عِيّ أو هيبة ، فهو باجِم . ب ج ن جبن جَبُنَ الرجلُ جُبْنا فهو جَبان ، يحرَّك المصدرُ فيه ويسكَّن :

--> ( 1 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 13 . ( 2 ) الرجز للعجّاج في ديوانه 229 ؛ وانظر : إصلاح المنطق 145 ، والصحاح ( جلب ) ، واللسان ( جلب ، نسع ) . وكرّره ابن دريد ص 390 ، وفيه : كأن أقتادي . . . ؛ وفي الديوان : بل خِلْتُ أعلاقي . . . . ( 3 ) البيت لتأبّط شرًّا ، وهو في ديوانه 174 ، وإصلاح المنطق 36 ، والمخصَّص 9 / 101 و 15 / 77 ، والمقاييس ( جلب ) 1 / 470 ، والصحاح واللسان ( جلب ، عزل ) . ويُروى : . . . جِلْبِ ليلٍ . . . ؛ و . . . جِلْبِ ريحٍ . . . . ( 4 ) سبق إنشاده ص 193 . ( 5 ) هو المتنخِّل ، والبيت في ديوان الهذليين 2 / 16 ، والمعاني الكبير 390 ، والمخصَّص 2 / 146 و 5 / 75 . وسينشده أيضا ص 1114 و 1193 . ( 6 ) ط : « لَبِجَ » ! ( 7 ) هو أبو ذؤيب ، والبيت في ديوان الهذليين 1 / 55 ، وتهذيب الألفاظ 63 ، والمخصَّص 7 / 130 ، ومعجم البلدان ( تضارع ) 2 / 32 و ( شامة ) 3 / 315 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( لبج ) 5 / 228 ، والصحاح واللسان ( لبج ، ضرع ) ، واللسان ( شيب ، برك ، جذم ) . ( 8 ) نسبه في الاشتقاق 354 إلى مهلهل . وانظر : المقاييس ( لجب ) 5 / 236 ، والصحاح واللسان ( لجب ) . وسيجئ ص 738 منسوبا إلى مهلهل . وفي الاشتقاق : هزئت أبناؤنا . ( 9 ) الأنعام : 143 . وهو بفتح العين في الأصول ؛ وقد قُرئ بفتح العين وإسكانها كما جاء في الحجّة 152 . ( 10 ) بضمّ الجيم في الأصول ؛ وهو بكسرها في القاموس واللسان ، وأهمله الجوهري .