محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

238

جمهرة اللغة

أي شجيج « 1 » . والحجيج ، يقال : حُجَّ العظمُ من الجراحة ، إذا قُطع فأُخرج . سوا والسَّوِيَّة : كِساء يُلَفُّ ويُجعل شبيها بالحَوِيَّة يُلقى على سَنام البعير تركبه النساء . أسا وآسَيتُ الرَّجلَ ووَاسَيْته مُواساةً ، وأَسِيَ الرجل يَأْسَى أَسًى شديدا ، فهو أَسْيانُ ، إذا حزن . قال الشاعر ( طويل ) : وذي إبِلٍ فَجَّعْتُه بخيارِها * فأَصبح منها وهو أَسْيانُ آيِسُ وأَسَّيْتُ الرجلَ أُؤَسِّيه تَأْسِيَةً ؛ ويقال أيضا : وَسَّيْتُه أُوَسِّيه تأسِيَةً وتَوْسِيَةً ، إذا عزَّيته ، وتَأَسَّى الرَّجُلُ تَأَسِّيا ، إذا تعزَّى . والاسم الأُسْوَة ، والجمع الأُسى . أوس وأُسْتُ الرجلَ أَؤوسُه أَوْسا ، إذا أعطيته وأفضلت عليه . وبه سُمِّي الرجلُ أَوْسا « 2 » . وأُوَيْس من أسماء الذئب . قال الراجز « 3 » : يا ليت شِعري عنكَ والأمْرُ أَمَمْ * ما فَعَلَ اليومَ أُوَيْسٌ في الغَنَمْ والمُسْتَئِيس : المستعطي ، والمُسْتَآس : المستعطَى . قال الشاعر ( متقارب ) « 4 » : ثلاثةُ أهْلِينَ صاحِبتُهُم * وكان الإلهُ هو المستَآسا سوس والسُّوس : هذه الدابّة المعروفة . وساس الطعامُ يَساس ، إذا وقع فيه السُّوس . وقال أبو زيد : يقال : ساسَ الطعامُ وأساسَ بمعنى واحد . وأَبى الأصمعي إلّا ساسَ « 5 » . ويقال : سِيسَ الطعامُ فهو مَسُوس ، إذا وقع فيه السُّوس ، وكذلك سَوَّسَ تسويسا . والسَّوَس : داء يُصيب الخيلَ في أعجازها . وهذا مِن سُوسِ فلانٍ ، أي من طَبْعِه . ويقال : هذا من سُوسِ صِدْقٍ وتُوسِ صِدْقٍ ، أي من أصْلِ صِدْقٍ . وسُسْتُ القومَ أسُوسهم سِياسةً ، وكذلك الدوابّ . سيس والسِّيساء : منتظَم فَقار الظَّهر . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » . لقد حَمَلَتْ قيسَ بنَ عَيْلانَ حَرْبُنا * على يابسِ السِّيساءِ محدودبِ الظَّهْرِ أي حملته على أمر صعب . سوس وسَواس : جبل أو موضع . أوس والآس : معروف . وزعم قوم أن بعض العرب يسمُّونه السِّمْسِق ، ولا أدري ما صحَّة ذلك . وفسَّر قومٌ بيت الهذلي ( بسيط ) « 7 » : تاللّه يَبْقى على الأيّام ذو حِيَدٍ * بمشمخِرٍّ به الظَّيّانُ والآسُ فزعموا أن الآس في هذا الموضع باقي العسل في موضع النَّحل . والآس : باقي الرَّماد بين الأثافيّ « 8 » . أسس وأُسُّ البناء ، والجمع آساس : معروف . يأس واليَأْس ، ضِدّ الرجاء : معروف ؛ أيِسَ يَأْيَس يَأْسا ، ويَئِسَ يَيْأَس « 9 » يَأْسا أيضا . واليأسُ بنُ مُضَرَ ، زعم قوم من أهل اللغة أن اسمه يَأْسٌ وأُدخلت الألفُ واللام للتعريف « 10 » . فأما تسميتهم إلْيَاس « 11 »

--> ( 1 ) ط : « ويروى شجيج » . ( 2 ) في الاشتقاق 133 : « واشتقاق أوس من قولهم : أُسْتُه أؤوسه أوسا ، إذا أعطيته » . ( 3 ) هو رجل من هذيل ، كما في ديوان الهذليين 3 / 96 ؛ ويُروى لعمرو ذي الكلب ولأبي خراش ، كما في شرح السكري 239 . وأنشده ابن دريد أيضا في الملاحن 61 ، والاشتقاق 134 . وانظر : أضداد السجستاني 85 ، وأضداد الأنباري 124 ، وأضداد أبي الطيّب 7 ، والحيوان 1 / 198 ، والخصائص 2 / 73 ، والمخصَّص 8 / 66 ؛ ومن المعجمات : العين ( أوس ) 7 / 330 ، والمقاييس ( أوس ) 1 / 157 ، والصحاح ( أوس ) ، واللسان ( مرخ ، أوس ، حشك ، رخم ، عمم ) . ويُروى : والأمر عَمَم . ( 4 ) هو النابغة الجعدي ، والبيت في ديوانه 78 ، والمعمَّرين 65 ، وتهذيب الألفاظ 517 ، والشعر والشعراء 214 ، والمعاني الكبير 1209 ، والأغاني 4 / 130 ، والاشتقاق 133 ، والمخصَّص 12 / 227 ، والسِّمط 248 ، والخزانة 1 / 512 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( أهل ) 1 / 150 و ( أوس ) 1 / 156 ، والصحاح واللسان ( أوس ) . وسيجيئ ص 1109 أيضا . ( 5 ) في فعل وأفعل برواية أبي حاتم عن الأصمعي 475 : « قال الأصمعي : يقال : ساس الطعامُ وأساس ، قال : فلا أدري المعنى واحد أم بينهما شيء ، ولا أدري أيّهما أكثر في كلام العرب » . ( 6 ) البيت للأخطل في ديوانه 151 . وانظر : شرح ديوان العجّاج للأصمعي 25 ، والمعاني الكبير 882 ، والصحاح واللسان ( سيس ) . وسينشده ابن دريد أيضا في 273 و 1234 . ( 7 ) سبق إنشاده ص 57 ، مع ذكر الخلاف في نسبته . ( 8 ) ليست هذه العبارة في ل م . ( 9 ) ط : « يَيْئس » . والوجهان جائزان . والمصدران بتقديم الياء في الأصول . ( 10 ) بعده في م : « كذا قال بكسر الألف » . ( 11 ) في الاشتقاق 30 : « يمكن أن يكون اشتقاق الياس من قولهم : يئس ييئس يأسا ، ثم أدخلوا على اليأس الألف واللام . ويمكن أن يكون من قولهم : رجل أَلْيَسُ من قوم لِيسٍ ، أي شجاع ، وهو غاية ما يوصف به الشجاع . هذا لمن يهمز إلياس . والتفسير الأوّل أحبّ إليّ » .