محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
144
جمهرة اللغة
هو الفتى كلُّ الفتى فاعلَمِي * لا يُفْسِدُ اللحمَ لديه الصُّلولْ وقال الآخر - هو زهير ( وافر ) « 1 » : يُلجلج مُضْغَةً فيها أنيضٌ * أَصَلَّتْ فهي تحت الكَشْحِ داءُ وقد قُرئ : أإذا صَلَلْنَا في الأرضِ « 2 » ، واللّه جلّ وعزّ أعلم بكتابه . والصَّلَّة : أرضٌ ممطورة بين أرَضِين لم يُمْطَرْنَ ، والجمع صِلال . قال الشاعر - هو الراعي ( وافر ) « 3 » : سيَكفيكَ الإلهُ ومُسْنَماتٌ * كجَنْدَلِ لُبْنَ تطَّرد الصِّلالا لُبْن : جبل معروف . ويقال : أرضٌ صَلَّةٌ ، أي يابسة . والصَّلُّة : الجِلد الذي قد يَبِسَ قبل دِباغه . ويقال : صَلَّ الشرابَ وغيرَه يَصُلُّه صَلًّا ، إذا صَفّاه . والمِصَلَّة : إناء يصفَّى فيه الخمرُ وغيرُها ، لغة يمانية . ويقال : خُفٌّ جيِّدُ الصَّلَّة ، إذا كان جيِّد النعل صلبها . ويقال : رجلٌ صِلٌّ ، إذا كان داهيا . وإنه لصِلُّ أَصْلالٍ . لصص ومن معكوسه : لِصّ ولَصّ « 4 » بَيِّنُ اللُّصوصيَّة ، والجمع لُصُوص . وفي بعض اللغات : لَصْت ، والجمع لُصوت ، لغة طائية . قال الشاعر ( كامل ) « 5 » : فتركنَ جَرْما عُيَّلًا أبناؤها * وبَني كِنانةَ كاللُّصوتِ المُرَّدِ ص م م صمم صَمَّ يَصَمُّ صَمَما وصَمًّا . وصَمَمْتُ رأسَ القارورة أَصُمُّها صَمًّا لا غير ، والاسم الصِّمام . والصِّمَّة : اسم من أسماء الأسد . وصَمِّي صَمامِ : اسم من أسماء الداهية . قال الشاعر ( كامل ) « 6 » : فَرّت يهودُ وأَسْلَمَتْ جيرانَها * صَمِّي بما لقيت يهودُ صَمامِ ويقال : « صَمِّي ابنةَ الجبل » . ومثل من أمثالهم : « صَمَّت حَصاةٌ بدَمٍ » « 7 » . ولكل واحدة من هذه تفسير ، فأمّا قولهم : صَمِّيّ ابنة الجبل ، يريد الصَّدَى الذي يُسمع في الجبل . وإنما يقال هذا أن يسمع الرجلُ الشيءَ الفظيع الذي يخافه فيقول : صَمِّي ابنةَ الجبل ، أي لا أسمع . وقولهم : صَمَّت حصاةٌ بدمٍ ، يريدون كَثُرَ الدَّمُ ، فلو وقعت حصاةٌ فيه لم تَسمع لها صوتا . مصص ومن معكوسه : مَصَّ يَمَصُّ مَصًّا . وقولهم : فلانٌ مَصّان ، وهو الذي تسمّيه العامة : ماصّان . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » : فإن تكنِ الموسى جَرَتْ فوق بَظْرِها * فما خُتِنَتْ إلا ومَصّانُ قاعدُ ص ن ن صنن الصَّنّ : زَبِيل « 9 » كبير معروف ، عربي صحيح ، وقد ابتذلته العامّة . والصِّنّ : بول الوبر يَخْثُرُ فيُستعمل في الأدوية ، ويقال له : صِنُّ الوَبْر . وأَصَنَّتِ المرأةُ فهي مُصِنَّة ، ورجلٌ مُصِنٌّ . وله موضعان ، فالمُصِنّ : المتكبِّر في بعض المواضع « 10 » ؛ والمُصِنَّة : العجوز ، وفيها بقية . ويوم من أيام العجوز يقال له صِنٌّ . وأيام العجوز « 11 » ليس من كلام العرب في الجاهلية ، وإنما وُلِّدَ في الإسلام .
--> ( 1 ) ديوانه 82 ، وفعل وأفعل 491 ، والمعاني الكبير 847 ، و 1141 ، والكامل 1 / 14 ، والمحتسب 2 / 174 ؛ ومن المعجمات : العين ( لج ) 6 / 20 و ( أنض ) 7 / 62 ، والمقاييس ( أنض ) 1 / 145 و ( لج ) 5 / 201 ، والصحاح ( أنض ) ، واللسان ( لجج ، أنض ، صل ) . وسينشده ابن دريد أيضا ص 184 و 1260 . وفي الديوان : تلجلج . ( 2 ) السجدة : 10 . وذكر ابن حيّان في البحر المحيط 7 / 200 قراءة الصاد . ( 3 ) ديوانه 245 ، والخصائص 1 / 96 ، والمخصَّص 10 / 177 و 209 و 17 / 48 ، والمقاييس ( صل ) 3 / 277 ، واللسان ( طرد ، لبن ، صلل ) ، ومعجم البلدان ( لُبْن ) 5 / 12 . وسينشده أيضا ص 379 و 898 . ( 4 ) م : « لِصّ ولُصّ » . وقد نُقل عن ابن دريد بالتثليث ، كما في اللسان ( لصص ) . ( 5 ) البيت لعبد الأسود الطائي ، وقد جاء في الإبدال لأبي الطيّب 1 / 123 ( وانظر حواشيه ) ، وسرّ الصناعة 173 ، وشرح المفصَّل 10 / 36 و 41 ، وشرح شواهد الشافية 475 ، واللسان ( لصت ، عيل ) . وسينشده أيضا ص 400 . ( 6 ) البيت للأسود بن يعفر في ديوانه 309 . وانظر : مجالس ثعلب 521 ، والمخصَّص 16 / 102 ، والمقاصد النحوية 4 / 112 ، واللسان ( هود ، صمم ) . ورواية الديوان : وغزا اليهودَ فأسلموا أبناءهم * . . . . ( 7 ) كلاهما في المستقصى 2 / 142 . ( 8 ) نسبه في المطبوعة إلى أعشى همدان ، وليس في شعره الذي نشره جاير مع ديوانه أعشى قيس ؛ ونسبه في اللسان ( مصص ) إلى زياد الأعجم ، كما نسبه في حواشي المطبوعة إلى الفرزدق ، وليس في ديوانه . وانظر : إصلاح المنطق 296 ، والاقتضاب 390 ، والصحاح ( مصص ) . ويروى : فما خُفضت . ( 9 ) ط : « الصِّن : زنبيل . . . » . ( 10 ) م : « في بعض اللغات » . ( 11 ) م : « وأيام العَرْبُوز » !