محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

262

جمهرة اللغة

ثلب وثَلَبَ الرجلَ يَثْلُبه ويَثْلِبه ، إذا ذكر قبائحَه ، فهو ثالِب والرجل مَثْلوب . والمَثْلَبَة والمَثْلُبَة : العيب الذي يُذكر به الرجل . وقال قوم من أهل اللغة : لا يجوز إلّا مَثْلَبَة ، بفتح اللام . والثِّلْب : البعير المُسِنّ ، ولا يقال للأنثى . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » : ألم تَرَ أنَّ النابَ تُحْلَبُ عُلْبَةً * ويُترك ثِلْبٌ لا ضِرابٌ ولا ظَهْرُ أي لا ينزو ولا يُركب . ويقال : ثَلَبْتُ الشيءَ ، في معنى ثَلَمْته . ويقال : تَثَلَّبَ الإناءُ ، مثل تَثَلَّمَ سواء ؛ وليس هذا بأصل ، إنما هو قلب الباء ميما . وثَلَبْتُ الشيء ، إذا قلبتَه . وثَلَبَ خُفُّ البعير ، إذا انقلب . والأَثْلَب : التراب ؛ يقال : بِفيكَ الأَثْلَبُ ، أي التراب . والثِّلِبّ « 2 » : لقب رجل من العرب . قال الراجز « 3 » : يا رَبِّ إن كان بنو عَمِيرَهْ * رَهْطَ الثِّلِبِّ هذه مَقْصُورَهْ ب ث م أُهملت . ب ث ن بثن البَثْنَة : الأرض السهلة . وبه سُمِّيت المرأةُ بُثَيْنَةَ ، ويقال بَثْنَةَ أيضا ، والفتح أفصح . و في الحديث « 4 » : « فلما ألقى الشامُ بَوانِيَهُ وصار بَثَنِيَّةً وعسلًا عَزَلني » . فسّروه أنه بُرّ « 5 » يُنسب إلى مدينة يقال لها بَثَنِيَّة . وألقى الرجل بَوانِيَه بموضع كذا وكذا ، إذا استقرّ به . نبث والنَّبْث : مصدر نَبَثْتُ التُّرابَ أَنْبُثُه نَبْثا ، فهو مَنبوث ونَبِيث ، إذا استخرجته من بئر أو نهر . والنّابثُ : الحافر ، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا : فلان يَنْبِث « 6 » عن عيوب الناس ، أي يتتبَّعها ويُظهرها . ونَبَثَتِ الضَّبُعُ الترابَ بقوائمها في مشيها ، إذا استَثارَتْه . والأُنْبُوثة : لعبة يلعب بها الصِّبيان ، يحفرون حَفيرا ويدفنون فيه شيئا فمن استخرجه فقد غَلب . ثبن والثَّبْن : اتخاذك حُجْزَةً في إزارك تجعل فيه ما اجتنيته من رُطَب وغيره . وفي الحديث : « ولا تتَّخذ ثِبانا » ، أي لا تجعل حُجْزَةً . والمَثْبَنَة : كيس تتَّخذ فيه المرأةُ مِرآتَها وأداتَها ؛ لغة يمانية « 7 » . ب ث و بوث باثَ الشيءَ يَبُوثه بَوْثا ، إذا بحثه ، وأباثه يُبيثه إباثةً كذلك ، إذا حرَّكه ؛ والشيء مَبُوثٌ ومُباث . ويقال : جِئ به من حَوْثَ وبَوْثَ ، وحَوْثُ وبَوْثُ ، وحَوْثا وبَوْثا ، ثلاث لغات ، أي من حيثُ كان ولم يكن « 8 » . ويقال : جاء فلان بحَوْثَ بوْثَ « 9 » ، إذا جاء بالشيء الكثير . ويقال : تركت « 10 » القوم حَوْثَ بَوْثَ ، إذا لم يُدْرَ أين هم . وأغار فلان على بني فلان فتركهم حَوْثا بَوْثا ، إذا تركهم متفرِّقين ، أي فرَّقهم وبدَّدهم . ثوب وثابَ يَثوب ثَوْبا وثُؤُوبا ، إذا رجع ، وكل راجعٍ ثائبٌ . والمَثابة لها موضعان : مثابة البئر : مبلغ جُموم مائها ؛ يقال : ثاب الماءُ إذا بلغ إلى حاله الأولى بعد ما يُستقى . والمَثابة : موقف السّانية في أعلى البئر . وأعطيت فلانا ثوابَه ، أي جزاء ما عمل . وأثاب اللّه العبادَ يُثيبهم إثابةً وثَوابا ، إذا جازاهم بأعمالهم . والمَثُوبة مثل المَعُوضة ؛ ثَوَّبْتُ فلانا من كذا وكذا ، مثل عَوَّضته . ثأب والثُّؤَباء : معروف ، وهو التثاؤب . وأصله من ثُئبَ الرجلُ ،

--> ( 1 ) نسبه في المطبوعة إلى امرأة جِران العَوْد . والبيت في الكامل 1 / 312 لامرأة شيخ من الأعراب أنشدها شعرا وهي عجوز تتصنّع . ( 2 ) بالتاء المثنّاة في مصادر الرجز التالي . ( 3 ) من أبيات للكذّاب الحِرمازي في البيان والتبيين 3 / 276 . وانظر : المعرَّب 342 ، واللسان والتاج ( تلب ) . وفي البيان : رهط التلبّ دعوةً مستورهْ ؛ وفي البيان والتبيين واللسان والتاج : لا هُمَّ إن . . . وفيهما وفي المعرّب : هؤلاء مقصورة . ( 4 ) حديث خالد بن الوليد ؛ انظر : الاشتقاق 426 ، والنهاية 1 / 164 . ( 5 ) م : « بَرّ » ! ( 6 ) في اللسان : ينبُث ، بالضمّ . ( 7 ) بعده في ط : « وثِبان أسعد : ملك من ملوك حمير ، وهو ثِبان أسعد بن ملكي كَرِب » . وهو ليس في ل م ؛ والصواب أن اسمه بالتاء المثنّاة . ( 8 ) ط : « من حيث كان وإن لم يكن » ! ( 9 ) مبني على فتح الجزءين لأنه مركَّب ؛ وفي ط : « بحوثَ وببوثَ » ! ( 10 ) ط : « ويقال ركب القوم » .