محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
153
جمهرة اللغة
حرف الظاء وما بعده ظ ع ع أُهملت الظاء والعين والغين في الثنائي . ظ ف ف فظظ استُعمل من معكوسه : رجلٌ فَظٌّ بَيِّنُ الفَظاظة والفِظاظ . والفَظّ : ماء الكَرِش يُعتصر ويُشرب في المفاوز عند الحاجة . يقال : افتَظَظْتُ الكَرِشَ وفَظَظْتُها ، إذا فعلت بها ذلك . والفَظِيظ ، زعم قوم أنه ماء الفحل أو ماء المرأة ، وليس بثَبْت . قال الشاعر في افتظاظ الكَرِش ( طويل ) « 1 » : وكان لهم إذ يعصِرون فُظُوظَها * بدَجْلَةَ أو فَيْضِ الأُبُلَّة مَوْرِدُ ويُروى : . . . أو فيض الخُرَيْبة . . . . قال أبو بكر : الخُرَيْبة : أعلى البصرة . ظ ق ق أُهملت ولها مواضع في المعتلّ تراها إن شاء اللّه « 2 » . ظ ك ك كظظ استُعمل من معكوسه : كَظَّني الأمرُ كظًّا وكظاظةً وكِظاظا ، إذا بَهَظَني . ويقال : كَظَّهُ الشبعُ ، إذا امتلأ حتى ما يُطيق النَّفَس . وتكاظَّ القومُ كِظاظا ، إذا تجاوزوا القَدْر في العداوة . قال الراجز « 3 » : [ إنّا أُناسٌ نَلْزَمُ الحِفاظا ] * إذ سَئِمَتْ ربيعةُ الكِظاظا لأْواءَها والأَزْلَ والمِظاظا ظ ل ل ظلل الظِّلّ : معروف ، وهو في أول النهار ، فإذا نَسَخَته الشمسُ ثم رجع فهو فيء حينئذٍ . والظِّلّ : المَنَعَة والعزّ . يقال : فلان في ظِلّ فلان ، أي في عزّه . قال الشاعر - الفرزدق ( طويل ) « 4 » : فلو كُنْتَ مولَى الظِّلّ أو في ظِلاله * ظَلَمْتَ ولكن لا يَدَيْ لك بالظُّلْمِ أي لو كنت ذا عزٍّ أو في ظلال ذي عزّ . والظُّلَّة : ما استظللتَ به من شيء ، شجرة أو غيرها . وظَلَّ فلانٌ يفعل كذا ، إذا عمله نهارا ، فأما الليل فلا يقال : ظَلَّ يفعل .
--> ( 1 ) البيت لمالك بن نويرة من الأصمعية 67 ، ص 195 ؛ وهو في ديوان مالك 64 . وانظر : السِّمط 347 ، واللسان ( فظظ ، بول ) . والرواية في الأصمعيات : كأنهمُ إذ يعصرون . . . * . . . فيض الخُريبة . . . . ( 2 ) ص 933 . ( 3 ) الرجز في ملحقات ديوان العجّاج 81 - 82 ، وترتيبه فيه : الثاني فالثالث فالأوّل . وانظر : أمالي القالي 2 / 256 ، والسِّمط 851 و 892 ، والاقتضاب 389 ، والعين ( كظ ) 5 / 275 ، والمقاييس ( كظ ) 5 / 129 ، والصحاح ( كظظ ) ، واللسان ( حفظ ، كظظ ، مظظ ) . وفي العين : قد كرهت ربيعة . . . . وبعض الأرجوزة الظائية مما يُنسب إلى رؤبة أيضا . ( 4 ) ديوانه 825 ، والخصائص 1 / 339 ، والمحتسب 2 / 279 . وفي الديوان : ولو كنت مولى العزّ . . . .