محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
229
جمهرة اللغة
باب الثنائي في المعتل وما تشعب منه ب أو ي بوأ باءَ بإثمه يبوء به بَوْءا وبَواءً إذا رجع به . وباءَ فلانٌ بفلان يبوء به ، إذا قُتل به بَواءً . وأَبَأْته أنا به أُبيئه إباءةً ، إذا قتلته به . قالت ليلى الأَخْيَليّة ( طويل ) « 1 » : فإن تَكُنِ القتلى بَواءً فإنّكم * فتًى ما قتلتم آلَ عَوْفِ بنِ عامرِ والمَباءة : المَرْجِع إلى الشيء . ومَباءة البئر لها موضعان : فأحدهما موضع وقوف سائق السّانِية ، والآخر مَباءة الماء إلى جَمِّها . جَمُّ البئر : مجتمع مائها ، فإذا نُزحت رجع الماء إلى حاله الأولى ، فتلك الجُمَّة . ومن ذلك الباءة التي يحسبه العامةُ النِّكاح « 2 » ، وإنما هو من الرجوع إلى الشيء . أوب ويقال : آبَ الرجلُ يَؤوب إيابا ، إذا رجع إلى مستقَرِّه . والمآب : المَرْجِع . والأَوْب : الرجوع . وآب الهَمُّ إيابا . وكل راجعٍ مع الليل فهو آئب . قال الشاعر - وهو كعب بن سعد الغَنَوي يرثي أبا المِغوار الباهلي ( طويل ) « 3 » : هَوَتْ أُمُّه ما يبعثُ الصبحُ غاديا * وماذا يَرُدُّ الليلُ حينَ يؤوبُ ومنه قول النابغة ( طويل ) « 4 » : [ تطاولَ حتى قلتُ ليس بمُنْقَضٍ ] * وليس الذي يَرْعَى النجومَ بآئبِ أي لا يؤوب إلى أهله كما يؤوب الراعي . ويقال : جاء القوم مِن كلِّ أَوْبٍ ، أي من كل ناحية « 5 » . أبا والأَباء ، ممدود : حِمْل القَصَب وليس بالأَجَمَة بعينها . قال الشاعر ( كامل ) « 6 » : من سرَّه ضربٌ يُرَعْبِلُ بَعْضُه * بعضا كمعمعة الأباء المُحْرَقِ [ فليأتِ مَأسَدَةً تُسَنُّ سيوفُها * بين المَذاد وبين جَزْع الخَنْدَقِ ] والأَبا ، مقصور : داء يصيب الغنم في رؤوسها ؛ يقال منه : أَبِيَتِ الشاةُ تَأْبَى أَبا شديدا ، إذا أصابها هذا الداء في رأسها . وشاة أَبْواءُ ، إذا أصابها ذلك . بأي والبَأْو : الكِبَر ؛ ويقال البَأواء أيضا ، ولا أدري ما صحّته . بأبأ ويقال : فلان من بُؤبُؤ صِدْقٍ ، أي من أصلِ صِدْقٍ . ت أو ي توي تَوِيَ الشيءُ يَتْوَى تَوًى ، إذا تَلِفَ ، مقصور غير مهموز ، وهو تَوٍ كما ترى وتاوٍ .
--> ( 1 ) ديوانها 79 ، والكامل 2 / 231 ، والأغاني 10 / 75 ، وأمالي القالي 2 / 131 ، والسِّمط 757 ، والصحاح ( بوأ ) ، واللسان ( بوأ ، فتا ) . وسينشده أيضا في 1029 و 1030 . ( 2 ) ط : « التي تحسبها العامّة النكاح من رجوع الماء » . ( 3 ) من الأصمعية 25 ، ص 95 ، وجمهرة أشعار العرب 133 ، ومختارات ابن الشجري . والبيت في تهذيب الألفاظ 576 ، والمخصّص 12 / 182 ، والسِّمط 773 ، والصحاح واللسان ( هوا ) . وفي الأصمعيات : وماذا يؤدّي . ( 4 ) ديوانه 40 ، ومعاني الشعر 88 ، والأغاني 9 / 167 . وسينشده ابن دريد أيضا في 1029 . ( 5 ) ط : « من كل وجه » . ( 6 ) البيتان لكعب بن مالك الأنصاري ، وسيرد الأوّل ص 1029 و 1030 ، والثاني في 1144 ، وتخريج كلٍّ في موضعه .