محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

261

جمهرة اللغة

يُروى بفتح الثاء وضمّها ؛ واللغة الفصيحة : أَثْقَبْتُ النارَ إثقابا فثَقَبَت . قال الأَسْعَر الجُعْفي ( طويل ) « 1 » : فلا يَدْعُني قومي لكعبِ بن مالكٍ * لئن أنا لم أُسْعِرْ عليهم وأُثْقِبِ فسمِّي الأَسْعَر . ورجل ثاقِب الرأي ، إذا كان جزلا نَظّارا . وثَقَبْتُ الشيء أَثْقُبه ثَقْبا ، إذا أنفذته . ولا يكون الثَّقب إلا نافذا . وصناعة الثاقب : الثِّقابة . وسمِّي المُثَقِّب الشاعر بقوله ( وافر ) « 2 » : أَرَيْنَ محاسِنا وكَنَنَّ أخرى * وثَقَّبْنَ الوصاوصَ للعُيونِ وكل حديدة ثَقَبْتَ بها فهي مِثْقَب . وربما سُمِّي الرجل الجيّد الرأي مِثْقَبا . والمَثْقَب : طريق في حَرّة أو غِلَظ ، وكان فيما مضى طريق بين اليمامة والكوفة يسمّى مَثْقَبا . والثِّقاب : رَكايا تُحفر في بطن الأرض ينفذ بعضُها إلى بعض . وزعم قوم أن الثِّقاب الهواء ، والفُقُر التي يجري فيها الماء تحت الأرض . والأُثْقُوب : الرجل الدخّال في الأمور . ومِثْقَب : طريق بين الشام والكوفة كان يُسلك في أيام بني أُميَّة . قبث وقد سمّت العرب قَباثا ، ولا أدري مِمّا اشتقاقه « 3 » ، وسألت أبا حاتم عنه فلم يعرفه . ب ث ك كثب كَثَبْت الشيءَ أكثِبُه وأكثُبُه كَثْبا ، إذا جمعته ، فهو مَكثوب . ومنه اشتقاق الكَثِيب من الرَّمل . والكُثْبَة : كل شيء جمعته من طعام وغيره . ويقال : نَعَمٌ كُثاب ، إذا كان كثيرا . والكُثّاب : سهم صغير يتعلَّم به الصبيان . ويقال : ارْمِ الصيدَ فقد أَكْثَبَك ، أي دنا منك . وقال بعض أهل اللغة : معنى أَكْثَبَكَ ، أي أَمْكَنَك من كاثِبته . والكاثِبة : موضع يد الفارس برمحه أو بعِنانه . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » : [ لَهُنَّ عليهم عادَةٌ قد عَرَفْنَها ] * إذا عُرِّض الخَطِّيُّ فوق الكَواثبِ قال أبو بكر : وهذا كما قالوا : أَفْقَرَكَ ، أي أَمْكَنَك من فَقاره . ثم كثر في كلامهم حتى صار كلُّ قريبٍ مُكْثِبا ؛ والاسم الكَثَب . والكاثِب : جبل معروف . قال الشاعر ( متقارب ) « 5 » : [ لأَصبحَ رَتْما دُقاقَ الحَصَى ] * مكانَ النَّبيِّ من الكاثِبِ والنَّبيّ : ما ارتفع من الأرض ، غير مهموز . وكَثَب : موضع ، زعموا . كبث والكَباث : ثمر الأَراك ، والواحدة كَباثة . ويقال : تَكَنْبَثَ الرجلُ ، إذا تداخل بعضُه في بعض . ورجل كُنْبُث وكُنابِث والجمع كَنابِث ، إذا كان كذلك . والنون فيه زائدة . ب ث ل لبث لَبِثَ بالمكان يَلْبَثُ لَبْثا ولَبَثا ولِباثا ولَبَثانا ، وهو لابِث ؛ وألْبَثْتُه إلباثا . ولي لُبْثَةٌ « 6 » على هذا الأمر ، أي توقُّف .

--> ( 1 ) أنشده أيضا في الاشتقاق 408 ، وفيه : لسعد بن مالك . وانظر : المؤتلف والمختلف 59 ، والسِّمط 94 ، والمزهر 2 / 438 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( سعر ) 3 / 76 ، والصحاح واللسان ( سعر ) . وانظر ص 714 . ( 2 ) ديوانه 156 . والذي جاء في الجمهرة هنا هو صدر البيت الثالث عشر من المفضلية 76 ص 289 مع عجز البيت الحادي عشر ؛ وعجز البيت الحادي عشر مع صدر غريب في الجمهرة ص 1298 . وجاء عجزه في الاشتقاق 329 . وانظر أيضا : طبقات فحول الشعراء 229 ، والشعر والشعراء 311 ، والسِّمط 113 ، والاقتضاب 426 ، والصحاح واللسان ( ثقب ، وصوص ) . وفي الديوان . * ظَهَرْنَ بِكِلّةٍ . وسَدَلْن أُخرى * ( 3 ) في الاشتقاق 561 : قُباث ، بالضمّ ، وفيه : « وهو من التقبُّث ، وهو أن يتضامّ بعضه إلى بعض » . ( 4 ) البيت للنابغة في ديوانه 43 ، وفعل وأفعل للأصمعي 494 و 518 ، والمعاني الكبير 133 و 284 و 913 ، والمقاييس ( عرض ) 4 / 270 و ( كثب ) 5 / 163 ، واللسان ( كثب ، عرض ) . ( 5 ) البيت لأوس في ديوانه 11 . وانظر : إصلاح المنطق 58 ، والمعاني الكبير 1230 ، والاشتقاق 462 ، وأمالي القالي 2 / 27 ، والسِّمط 661 ، ومعجم البلدان ( كاثب ) 4 / 426 ، وأمالي القالي 2 / 27 ، والسِّمط 661 ، ومعجم البلدان ( كاثب ) 4 / 426 و ( نبي ) 5 / 259 ؛ والمقاييس ( كثب ) 5 / 163 و ( نبو ) 5 / 385 ، والصحاح واللسان ( كثب ، رتم ، نبا ) . وسينشده أيضا ص 349 و 395 و 1028 . وفي الديوان : كمتن النبيّ . . . . ( 6 ) كذا في ل ، وهو بكسر اللام في م ، وبفتحها في ط . وهو مضموم اللام في القاموس .