محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

230

جمهرة اللغة

أتي وأتى يأتي أتْيا ويأتو أَتْوا حَسَنا . وأنشد ( رجز ) « 1 » : يا قومِ ما لي وأبا ذُؤيبِ * كنتُ إذا أَتَوْتُهُ من غَيْبِ يَشَمُّ عِطفي ويَمَسُّ ثوبي * كأنّني أَرَبْتُه برَيْبِ قال أبو بكر : هكذا لغة هُذيل ، أَتا يأتو أَتْوا . ويقال : ما أَحْسَنَ أَتْوَ قوائم الناقة وأَتْيَها في السير . والأَتيّ : السيل بعينه يأتيك من بلدٍ مُطِرَ من غير بلدك . ويقال : أَتِّ لمائك ، أي سهِّل له سبيلًا يجري فيه . وذلك السبيل : الأَتيّ . ورجلٌ أتيّ وأَتاوِيّ ، وهو الغريب . وآتى يؤتي إيتاءً في معنى أعطى « 2 » . والإتاوةُ : الخَراج « 3 » أو الجِزية يؤدّيه القومُ إلى الملك . ويقال : ما أَحْسَنَ أَتاءَ « 4 » هذا النخل ، أي ما أحسنَ ثمرَه ، وكذلك الزرعُ . ث أو ي ثوي ثَوَى يَثْوي ثُوِيًّا ، إذا أقام بالمكان ، والاسم الثَّواء ، ممدود . قال الشاعر ( بسيط ) « 5 » : طالَ الثَّواءُ على رَسْمٍ بيَمْؤودِ * أوْدَى وكلُّ جديدٍ مَرَّةً مُودي والثَّويَّة : اسم موضع معروف قريب من الكوفة فيه قبرُ زياد ابن أبيه « 6 » . والثُّوَّة مثل الصُّوَّة : خِرقة تُطرح تحت الوَطْب إذا مُخِضَ تقيه عن « 7 » الأرض . والثّاية ، غير مهموز : ظُلَّة يتَّخذها الراعي من أغصان الشّجر . ثَوَى بالمكان وأَثوى ؛ أجاز ذلك أبو زيد ، وأباه الأصمعي ثم أجازه « 8 » . والمَثْوَى : الموضع الذي يثوي فيه الرجل ، وهو مقصور . وأُمُّ مَثْوَى الرَّجُلِ : صاحبة منزله الذي ينزله . وثأ ويقال : وُثِئَتْ يدُ الرجل ، فهي موثوءة . والمصدر الوَثْء ، مهموز . ووَثَأْتُها أنا أَثَؤها وَثْأً . ثأي والثَّأَى : الفساد . ومنه قولهم : اللهمَّ ارْأَبْ ثآنا ، أي أَصْلِحْ فسادَنا . أثا وأثا الرجلُ بصاحبه ، إذا سَبَعَه عند السلطان خاصة ، يَأثو أَثْوا ويَأثي أَثْيا . ج أو ي جوا الجِواء : البطن من الأرض . والجِواء : موضع بعينه . والجَوَى : مقصور ، وهو ألم يجده الإنسان في قلبه من مرض أو غمّ ؛ جَوِيَ يَجْوَى جَوًى شديدا . قال الأصمعي : بل الجَوَى طول الضَّنى . والجُوَّة : قطعة من الأرض تغلظ ، وقد تُهمز . جأي والجُؤْوَة ، في وزن الجُعْوَة : لون من ألوان الخيل ، وهي أكدر من الصُّدْأَة ؛ فرسٌ أَجْأَى والأنثى جأواء ، وكذلك قيل : كتيبة جَأْواء لصدأ الحديد عليها . والجِئاوة ، مثل الجِعاوة : الوعاء الذي يُجعل فيه القِدْر ، والجمع جِآءٌ مثل جِعاء . وبنو جِئاوة « 9 » : بطن من العرب . جوأ والجُوءة مثل الجُوعَة ، نَقْرٌ في الحَرَّة يجتمع فيه ماء السماء .

--> ( 1 ) الرجز لخالد بن زهير الهُذلي في ديوان الهذليين 1 / 165 . ومن مصادره : السيرة 1 / 530 ، وفعل وأفعل للأصمعي 505 ، وإصلاح المنطق 142 ، ومجالس ثعلب 162 - 163 ، والأضداد لأبي الطيّب 303 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 497 ، وأمالي القالي 2 / 208 ، والسِّمط 827 ، والمخصَّص 12 / 303 و 14 / 24 و 28 ؛ ومن المعجمات : العين ( بز ) 7 / 354 ، و ( أتو ) 8 / 145 ، والمقاييس ( أتو ) 1 / 49 ، والصحاح واللسان ( ريب ، بزز ، أتي ) . وسترد الأبيات أيضا في 332 ، والثالث والرابع في 1021 ، ورواية الديوان : يا قوم ما بال أبي ذؤيب . . . * كأنني قد ربتُه بريبِ . ( 2 ) م : « أعطى يُعطي إعطاء » . ( 3 ) ط : « الخرج » ، وهو تحريف . ( 4 ) في اللسان ( أتي ) : « والإتاء : الغلّة وحمل النخل ، تقول منه : أتت الشجرة والنخلة تأتو أَتْوا وإتاءً ، بالكسر » . ( 5 ) البيت للشمّاخ في ديوانه 111 . وانظر : تهذيب الألفاظ 655 ، وشرح أدب الكاتب 345 ، والكامل 3 / 173 ، وأضداد أبي الطيّب 671 ، ومعجم ما استعجم ( يمؤود ) 1400 ، ومعجم البلدان ( يمؤود ) 5 / 449 ، وكتاب يفعول 28 . وسينشده ابن دريد أيضا ص 1200 . ( 6 ) م : « زياد بن أمية » . ( 7 ) ط : « من الأرض » . ( 8 ) الذي نقله السجستاني عنه هو المنع ؛ انظر : فعل وأفعل 509 . ( 9 ) قارن الاشتقاق 271 .